الرئيسية / WhatsApp / عذرا .. نحن في خطر..!!

عذرا .. نحن في خطر..!!

صالح الراشد

عادت الآلهة اليوناينة لتظهر  في الكون من جديد, وربما صادف يوم عودتها لعنة تصيب من يفرح في ذلك اليوم, فالفرح ممنوع, فبيرسيفون لم تعد حتى الأن وديميتر يرفض إعادتها, والأرض لم تنبض بالحياة مجدداً, وزيوس لا زال يصارع كرونوس الجبار, وهيرا تفتك بها الغيرة, و أبولو إله الشمس، الحقيقة، الموسيقا، الشعر، الرقص والشفاء يسخر مجدداً من إيروس إله الحب, فيعاقبة الأخير في هذا اليوم فيجعل قلبه ينبض حباً لدافيني الزائلة والتي ترتعش من لمسته, فيعيش حزيناً مهموماً, فيما بوسيدون إله البحر والخيل يعتقد بأنه قادراً على جعل المياه العذبة تتدفق صعوداً من الأرض, لكن خيبات الأمل تطارده.

هم الهة الإغريق كذلك يبحثون عن ملاذ آمن فلا يجدون, حتى وان انتشرت حضارتهم في شتى بقاع الأرض, وحتى لو شقوا الطرق وبنو الجسور وشيدوا القلاع والمدن العظيمة الا انهم يبقون عاجزين عن الوصول الى إبداعات الدول التي عمروها في الفساد , ففرق بين من يبني التاريخ ومن يهدمه, وفرق من يعمل لبناء الأمة ومن يبني نفسه, ففي عصر الجهل والآلهة المتعددة صنع الجبارون حضارة للتاريخ وحرية تعتبر نبراس العالم, وفكر يصارع في اتجاهات متعددة, لكن تبقى العبادة السلاح الذي يفتل بالأمم, فـ آلهة اليونان عشائرية وتحكمها المصالح ومن يحتمي بالاله فقد نجا ولن يصل إليه أحد.

الحضارة الاغريقية بقيت صامدة عبر التاريخ ولم تسقط إلا بعد ان عبرت بلادنا, فمنذ الأزل نملك القدرة على تفتيت الحضارات كما يفتت الماء الصخر والحجر, وكما تفتك المياة بالأطفال, فهذه المياة نرسلها كالآلة من جميع الاتجاهات فتجعل الحليم حيران والباحث عن النجاة كالباحث عن الموت, فـ مياهنا تساوي الموت بالحياة, والهتنا تستمع بالموت كأنها هايدز الآه الموت المنتصر الوحيد في كل حرب.

عندما يغضب أوزيس يجمع السحب وينزل الماء لاهلاك البشر, وتبقى محاولات الآه الحب عاجزة عن وقف قوة أوزيس, فينسحب من المشهد بهدوء ويترك العمل لهايدز يستمتع بقطف أرواح الصغار, هنا كل شيء مباح ليقوم هايدز إله الرذيلة  بكل أعماله القذرة, فيحصد أجمل ما فينا مستغلاً غضب ديميتر اله الخصوبة بنشر القحط والمجاعات, فيما أثينا إله الحكمة والمعرفة تغط في النوم ليعيش العالم بلا حكمة ولا معرفة.

في وطني, الحضارة الإغريقية تعشعش فينا,  فكل مسؤول يعتبر نفسه إلاه وقادر على لعب جميع الأدوار من زيوس حتى هايدز, لكن اياً منهم غير قادر على لعب دور الإله جايا وأيروس في الحب وعمل الخير للشعب, هذه حكومتنا تقوم بالأدوار التي تزرع الحزم ولا تتبنى الفرح, وحكومتنا تسعى الى تجاوز المعوقات لبناء الدولة الحديثة الخالية من الفساد, هكذا تتذرع الالهة,  وأجزم بانكم ان فهمتم ما كتبت فإننا بخير وحكومتنا ستنقذ الدولة والشعب, وان كان العجز يصحبكم في معرفة ما كتبت, فأنتم بخير والأمة في خطر, عذرا حتى أنا لم أفهم ما كتبت , لذا نحن في خطر..!!.

تعليقات فيسبوك

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الطراونة: الملك بعث برسالة واضحة مفادها أن لا أحد فوق القانون

ميديا نيوز –  قال رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة إن مساعي جلالة الملك وجهوده ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: