الرئيسية / WhatsApp / في ذكرى استشهاد “وصفي التل”…لمصلحة من اغتيال مشروعه الوطني والقومي؟

في ذكرى استشهاد “وصفي التل”…لمصلحة من اغتيال مشروعه الوطني والقومي؟

رسمي محاسنة: ميديا نيوز – عمان – خاص

وصفي… شهيد الوطن.. والقضية …والايقونة الوطنية الأردنية… في ذكرى استشهاده التي تأتي كل عام وسط بلادة من وسائل الإعلام الرسمي..الذي يلوك كلاما ، ينبيء عن حالة الرعب التي يصابون بها لمجرد ذكر اسم” وصفي”،لانه العلامة الفارقة، والمنارة التي تضيء على كل مفاصل الاردن التي اوغلوا فيها اقصاءً أو تهميش وتجارة فاسدة وبيعا مشبوها ونماذج ملتبسة واختراقها للخاصرة الاردنية الوطنية.

في ذكرى الاستشهاد ، الأهم هو السؤال الذي ما يزال برسم الاجابة، لماذا لم يتم اي تحقيق او متابعة رسمية، لفتح ملف يكشف عن الذين تاّمروا، واجتمعوا بليل اسود، لاغتيال “مشروع وصفي التل”؟؟؟،فلم يعد احد يصدق المسرحية الهزلية، التي شارك بها مهرجون، تدربوا على يد ” أبو إياد..صلاح خلف” والتي حكما كان “ياسر عرفات ” يعرف بها، لاننا نعرف ان لا احد يجرؤ ممن حول” ابو عمار” ان يخطط لمثل هذه المهزلة دون علمه.

هؤلاء ومن خطط لوجودهم ، وتمرير أسلحتهم من مطار القاهرة، مجرد “اراجوزات” في مشهد بائس، كان يغطي على القناص الحقيقي المختبئ في العمارة” تحت الانشاء” المقابلة لفندق” شيراتون القاهرة”،والشهادات والوثائق بما فيها شهادة أحد أعضاء العصابة ،الجبان “جواد ابو عزيزة”، كلها تؤكد ان الرصاصة جاءت من خلف الشهيد.

هذا”القناص”، لم يكن فردا، انما تقاطعت مصالح دول وتنظيمات،أرادت اسكات صوت” وصفي”، واحراق الملف الذي حمله معه لاجتماعات وزراء الدفاع العرب، الذي انعقد تحت اسم” الجامعة العربية”، المتهمة هي الاخرى بالتقصير في حماية الشهيد وصفي التل.

لقد كان” وصفي” واضحا في مشروعه المقاوم،بينما كانت دول “المقاومة والممناعة” يرتفع صوتها، وفي الخفاء تمد يدها الى حملة مشاريع التسوية تمهيدا لتهجير الفلسطينين، وتصفية قضيتهم، في الوقت الذي كان “وصفي”،يرى في الفلسطينيين، الرديف الحقيقي للجيوش العربية، وانهم هم القادرين على تحويل قلب الاحتلال الى جحيم، وقلب الطاولة على العدو الصهيوني، في اطار خطة استراتيجية واضحة المعالم، بتوحيد الجبهات العربية،وتسليح الجيوش الثلاث،مع توظيف مقاومة فلسطينية حقيقية الأرض تنهش جسد الصهاينة في مشروع منسجم ومتكامل “ثلاثية الجيش والداخل الفلسطيني والمقاومة”.

مع اغتيال “مشروع وصفي”، كانت البداية للتسويات، بدءا من ثغرة الدفرسوار،وخيمة الكيلو”101″،وحرب لبنان الاهلية التي اقحمت القيادات الفلسطينية نفسها فيها،وصولا الى زيارة السادات، ولاحقا اوسلو، مرورا بوادي عربة،وصولا الى الراهن من صفقة القرن، والتطبيع الخليجي مع الكيان الصهيوني.

لذلك طبيعيا ان يبقى السؤال الوطني الاردني، عن الذين لهم مصلحة في تغييب ” وصفي..المشروع الوطني ..والمشروع العربي”،وطبيعي أن يكون هو الرمز الحاضر في كل ازمة وطنية ، والالتفاف حوله، في الوقت الذي لا نستذكر المسؤولين الا بفسادهم وبيع مقدراتنا، وسرقة مستقبل ابنائنا.

نعاني من فسادهم، و نستذكر منجزات “وصفي”الحقيقية، في التعليم والصحة ،والشباب، والإعلام الوطني الذي كان يعزز بناء شخصية وطنية اردنية، تحمل العنفوان والاعتزاز،و نستذكرة في المواصلات،والزراعة وتشجير الاردن،وتبييض السجون،والنماذج التي كان يدفعها الى مواقع المسؤولية،حيث الكفاءة والنزاهة.

وبالرغم من من ماكينات الإعلام، وابواق “المثقفين”، التي تكالبت في حملات مسعورة، لتشويه صورة “وصفي” و شيطنته،و اغتياله لاحقا ، لتحقيق مشاريعهم بنقل التناقض مع العدو الصهيوني،الى تناقض مع الأردنيين،رغم كل ذلك سيبقى “وصفي” سنابل القمح متجددة العطاء،واغنية على ألسنتهم، ونموذجا في وجدانهم، وقطرة ندى تولد مع كل صباح، وسيبقى نموذجهم في معاداة الفاسدين، ورمزا لمعادة الصهيونية.

وسيبقى السؤال…عن اهمية البحث عن الذين تاّمروا على تصفية “مشروع وصفي الاجتماعي والسياسي والقومي”.وان تكون ذكرى الاستشهاد، دافعا للاردنيين لاستعادة الوطن..ولا معنى للاستذكار وسط الاكتفاء بمشاهدة اشباه الرجال، بأجنداتهم المعادية لكل ما هو أردني، وهم يوغلون في تهشيم الوطن.

لك المجد في الأعالي…ايها” الشهيد”…ولهم العار… ومزابل التاريخ

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

استطلاع رأي : نظرة الأمريكيين لـ ميلانيا ترامب في الحضيض بينما تستعد لمغادرة البيت الأبيض

ميديا نيوز – ترجمة – ستغادر ميلانيا ترامب البيت الأبيض هذا الأسبوع ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم