الرئيسية / WhatsApp / فرنسا تسبق تركيا لملئ الفراغ الاستراتيجي في المنطقة

فرنسا تسبق تركيا لملئ الفراغ الاستراتيجي في المنطقة

د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب
أستاذ بجامعة أم القرى بمكة

زيارة ماكرون إلى بيروت ليست فقط استباق لملئ الفراغ الاستراتيجي بعدما عززت تلك الزيارة الشعور الأوربي وحتى بلدان منطقة الشرق الأوسط بأن الولايات المتحدة تواصل محاولات فك الارتباط والنأي بالنفس تماما عن تلك المنطقة بنطاقها الأوسع، ولقد تأكد هذا الشعور عندما أعلن ترمب في الآونة الأخيرة اعتزام بلاده سحب قواتها العسكرية بالكامل من العراق، وسبق أن عزز ترمب انطباعات بشأن مغادرة قواته كل من سوريا وأفغانستان، وسبق أن تسبب أوباما في زيادة الفوضى العالمية من خلال إيمانه بفكرة قيادة أميركا من خلف الكواليس، لكنه ضاعف من خسارة واشنطن مربعات النفوذ حول العالم.

لكن عندما أتى ترمب آمن بأمريكا أولا، غير أن انسحاب أميركا والتمترس وراء محيطين الأطلسي في الشرق والهادئ في الغرب لن يوفر له مقتضيات الزعامة وإن كان البعض يراها تراجعات محسوبة وبشكل خاص في زمن ترمب الذي أتقن تلك الاستراتيجية عندما يعلن أن قواته تتراجع خطوة وبالفعل يكتشف ان العالم يستدعي القوة الأمريكية، ولكن لن يكون هذا الاستدعاء بدون ثمن، لتقفز أمريكا إلى الأمام مرة أخرى بأقدام ثابتة وبرغبة العالم، خصوصا وأن العالم يعترف بحضور امريكا لتكون عاملا وازنا، خصوصا وأن ترمب حينما أعلن الانسحاب من عدة مواقع تسبب في خلق فراغ استراتيجي تسابقت إليه دول تؤمن بنظريات أيديولوجية، فتعالت الأصوات مطالبة الولايات المتحدة بالعودة لملئ هذه الفراغات من جديد، ولكن تلك العودة تكون بشروط واشنطن بعدما أدرك العالم أن غياب أمريكا مخل وفي نفس الوقت تدرك أمريكا أن حضورها مكلف.

ولا يمكن اعتبار زيارة ماكرون للبنان من أنها تتعارض مع الرغبات الجيوسياسية الأمريكية، بل على العكس هذه الزيارة تحجم الدور الإيراني في لبنان، وإن كانت السياسات الفرنسية غير السياسات الأمريكية، فأمريكا منزعجة من اجتماع ماكرون مع النائب محمد رعد ممثل حزب الله، ولكن على طاولة الحوار سأل ماكرون إن كان النائب محمد رعد يود أن يكون لبناني فعليه أن يثبت ذلك، وأن تكون أفعالهم تتماشى مع مصالح لبنان، وليس مع مصالح إيران، وفي نقاش ماكرون مع ممثل حزب الله محمد رعد فإنه قال لرعد سنبحث مسألة سلاح حزب الله بعد ثلاثة أشهر وحسب ماكرون فإنه وافق على ذلك.

بالطبع أولوية ماكرون منع تركيا من السيطرة على المنطقة من طرابلس إلى طرابلس وإن كان إردوغان يهدف لمحاصرة مصر التي تسببت في إعاقة مشروعه العثماني لأن مصر تدرك هناك فراغ استراتيجي في المنطقة ويجب أن تقوم بدور يحفظ أمنها الإقليمي بالتعاون مع دول التحالف العربي المكون من السعودية ودولة الإمارات والبحرين، حتى تحول الدور من محاصرة تركيا مصر أصبحت مصر هي التي تحاصر تركيا إردوغان، بل جعلته في مواجهة مع الاتحاد الأوربي بقيادة فرنسا وتتحقق استراتيجيتها دون مواجهة مكلفة.

إيران وتركيا منزعجتان من الوعي العربي بقيادة التحالف العربي الذي يضم السعودية ومصر ودولة الإمارات والبحرين، فبدأ التحالف يقود مرحلة جديدة من السلام مع إسرائيل لتحريك بقية الملفات الأخرى، وتحول هذا التحالف إلى رقم صعب، وبالفعل بدأ الغرب بجانب الولايات المتحدة يبارك هذا التحول ويدعمه، ولم يعد العرب خارج دائرة اللعبة السياسية الإقليمية والدولية بل أصبح له دور فاعل ومؤثر بعدما تركت إيران وتركيا يلعبان في المسرح العربي بسبب أن العرب يصرون على معادلة ثابتة جعلت ساحتهم مستباحة لإيران وتركيا ولمليشياتهم تحاربهم بالوكالة، لكن التحالف العربي كسر المعادلة الثابتة وجعلها متغيرا تماشيا مع المتغيرات التي فرضت على المنطقة ولم تنجح قطر ومنظمة التحرير الفلسطينية إدانة اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل في الاجتماع الوزاري العربي في 9/9/2020 لكن الاجتماع الوزاري العربي أعلن تمسكه بمبادرة السلام وأكدت السعودية أنها مع وحدة الأراضي العربية ورفض أي تهديد لاستقرار المنطقة وترفض السعودية المزايدات واستثمار القضية الفلسطينية والانقسام الفلسطيني خدم إسرائيل والتمدد الإيراني والتركي.

هذا التحول يلغي استخدام إيران وتركيا الجماعات الإرهابية وبقية كافة التنظيمات كمطية لتعزيز أهدافهما الأيديولوجية التي ترفض مفهوم الدولة الوطنية، وسبق أن بنيت ألمانيا النازية على نموذج يرفض مفهوم الدولة، وكذلك الاتحاد السوفيتي السابق كانا يعتمدان مفهوم التوسع، ويرفضان مفهوم الدولة، ولم يلتزمان بمعاهدة ويستفاليا في القرن السابع عشر الذي عززت من مفهوم الدولة القومية.

اتبعت إيران وتركيا بتصدير نموذج كل منهما، فإيران تصر على تصدير ولاية الفقيه، وتركيا تصر على تصدير الخلافة العثمانية على غرار لينين الذي اعتبر الاتحاد السوفيتي قاعدة لتصدير الثورة البروليتارية، وألف كتابه الدولة والثورة، واعتبر في كتابه أن الدولة لا معنى لها إلا كوسيلة للثورة، وكذلك هتلر اعتبر ألمانيا قاعدة لغزو العالم باسم هيرينفورك واستند هتلر في صياغة أيديولوجيته العرقية إلى أفكار الدارويين الاجتماعية التي كانت أواخر القرن التاسع عشر ويعتقد النازيون كما في أفكار الدارويين الاجتماعية أنه يمكن تصنيف البشر باسم الأجناس المعتمدة على نظرية الارتقاء الدارونية فيما يتعلق بالبقاء للأصلح وأن الجنس الآري فوقي ويجب الحفاظ على نقائه وهو لم يمتلك الصواب فحسب بل ملزم بإخضاع وإبادة الأجناس الأدنى منه وأن ذلك متوافق مع الطبيعة.

أنشأت إيران مليشيات القدس التابعة للحرس الثوري على غرار الكومنترن بغرض تصدير الشيوعية الدولية، وأنشأ الخميني مكتبا لتصدير الثورة برئاسة حجة الإسلام هادي خسروشاهيان، وبدوره أنشأ حزب الله وله فروع في 17 دولة أبرزها لبنان والعراق واليمن، وتركيا تود استثمار الفراغ الاستراتيجي للعودة إلى تركيا الكبرى في عهد السلاجقة عندما انتصروا على الإمبراطورية البيزنطية في معركة ملاذ كرد عام ،1071 ونشر تلك الخريطة متين جلونك المقرب من إردوغان التي تضم مساحات واسعة من شمال اليونان وجزر بحر إيجة الشرقية ونصف بلغاريا وقبرص وأرمينيا في مجملها ومناطق واسعة من جورجيا والعراق وسوريا إضافة إلى ليبيا واعتبر النائب التركي متين جلونك أن تركيا استعادت روح ملاذ كرد بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016.

وفتحت أبوابها على سوريا والعراق وأفريقيا والبحر المتوسط مشبها ذلك بما حدث في فترة السلاجقة، وشهدت الفترة الأخيرة تصاعدا في الحديث حول ما يسمى الوطن الأزرق وهو مشروع تحدث عنه الجيش التركي وزير الدفاع خلوصي أكار مرارا يقوم على فرض تركيا سيطرتها على البحار المحيطة بها ( البحر المتوسط وبحر إيجة والبحر الأسود ) ففي السنوات الأخيرة واجهت تركيا انتقادات من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي والدول العربية بعدما بدأت تعمد إلى التدخل في مناطق النزاع في الشرق الأوسط، وتحاول فرض نفوذها في شرق المتوسط من البوابة الليبية من أجل محاصرة مصر متخذة من الإخوان مطية بعدما تشتت الإخوان وضعفت شوكتهم حاولت تركيا جمع شتاتهم وتشجيع دولة قطر على تمويل تلك الجماعة رغم أنها تعاني حصار مع دول الجوار وعلى رأسها السعودية التي اتخذت قرار المقاطعة مع بقية الدول العربية مصر ودولة الإمارات والبحرين.

تحالفت أمريكا وفرنسا رغم التباين بينهما حول العديد من الملفات، لكنهما يتفقان حول إنهاء الأيديولوجيات من أجل التفرغ للمشاريع الاقتصادية لمواجهة مشروع الصين العملاق الحزام والطريق، فزيارة ماكرون للعراق مباشرة من لبنان يؤكد نيته العمل مع ترمب لمنع إيران من تحقيق هيمنتها الإقليمية، ويدرك ماكرون أن ترمب بطبيعته شخص براغماتي يميل لإبرام الصفقات، ويعمل على السعي وراء أهدافه السياسية ولا يؤمن بالأيديولوجيات، رغم ذلك أمريكا تتكفل بإنهاء الأيديولوجية الإيرانية ووضع العقوبات على إيران التي تسمى سناب باك بعدما فشل الحظر الأممي من أجل تقليم أظافر الملالي، حيث ترى أمريكا أن العقوبات الاقتصادية سلاح بين الدبلوماسية والحرب، وقتل نحو 500 من قوات طهران ومليشياتها ودمرت إسرائيل 270 هدفا إيرانيا في سوريا خلال 32، وفرنسا تتكفل إنهاء فروع القاعدة في شمال وغرب أفريقيا لا سيما في ليبيا والساحل خصوصا وأن جماعة بوكو حرام التي بدأت في نيجيريا تمددت إلى نحو ست دول في غرب القارة وبات لها فروع في تشاد وأفريقيا الوسطى.

تدرك فرنسا أن دور حزب الله في لبنان تحريفا لدور كل من الدين والدولة، ولم يعد لبنان نقطة انطلاق للفتوحات الأيديولوجية، وهو ما جعل حزب الله يقبل برئيس وزراء مصطفى أديب سفير لبنان في ألمانيا كحل وسط، بينما كان يفضل رئيس وزراء مختلفا له ارتباط بالحزب، وعن زيارة اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ولقائه بحسن نصر الله، ما يعني أن مشروعي ولاية الفقيه ومشروع الخلافة العثمانية يلتقيان ولكن من يخدم الآخر، ومن ينقذ الآخر، وكل منهما في أزمة، وهل توسط هنية من أجل أن يجد إردوغان موطئ قدم في بيروت عبر حزب الله، لكن زيارة ماكرون الثانية عطلت مثل هكذا مشروع.

رغم أن الولايات المتحدة اعتبرت مبادرة الرئيس الفرنسي ماكرون تحركا في الوقت الضائع، وتشدد على أولوية الإصلاح في لبنان، وعند زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكي ديفيد شينكر استبعد السياسيين التقليديين من لقاءاته في بيروت.

عموما المنطقة كانت جزء من العولمة التي آتت أكلها، والتي كانت عكس المزاج الاستقلالي والوطني والتحرري والتقدمي وهي مصطلحات الستينات والسبعينات من القرن الماضي همشتها العولمة، فيما اليوم عادت العولمة ولكن بثوب استعماري آخر أخطر من العولمة السابقة وفق نظام عالمي بقيادة الولايات المتحدة في تسعينات القرن الماضي، فالحزام والطريق تقابله مشاريع محلية وإقليمية كرؤية المملكة 2030، والمشرق العربي، ومشروع بولندا لدول البحار الثلاث، ومنتدى الغاز الذي مقره القاهرة، وهي ترسم معالم علاقات اقتصادية جديدة تحل محل الثورات الأيديولوجية السابقة ولم يعد الإصرار الإيراني ولا التركي، فلم تعد أوربا القارة العجوز، ولا زالت أمريكا دولة قوية بل أمريكا تذهل حلفاءها بمحاولتها التأقلم بكل إرادتها الحرة في عالم يتغير وبسرعة ما يعني أن الولايات المتحدة تقبل عالم متغير.

حيث تدرك الولايات المتحدة أن بسط السيطرة منفردة ليس في صالحها خصوصا بعدما خيل لها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي من أنها القطب الأوحد المنفرد بمقدرات العالم فوجدت أنه لابد من دعوة القوى الأخرى إلى حضور مأدبة القوة العالمية، لكن هذه الدعوة لا تعني أن تسمح لإيران وتركيا اللتان تعتمدان على الأيديولوجيات ملئ هذا الفراغ، وسبق أن عقد مؤتمر برلين عام 1884 لكن بسمارك كان الداعية الأول للحروب، وكانت وقتها فرنسا تعاني آلام الهزيمة على يد الجيش البروسي، وكذلك روسيا التي كانت تعاني من هزيمة حرب القرم المريرة، فضلا عن الدولة العثمانية التي كانت توصف برجل أوربا المريض، بينما اليوم تدعو الولايات المتحدة القوى الأخرى في ظل تقليل تكاليف الهيمنة، وليس بسبب ضعفها، وهي حذرة من إيران وتركيا وروسيا والصين ولا زالت الولايات المتحدة تتقاسم سوريا مع روسيا بجانب حضور الولايات المتحدة وأيضا فرنسا في بحر الصين الجنوبي.

تعتبر الولايات المتحدة الاتحاد الأوربي قوة اقتصادية عملاقة لا يستهان بها، فيما تعتبر إيران وتركيا أقزام تلعب على مسرح القوى العالمية، فتركيا تواصل التصعيد باستئناف نقل الأسلحة إلى ليبيا، فيما روسيا تدعو إلى وقف غير مشروط للنار في ليبيا، وهي تريد أن تحتفظ بسوريا وبتموضعها على ساحل البحر المتوسط ضمن دعوة القوى الأخرى إلى مأدبة القوة العالمية باعتبارها قوة عالمية، ولا يمكن أن تقبل أن تنضم إلى تركيا في صراعها الفاشل مع أصدقائها العرب والغرب بل حتى تركيا تدرك أهمية الغرب ما جعلها تنفي إجراء تدريبات إطلاق نار مشتركة مع روسيا شرق المتوسط.

يعتبر البحر البيض المتوسط أخطر بقعة مائية في العالم انضم إلى الخليج العربي وبحر الصين الجنوبي، استطاعت مصر توريط تركيا مع الغرب بعدما أرادت تركيا محاصرة مصر من طرابلس إلى طرابلس، لكن مصر شكلت نادي الغاز يضم مصر وإسرائيل وإيطاليا ولايونان والأردن والأراضي الفلسطينية لكنه لا يضم تركيا بين أعضائه بسبب أن تركيا تتخذ من الإخوان المسلمين مطية بعد ثورة يونيو 2013 واستعادة حيويتهم بعدما قررت مصر نهاية حكم الإخوان في مصر.

فأصبحت تركيا بين خطين أحمرين، فمصر وضعت لتركيا خط أحمر في سرت والجفرة لا تسمح بموجب هذا الخط أن تتجاوزه تركيا، وكذلك وضعت فرنسا خط أحمر آخر لتركيا بأن لا تتجاوزه مع اليونان وقبرص، وفي يونيو 2020 أسفر الأمر عن مواجهة بحرية بين السفن الحربية الفرنسية والتركية في مياه البحر المتوسط، ومن الناحية العسكرية تعتبر الخطوة الأخيرة بحريا قبل الانتقال إلى إطلاق الصواريخ في الهجوم المباشر، ولم يحدث عن اقتراب حدة المواجهات العسكرية بين البلدان الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى هذه الدرجة من قبل.

فشل وساطة ألمانيا ومناورات أوربية قبالة سواحل قبرص والناتو يدعو للحوار، وماكرون يقود قمة مصغرة ضد الطموحات التركية في المتوسط، واستبق ماكرون انطلاق قمة مجموعة السبع الأورومتوسطية غير الرسمية في جزيرة كورسيكا في 10/9/2020، فطالب دول جنوب المتوسط الستة إيطاليا إسبانيا مالطا اليونان قبرص البرتغال إلى التكلم بصوت واحد وواضح ضد أنقرة التي ترى فيها باريس تهديدا استراتيجيا لمصالح أوربا وسيادتها.

ما أراده ماكرون التوصل إلى كتلة متوسطية قادرة على دعم الخط الصارم إزاء أنقرة في القمة الأوربية الشاملة في 24/9/2020 والتي ستكون إحدى مهامها إقرار العقوبات في حال رفضها التجاوب مع التحذيرات والمطالب الأوربية، فيما زار وزير خارجية روسيا لافروف إلى قبرص من أجل التوسط والبحث عن حلول مقبولة للطرفين التي تعتبر أن الولايات المتحدة تساهم في تأجيج الصراع بدلا من إيجاد حلول سلمية، وكانت اليونان قد حققت نجاحات أزعجت تركيا بعد توقيع اتفاقيات لترسيم الحدود البحرية مع كل من إيطاليا ومصر يعكس دور اليونان كعامل استقرار في المنطقة، وتسعى اليونان لإضافة الاتفاقيتين إلى اتفاقية الدفاع مع الولايات المتحدة.

Dr_mahboob1@hotmail.com

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بكرة الطاولة .. شرق آسيا تُسقط مشروع المهندي وتنتصر للشرابي في غربها..!!

صالح الراشد – ميديا نيوز انتصرت شرق آسيا مهد كرة الطاولة للأردني فواز الشرابي ليبقى ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم