الرئيسية / WhatsApp / ضمن عروض مهرجان مسرح الطفل 14 مسرحية” أوهام الغابة”…التنوير والوعي…لطرد الوهم والخداع

ضمن عروض مهرجان مسرح الطفل 14 مسرحية” أوهام الغابة”…التنوير والوعي…لطرد الوهم والخداع

رسمي محاسنة – ميديا نيوز – خاص 

في مسرحية” أوهام الغابة” التي عرضت مهرجان مسرح الطفل 14، للمخرج ادريس الجراح، والماخوذة عن نص دانمركي شهير،قام باعداده” قاسم مطرود”، ليقوم المخرج بإعداد على الأعداد.

فكرة المسرحية بسيطة، وغير مرتبطة بزمن معين، لأنها مرتبطة بثنائيات الحياة، الخير والشر، المخادعة والسذاجة، وهي حول حيوانات الغابة التي تداهمها عاصفة ثلجية باردة، لم تسعد لها، فكان موضوع الوقاية من التجمد والبرد هو من أولويات المجموعة، وهنا يظهر دور الانتهازيون الذين يقتنصون الفرص، والاستفادة من الوضع الطاريء، يساعدهم بذلك وجود من من يقنعهم من بينهم بان خياراتهم محصورة في الأوهام التي يبيعها عليهم المخادعون.

الثعلب هنا يستغل وضع الحيوانات بالغابة، و بذكائه الماكر يدرك قدرة” النمر” في التأثير على الجميع، حيث يبدأ بالترويج على قدرته على حياكة الثياب، من أجل توفير الملابس التي تقي الحيوانات شر البرد.

قبل الدخول في الجانب الفني والرؤية الاخراجية، من المهم التوقف عند المضامين التي تطرحها المسرحية، وهي مهمة للكبار والصغار، فـ الحالات الطارئة أمر طبيعي في حياة الشعوب، والفاسدون الماكرون الانتهازيون جاهزون لاقتناص الفرص، وان غفلة المسؤول عن مسؤوليته وموقعه، من شانها ان تؤدي الى قرارات تضر بالجميع،حيث” النمر” الذي لا يرى جيدا، والذي اقنع جمعوا حيوانات الغابة بأنه شاهد “الثعلب” وهو يحيك الملابس، وبحكم قوته وموقع النمر في الغابة، فإن الحيوانات صدقت الحكاية، ووافقت على مقايضة ” وهم الحياكة” بالطعام للثعلب، وبالتالي فإن الثعلب حصل على مايريد، مقابل ما يبيعه من وهم عبر ضعف بصر وبصيرة النمر التي قام بتمريرها لكل حيوانات الغابة.

يضعنا المخرج في أجواء الغابة، بمشهد افتتاحي، حيث الثلوج والصقيع والأغصان المتيبسة من البرد، والحيوانات المرتجفة، وهذه الاجواء تمهد للحكاية، وتجعل الثعلب يستحضر قدرته على المكر لابتزاز الجميع، وكانت التشكيلات الفردية والثنائية والجماعية، والرقصات هي حاملة الفكرة،حيث ان المجاميع بقيت على المسرح طوال العرض، وقد تمت ادارة هذه المجاميع بحرفية عالية، لم يكن هناك أخطاء بالحوارات، ولا اصطدام بالحركة.

لكن حالة التنوير والوعي، تطرد الوهم والخداع، وتحاصر الماكرين، فقد تخدع الناس بعض الوقت، لكن ان تستطيع خداعهم طول الوقت.

لجأ المخرج” ادريس الجراح” بالرسم على الوجوه لإبراز ملامح الحيوانات، ليعطي الممثل مساحة تتيح له التعبير بملامحة عن احساسه موقفه، وإن لم يكن الرسم واضحا كفاية لبعض الحيوانات.

ورغم الحركة المستمرة للمجاميع ، الا ان ذلك لم يؤثر على إيقاع العمل، وساعد بذلك الموسيقى التي كانت حاضرة، وواحدة من عناصر العرض المهمة، ومثلها الاضاءة التي كانت تعبر عن أجواء المكان، وعن التحولات في احداث المسرحية.قدم الفريق عرضا شيقا، وإن برز الشاب بدور الثعلب الذي يرتدي الأسود والأحمر، وكذلك الذين قاما بدور النمر، والحمار، وشكل حضور” اياد الريموني” إضافة حيوية للعرض.

“اوهام الغابة”…عمل رشيق، حمل مضامين بسيطة وعميقة،وبشكل بصري ممتع.

تعليقات فيسبوك

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزير الثقافة والشباب” د. أبو رمان” ..يرعى حفل توقيع مؤلفات الكاتب” العظامات”.

ميديا نيوز: عمان برعاية وزير الثقافة والشباب د. محمد أبو رمان يوقّع الكاتب عاهد العظامات ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: