الرئيسية / WhatsApp / فاسدون فوق القانون …!!

فاسدون فوق القانون …!!

صالح الراشد

يبحث رئيس الوزراء عن طريق للخروج من المأزق الكبير الذي وضعه فيه البنك الدولي , فقانون الضريبة المقترح وما سبقة من مجموعة قوانين غايتها رفع الاسعار تثبت للعيان بأننا في الاردن قد ضربنا إعصار الفساد بقوة, وان ما يحاول الرئيس فعله هو مجرد إصلاح الأضرار التي الحقها بنا الفساد بدلا من البحث عن طريقة لإجتثاث الفساد من جذورة, مع علمنا يقينا بأن هذا من المستحيلات.

وقد حاولت بعض الجهات محاربة الفساد على مدار السنوات الماضية لكن الفشل كان من نصيبها بل تعرضت للابعاد والتهميش, كون الفساد اصبج منهج حياة وطريق للارتقاء السريع في ظل ” تبخر” الفاسدين وعدم الزج بهم في السجون وبالتالي انطبق علينا المثل ” من أمن العقوبة اساء الأدب”, فأخذت هذه الظاهرة تنتشر كالنار في الهشيم, فوصل الفساد الى السياسية والاقتصاد والرياضة وحتى في الثقافة والأدب.

وما يعيب اصحاب القرار أنهم لا يدركون أنه بانتشار الفساد تتوقف المشاريع ويهاجر رأس المال والاستثمار , فتزيد البطالة وتكثر الجريمة والمخدرات, فالفساد هو الطريق الأمثل لتحطيم الدول من الدخل وجعلها هشه قابله للكسر, وبالتالي عندما نجد أن اصحاب القرار لا يطبقون الرسالة الملكية “بكسر ظهر الفساد” ندرك أنهم جزء لا يتجزأ من الفساد, بل قد نذهب الى ابعد من ذلك بأنهم حماة للفساد كونهم فوق القانون بل ربما هم القانون, وبالتالي يتحول الفساد من حالة الى دولة داخل دولة, فيرتقي الفاسدون في المناصب بسرعة ويتجذرون في المؤسسات مما يشير الى ان علاج الفساد اصبح شبه مستحيل.

ان الفساد لا يمكن ان يصل الى مرحلة الدولة السرية الا بوجود اذرع عديدة تحميه وتحافظ على وجوده, كون الفائدة تشملهم جميعا, لذا يأخذون بالاجتماع والتواصل حتى يشكلوا الحلقة الخبيثة التي تسعى الى جمع المال عن طريق ضرب الوطن في مقتل, فالمال عند هؤلاء هو الوطن, واذا لم يكونوا أسياد فلا يوجد وطن, وحتى يتححقق لهم ما يريدون يطبقون نظرية الاخطبوط الذي له يد في كل مكان.

وحتى لا نصنع نظرة سوداوية فان الحل موجود لكنه يحتاج الى رجل قادر على المواجهة, وفتح الملفات المغلقة التي تضم أسرار صناعة الفساد ومحاسبة الفاسد السابق قبل الحالي , وهذا يعني صناعة جبهة مقاومة للفاسدين الذين سنجدهم يترنحون وينتظرون دورهم في الذهاب الى السجون التي تعتبر هي المكان المناسب لهم ولزبانيتهم, كما تحتاج الدولة الى أذرع إعلامية وطنية مؤثرة غير تلك البالية التي تلوثت وربما غرقت حتى أذنيها في الفساد, بل تحولت الى أماكن للدفاع عن الفاسدين في قوتهم وتصمت حين القاء القبض عليهم ثم تعود في نهاية المشوار لتهاجم الفاسدين بعد أن أكلوا معهم في صحن الفساد الواحد, وهذا حال اللصوص يتم اكتشافهم حين يختلفون على تقسيم السرقة.

لقد وضع جلالة الملك خارطة طريق لبناء الاردن الحديث ومنح السلطات الثلاث الحرية المطلقة في مواجهة الفساد وكسر ظهرة والتخلص منه للأبد, لكن ولغاية الآن لم نجد من يتحرك بقوة توازي رغبة الملك في صيانة وحماية الوطن من الفاسدين, بل لم يتم تحويل فاسد الى القضاء ولم نسمع الا بالقاء القبض على عضو في شبكة عوني مطيع التي تعتبر الأخطر فيما الكثيرون منهم في الوطن “يسرحون ويمرحون” ولا يقترب منهم أحد بحجة عدم وجود دليل, على الرغم ان الدليل واضح فاضح لكنهم فوق القانون.

تعليقات فيسبوك

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحكومة الفرنسية تدعو “السترات الصفراء” إلى عدم التظاهر السبت

ميديا نيوز – نظرًا إلى التعبئة الكبيرة للشرطة التي فرضها هجوم ستراسبورغ دعا الناطق باسم الحكومة ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: