الرئيسية / WhatsApp / في ليبيا يجتمع الخصوم لقتل أبناء المختار..!!

في ليبيا يجتمع الخصوم لقتل أبناء المختار..!!

صالح الراشد – ميديا نيوز – خاص

يجتمعون في ليبيا لا لشيء إلا لإراقة الدماء وقتل العباد وسرقة الثروات، فهنا في بلاد عمر المختار حيث الشهادة عنوان ورائحة البطولة تعبق بالمكان، أصبح الدم الليبي مستباح لأبناء العرب والإسلام أكثر من إستباحته للمستعمر الإيطالي، ففي ليبيا اليوم يجتمع الخصوم والأعداء ليتقاتلوا على أرض ليست بارضهم وبدماء ليست من دمائهم، ففي ليبيا يتم تصفية حسابات الربح والخسارة والمواقف المتعارضة بدم ليبي خالص، فتتحارب الإمارات وقطر وتتواجه تركيا ومصر لتصفية حسابات قديمة جديدة، فيما يتقاتل الليبيون المنقسمون بين خليفة حفتر وفايز السراج وكل منهما يبحث عن الرئاسة على جماجم أبناء المختار.

ومن بعيد تراقب أوروبا ما يجري وبالذات إيطاليا المستعمر القديم وفرنسا الراغبة في السيطرة على القارة الإفريقية، فيما تلعب روسيا دور تاجر السلاح ولا تكتفي بأرباحها الخيالية من المال فتريد حصة من النفط لصمتها عن قتل معمر القذافي ونهاية حكمه ، فيما الولايات المتحدة تجد من ينفذ سياستها ويخوض الحرب عنها بالإنابة وتجني مبالغ خرافية من تجارة السلاح على الطريقة الروسية، وهنا فإن ليبيا بابنائها وأرضها تأتي في نهاية حسابات المتخاصمين كونهم وقود الحرب التي لن تنتهي إلا بقرار من خارج الحدود بعد أن باع العديد من أبناء المختار أنفسهم في سوق العبيد.

وإنقسم المتخاصمون إلى حلفين رئيسيين بحيث تدعم الإمارات ومصر خليفة حفتر فيما تقف قطر وتركيا في صف فايز السراج، لنجد أن الجميع لا يقفون في صف المواطن الليبي الباحث عن حياة كريمة بعد أن أنهكته الحروب لعشر سنوات طوال، وأصبح حلمه أن يقضي ليلة هانئة بين أطفاله واسرته، وأن يذهبوا إلى أعمالهم دون خوف من رصاصة غير معروفة الهوية أو من قصف لطائرة بلا طيار أو صاروخ عابر للبلاد، ففي ليبيا الموت يطارد الجميع فلا أمن ولا أمان ولا نهضة ولا عمران، كون الهدف الرئيسي لما يجري إبقاء ليبيا في حالة من الفوضى لتبقى ثروتها بلا رقيب أو حسيب فيسرقها الباحثون عن المال جهاراً نهاراً والجميع صامتون.

وهنا لن نبريء الليبيين من حرمة دماء إخوانهم فجميعهم شركاء في القتل، فمن يقف مع حفتر أو السراج لا يختلفون في إجرامهم عن الصامتين عما يجري وكذلك الباحثين عن أحلاف جديدة غايتها زيادة وقود الحرب وزيادة عدد القتلى من الطرفين، ففي ليبيا لا شيء معلوم النهاية ولا حلف ثابت ولا عدو دائم، حيث من الممكن أن تتغير الأدوار بقرار من واشنطن التي تمسك بخيوط الحرب من جميع أطرافها، كون جميع المتحاربين يتلقون الأوامر من مصدر واحد، بل هم جميعاً أعضاء في المعسكر الأمريكي، لذا فمن المستحيل أن يقتتلون على ليبيا دون إذن من سيدهم المُطلق؟، بل ان جميع الدول المتحاربة تتواجد على أراضيها قواعد عسكرية أمريكية، لنشعر بأن ما يجري في ليبيا مجرد مسلسل دموي تُنتجه الإدارة الأمريكية بأموال عربية تركية وبإخراج متقن إحترافي يجعله يبدوا كأنه حقيقي، وهذا يُعيدنا إلى التاريخ القديم حين كانت بعض الدول المستعمرة لأمتنا تصور أفلام سينمائية، وحتى يكون التمثيل مقنعاً للمشاهد كان يتم الإستعاضة عن الممثلين بكمبارس من أبناء العرب ويتم قتلهم فعلاً.

الكارثة الحقيقية أنه وبعد سنوات من الحرب لم يهتدي الليبيون إلى الضوء المتواجد في نهاية النفق باللجوء إلى خيار الشعب الليبي في إنتخاب رئيس يقوم مع الجيش الموحد بحماية حدود وثروات ليبيا، واستخدامها لعلاج الأحزان التي أصابت الشعب وبناء نهضة جديدة تُعيد ليبيا إلى الحضارة العالمية بدلاً من الإقتتال والرجوع بالبلاد إلى عصور ما قبل التاريخ، فليبيا أمانة في أعناق الجميع ويكفي أبنائها ما أصابهم من قهر وظلم منذ نصف قرن وحتى اليوم، لذا فإن المطلوب في هذا الزمن الصعب أن تتغير لغة الحوار لتكون ليبيا فوق الجميع، وعندها ستعود الشمس تشرق في طرابلس وبنغازي ومصراته وطبرق ودرنة وسرت من جديد.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الطويسي يفتتح مركز تدريب الفنون والإبداع في إربد (صور)

إربد -ميديا نيوز –  افتتح وزير الثقافة د. باسم الطويسي اليوم الخميس بحضور محافظ إربد ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم