طلبوا منه تلاوة القرآن فأنشد “طلع البدر علينا”! حراس الأقصى يفضحون مستوطناً تنكر بزيِّ المسلمين

ميديا نيوز – استطاع عدد من المصلين وحراس المسجد الأقصى كشف حيلة إسرائيلي يهودي دخل المسجد متنكراً بزي وهيئة المسلمين، بعد أن أثار شكوكهم. أما طريقة كشف حيلته، فهي بعد أن طلبوا منه أن يتلو بعض الآيات من القرآن الكريم.

ودأب عدد من اليهود الإسرائيليين على التنكر بزي المسلمين أو حمل مصاحف وسجادات وتسابيح؛ من أجل الدخول للمسجد الأقصى وادعاء أنهم مسلمون، حتى وسط الصلوات.

ويظهر في مقطع فيديو تداوله مجموعة من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، لحظة توقيف رجل ملتحٍ بهيئة مسلمين، بعد أن شكوا في أنه من اليهود.

“الطريف” في الأمر أنه بعد أن طلبوا منه تلاوة بعض الآيات من الذكر الحكيم، شرع في إنشاد أنشودة “طلع البدر علينا”، وهو الذي جعله محط سخرية عدد من رواد “تويتر”، بينما وصف عدد من المغردين سلوكه بأنه “غباء”.

هذه الواقعة ليست بالغريبة، فقد ذكرت صحيفة Times of Israel الإسرائيلية، في تقرير سابق، أن جماعة يهودية متطرفة تنسق مع أعضائها التنكر في هيئة مسلمين؛ كي يدخلوا المسجد الأقصى داخل البلدة القديمة بالقدس، حيث يتلون سراً الصلوات اليهودية بينما يتظاهرون بأداء الصلوات الإسلامية، وذلك وفقاً لأحد التقارير التي نُشرت الإثنين 13 ديسمبر/كانون الأول.

فقد أثارت جماعة “كوزريم لحار” اليمينية المتطرفة (وتعني العودة إلى جبل الهيكل)، التي تدافع عن سيادة اليهود على المسجد الأقصى، مخاوف بين المسؤولين الأمنيين، الذين حذروا من أن أفعال الجماعة يمكن أن تثير العنف في الموقع المقدس الذي يعد بؤرة صراع مشتعلة، وذلك حسب ما أفادت به القناة 13 الإسرائيلية.

يرفضون القوانين والعقوبات

يحظى المسجد الأقصى بقدسية خاصة بالنسبة للمسلمين؛ بوصفه ثالث الحرمين الشريفين، والموقع الذي يعرف بين اليهود باسم جبل الهيكل، يعد أقدس المواقع بالنسبة للمسلمين، ويجسد بؤرة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فقد اندلعت على أثر التوترات هناك حربٌ ضد قطاع غزة استمرت 11 يوماً، في شهر مايو/أيار هذا العام.

بموجب التفاهمات التي جرى التوصل إليها في أعقاب استيلاء إسرائيل على البلدة القديمة والقدس الشرقية في نكسة عام 1967، يُسمح لليهود بزيارة الموقع دون الصلاة فيه، وتحافظ إسرائيل على الوجود الأمني الشامل في الموقع، لكن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس تدير الأنشطة الدينية هناك.

يقول رفاييل موريس، رئيس جماعة كوزريم لحار، في حديثه مع القناة 13 الإسرائيلية: “لسنا مستعدين لقبول العقوبات ضد اليهود الموجودين في المسجد الأقصى”.

كما ذكر موريس أن اليهود يُسمح لهم فقط بدخول المجمع في أوقات محددة من اليوم، مصحوبين بالشرطة ويجب عليهم أن لا يُظهروا أي إشارات تدل على أداء الصلوات.

في المقابل، يستطيع المسلمون دخول المجمع في أي وقت ويمكنهم الصلاة بكل حرية، حسب ما ذكره التقرير الإسرائيلي.

إرشادات خاصة للتنكر بزي المسلمين

خلال الدروس التي تلقيها المجموعة على أتباعها في شقة بالقدس، يعلمهم قادتها كيفية ارتداء ملابس إسلامية تقليدية وحمل سجادة الصلاة والمسبحة، بل حمل كتب عربية حول القرآن؛ وذلك كي يكون تنكرهم أكثر إقناعاً، إضافة إلى أن أعضاء الجماعة يصبغون شعرهم ولحاهم بلون داكن؛ كي يبدوا أشبه بالفلسطينيين.

يصرح موريس في هذا الخصوص بأن الجماعة تشدد على أتباعها بأن عليهم أن يشبهوا الفلسطينيين العرب؛ كي لا يثيروا شكوك الشرطة والمسلمين وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.

ظهر مرشد يدعى يسرائيل بينما يعلّم أعضاء الجماعة حركات صلوات المسلمين، فيما يتلون في الواقع الليتورجيا اليهودية.

في السياق نفسه، قال عضو يستخدم الاسم المستعار باروخ: “في أسوأ الأحوال، حسناً، يمسكونك فيلقون القبض عليك، الأمر يستحق بالنسبة لي كي أصلي بطريقة ملائمة وألا أستسلم لإهانة الشرطة”.

وكالات

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: