الرئيسية / WhatsApp / في بيروت لا متهم .. والجميع متهمون ..!!

في بيروت لا متهم .. والجميع متهمون ..!!

صالح الراشد – ميديا نيوز – خاص 

فتح إنفجار مرفأ بيروت العديد من الملفات المغلقة في لبنان أو تلك التي يحاول السياسيون إغلاقها، فالإنفجاز هز العاصمة اللبنانية وبدأت التهم تتوزع في جميع الإتجاهات، لكن دون أن تُشير إلى شخص محدد أو تنظيم معروف أو حزب متنفذ، ففي لبنان لا يوجد متهم محدد والجميع متهمون، فالكل يتساءل من يسيطر على الميناء وهم يعرفون ولا يجيبون، ثم يتسائلون من جديد، لصالح من دخلت هذه المتفجرات؟، ولا تجد إجابة رغم أن الجميع يعرفون من إستوردها ومن هي الدولة التي صدرتها، ويعرفون لماذا تم منعها من دخول لبنان، والأهم أنهم يعرفون خطورتها، لكن الجميع يشعرون بأن الدولة لا تعلم عنها شيئا وإلا لقامت بنقلها إلى أماكن آمنة، ليكون السؤال الذي يصم الآذان من هو المتهم ومن هو البريء.؟!!

لقد وصلت لبنان بسبب التجاذبات السياسية إلى مرحلة من التراجع لم تشهدها خلال الإجتياح الصهيوني، فالظروف في المستشفيات صعبة للغاية بسبب نقص الأدوية وإنقطاع التيار الكهربائي، ليشعر اللبنانيون أن منظومة الحكومة قد فقدت القدرة على إدارة البلاد وأنها تتلقى أوامرها من الداخل القوي ومن الخارج المتنفذ، كما كشفت عن وهن الدولة على السيطرة على الحدود من مطار بيروت إلى المرفأ فإلى الحدود البرية، وجميع المؤشرات تُشير إلى أن الدولة محكومة بدولة أخرى من الفساد والقهر والعبث بمقدرات الوطن حتى أوصلت لبنان إلى ما أوصلت الأنظمة الفاسدة دولهم حتى حصلت كارثة تشرنوبل بسبب التباطيء في النهضة الإدارية وتفشي الفساد، وهذا مشهد يراه الجميع في لبنان ولا ينكروه.

وحتى لا نُحمل اللبنانيين جريرة ما جرى لوحدهم، فقد نشر رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو صورة للعنبر الذي تفجر اليوم، وكتب معلقاً بأن هناك اسلحة مخزنة في هذا العنبر، فهل إستطاع الكيان الصهيوني من الدخول للعنبر وجعل الإنفجار يبدوا كحادث عرضي بسبب خطأ في التخزين، أو ان نتنياهو قام بعملية التفجير عنوه حتى يثبت للبنانيين بأنه يعرف ما لديهم وان جهازه الإستخباراتي على سوية عالية، وأن رجاله قادرين على تنفيذ اي عملية في لبنان، وهذا لا يتعارض مع نفيه لتدخل القوات الصهيونية بعملية عسكرية، كونها عملية نوعية تنفذها الموساد دون دعم عسكري .

القضية تحمل العديد من الإحتمالات لكن الشعب اللبناني قد مل من تحمل الحكومات المتعاقبة، والتي زادت من وضع الشعب ومؤسسات الدولة سوءاً حيث اصبح يفتقد لأبسط مقومات الحياة والأمان في عهد حكومات قدمت مصالحها الحزبية والطائفية على مصلحة لبنان، ليكون ما جري أمر متوقع بل يرى البعض أنه قد تأخر كثيراً، فبيروت مدينة الجمال تحولت إلى مدينة القمامة عند إضراب عمال النظافة، ثم وجدت نفسها بلا كهرباء أو ماء ولا خدمات، كما إنتشرت فيها المحسوبية والطائفية والمحاصصة لتقف على فوهة البركان الذي إنفجر بالشعب اللبناني الذي يستحق أفضل هذه الحكومات، كونه شعب الصمود والتصدى والحروب التي لم تتوقف منذ نصف قرن من الزمان، حيث تنقل بين الحرب الأهلية ثم الصهيونية فالمحاصصة، والآن تواجه لبنان المعضلة الاكبر في ظل إغلاق المنافذ الجوية والبرية ولم يتبقى إلا المنافذ البحرية، ليتساءل أبناء لبنان متى سيعود ميناء بيروت للعمل من جديد أم أن الترهل الحكومي سيتواصل ليجد اللبنانيون أنفسهم في حصار شامل.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شاهد لحظات تحبس الأنفاس .. فتاة تحاول الانتحار من شرفة فندق في الدمام (فيديو)

ميديا نيوز – تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لفتاة تحاول الانتحار من شرفة ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم