الرئيسية / WhatsApp / في الاردن .. النجوم منسيون في الحياة ومكرمون بعد الموت ..!!

في الاردن .. النجوم منسيون في الحياة ومكرمون بعد الموت ..!!

الرياضة اصبحت مرتعاً للغرباء وتجمع للإصدقاء
في الاردن .. النجوم منسيون في الحياة ومكرمون بعد الموت ..!!

صالح الراشد – ميديا نيوز – خاص 

إكليل من الزهور على القبر أو درع يحمله وريث النجم، هذا هو التكريم الأمثل للرياضيين والأدباء في الأردن، فهنا يتعاملون معهم بعد إعتزالهم أو فشلهم في مهمة أوكلت إليهم كحمولة زائدة تعيق المسير في الطريق، لذا فإن وفاتهم وغيابهم عن الدنيا لا يعنيان الكثير لأصحاب القرار الرياضي، كونهم يعترضون على العديد من الإجراءات والقرارات التي تتخذها مجموعة من غير المختصين والذين لا يعلمون عن العمل في المجال الرياضي شيئا، لذا نجد أنهم يقومون بتمجيد المبدعين بعد موتهم كونهم لا ينافسون أحد على المناصب ولن ينتقدون المخطئين، وبالتالي لا ضير من جميل الكلام على قبورهم أو عبر صفحات الصحف التي تفتح ابوابها للمتزلفين لإثبات أنهم مميزون في التعامل والشعور الإنساني.

لقد توفي العديد من المبدعين وتم تكريمهم بعد الوفاة، لكننا لم نجد لهم إسم في أي من سجلات التكريم وهم أحياء، وعلى سبيل الحصر نتذكر المبدع المرحوم محمد ابو العوض ورفيق دربه في تدريب المنتخب الأردني والنادي الفيصلي المرحوم عدنان مسعود، فقد حققا إنجازات تعتبر الأبرز على صعيد كرة القدم ورغم ذلك لم يتم تكريمهما بشكل لائق خلال حياتهما، بل تم إبعادهما بطرق غير مناسبة لتاريح كل منهما، وهذا ما حصل مع المرحوم عزت حمزة مدرب الوحدات والمنتخب، فلم نسمع عن وجوده في لجان الإتحاد، وكانت مكافأته بعد رحلية بدرع في حفل التأبين.

وحتى لا نبقى في حقل كرة القدم التي تضم العديد من النجوم الذين غيبهم الموت وغابوا عن ذاكرة الإتحاد والأندية في حياتهم وأبرزهم رحمهم الله: مظهر السعيد، خالد عوض، راتب الضامن، خالد الزعبي، محمد اليماني، بدر الخطيب وآخرهم كامل منيب، إضافة إلى العديد من الإعلاميين الذين إنتقلوا إلى رحمة الله تعالي وكان لهم دور هام في تأريخ الألعاب الرياضية من أمثال المرحوم منعم أبو طوق رئيس إتحاد بناء الاجسام، نظمي السعيد رئيس إتحاد الإعلام الرياضي الاردني وأحد ابرز الإعلاميين في الاردن، وسليم حمدان أحد ابرز أعمدة الإعلام الرياضي الاردني والعربي، والمرحومين نايف المعاني وصلاح غنام، وجميع هؤلاء الزملاء لم يتم تكريمهم في حياتهم حيث قفز آخرون على مواقع التكريم.

وفي ألعاب أخرى تكرر الحال مما يبدو أن هذه ظاهرة في المجتمع الرياضي الارني بشكل كامل، فلم يتم تكريم عدنان كريشان احد ابرز صُناع لعبة المصارعة في الاردن في حياته، بل لم يتواجد أي مسؤول في وداعه، وتكرر الوضع مع الكثيرون ممن أفنوا حياتهم في خدمة الرياضة التي اصبحت مرتعاً للغرباء عنها، والتي تحولت من مركزاً للخبراء إلى تجمع للإصدقاء، لتنتقل بالمال الوفير “مقارنة بما كان يحصل عليها رواد الألعاب” من فشل إلى آخر فيما كان السابقون يحققون النتائج الكبيرة رغم الحاجة وقلة المال.

في المقابل نجا رؤساء الأندية الذين إنتقلوا إلى جوار ربهم من التقصير الحكومي، فالمرحوم سعيد شقم رئيس النادي الأهلي كان وزير الشباب والرياضة إضافة للعديد من المناصب في لجان الإتحاد، وبالتالي فقد كان شقم آخر وزير من رحم الرياضة والأندية حيث تحولت وزارة الشباب إلى وزارة ترضية لمن يريد لهم الخير رئيس الوزراء، وكذلك المرحوم الشيخ سلطان العدوان شيخ قبيلته وهو عضوا بارز في اتحاد كرة القدم ورقماً صعباً في الرياضة الاردنية، فيما يعتبر المرحوم صقر التل من الرؤساء البارزين ولكنه لم يحصل على حقه من التكريم حياً.

ففي الرياضة الاردنية هناك مقولة معروفة ” ما دمت تجري وتفوز فأنت بخير “، وعدا ذلك فإن المدرب أو اللاعب ينتهي به المطاف إلى النسيان، وهو ما اصاب الكثير منهم، وبالتالي أصبح اللاعبون يضغطون على الأندية حتى يحققوا طموحهم ويقومون بتأمين مستقبلهم وهم قادرون على العطاء وقبل أن تطويهم قوائم النسيان، والسبب في هذا الأمر عدم وجود قانون أو نظام يرفع من شأن الرياضيين والأدباء والفنانين، مما يوجب على الحكومة وضع تشريع خاص بهذه الفئات يحميهم ويضعهم في مكانتهم المناسبة، فهل يتم تحسين صورة الرياضيين من كان منهم ميتاً ومن منهم على قيد الحياة.؟

ان هذه العادة ليست حكراً على الرياضة الاردنية بل هي نموذج عربي شامل، حيث تلغي بعض الأندية عضوية اللاعبين أو المدربين منها في حال إعتزالهم اللعبة أو اذا أحسوا منهم خطورة، لذا فلا نجد لاعبين يترأسون أندية إلا في عدد محدود من الدول العربية ومنهم محمد الخطيب رئيس النادي الأهلي الاشهر عربياً وإفريقيا، وهناك بعض اللاعبين يترأسون أندية في العراق وسوريا، وفي الأردن لا يوجد رئيس ناد بكرة القدم مارس اللعبة، فيما تعتبر رئاسة غالبية الأندية العربية حكراً على رجال المال والسياسة، مما يجعلنا ندرك سبب التراجع العربي في عالم الرياضي حيث أنها ” لا تُعطي الخبز لخبازة” .

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشرطة الأمريكية تخلي محيط البيت الأبيض من المتظاهرين باستخدام القوة

واشنطن – ميديا نيوز -أخلت قوات الشرطة في الولايات المتحدة محيط البيت الأبيض من المتظاهرين ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم