الرئيسية / WhatsApp / قانونيون: مشروع العفو العام تفريغ للارادة الملكية وإجهاض للمطالب الشعبية

قانونيون: مشروع العفو العام تفريغ للارادة الملكية وإجهاض للمطالب الشعبية

ميديا نيوز -– اعتبر قانونيون مشروع قانون العفو العام الذي أحالته الحكومة لمجلس النواب الأربعاء الماضي إحتواء للإرادة الملكية وإجهاضا للمطالب الشعبية في توسيع مساحات الإعفاء.

المحامي المخضرم في القضاء الجزائي أحمد النجداوي أكد في تصريح لعمون أن مشروع قانون العفو الذي احالته الحكومة لمجلس النواب احتواء للارادة الملكية التي كلفت الحكومة بتقديم مشروع قانون يخفف الأعباء التي يعاني منها المواطنون منها.

وقال المحامي النجداوي أن مشروع القانون الذي أحالته الحكومة لمجلس النواب التف على كل المعطيات التي جاء المشروع لأجلها، و الحكومة أفرغت مسألة العفو من أي إعفاء حقيقي.

وقال نحن كقانونيون لا نطلب الإعفاء عن كبار المجرمين أو عن أنواع خطيرة من الجرائم لكن هناك ملايين القضايا في المحاكم النسبة الكبرى منها جرائم صغيرة أو جنايات غير مؤثرة على أمن المجتمع ويجب أن يشملها العفو؛ للتخفيف على الدولة من جهة جراء الإنفاق على عشرات آلاف في السجون وتخفيفا على أسرهم الذين يعانون في الخارج.

وقال أن الأصل في العفو هو ايجاد حلول للمشاكل الاجتماعية وليس زيادتها.

وحول قضايا الاعتداءات الجنسية قال أنه بالإمكان أن يستفيد من مضى مدة معينة على توقيفه بتحديد نسبة معينة من الحكم مثل نصف العقوبة أو ثلثي العقوبة مثلا وذلك يكون الغاية من تحقيق الردع العام والخاص تحققت بتوقيفه هذه المدة من حكمه وتم اعطاءه فرصة لإصلاح نفسه والتخفيف على السجون وذوي السجين.

وحول مخالفات السير استهجن النجداوي ما ورد في مشروع القانون باستثناء المخالفات الخطيرة، وقال مهما بلغت المخالفات من خطورة لا تبلغ حدود الجريمة ،وأضاف نحن في الأردن بصدد أمرين الأول تخفيف الاحتقان ومعاناة الناس والثاني تخفيف الأعباء عن المحاكم في ظل وجود آلاف من القضايا الصغيرة نسبيا والرأي العام يتطلع لانهائها.

وعن قضايا الشيكات طالب المحامي النجداوي بالفصل بين الشيكات التي تعطى بدل نقد وقال هذه النوع من القضايا لا يجب ان يشملها العفو، اما الشركات التي تعطي بضائع مقابل شيكات وهي تعلم بعجز المواطن عن السداد فهي قبلت بالمغامرة فلا يجوز أن تحميهم القوانين،بل هم من حرض على ارتكاب جريمة الشيك بلا رصيد ويجب محاكمتهم عن التحريض لا حمايتهم.

وأضاف لا يجوز حماية أي شخص قبل شيكات بمبالغ طائلة وهو يعلم ان الطرف الآخر غير قادر على السداد،والمشرع لا يجوز ان يحمي مثل هؤلاء.

أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الاردنية الدكتور ليث نصراوين أكد أن أكثر استثنائيين وردا في نص مشروع القانون اثارا حفيظة الرأي العام هما استثناء غرامات مخالفات السير والتي تزيد قيمتها عن 15 دينار وتصفها الحكومة بالخطيرة و جرائم الشيكات المقترنة بالادعاء بالحق الشخصي ،لافتا أن غالبية المواطنين مهتمين بهذين الجريمتين ،كما أن قوانين العفو السابقة لم تستثني مثل هذه الجرائم منها.

وشدد على أهمية شمول جميع أنواع الغرامات بالعفو العام وقال من غير المقبول تقدير قيمة المخالفة كما أن المخالفات لا يوجد فيها طرف متضرر،فضلا ان عوائد المخالفات هي المؤسسات والدوائر الحكومية وليست للدولة، وبالتالي فإن العفو لا يؤثر على موارد خزينة الدولة.

وبين أن الحادث الذي ينجم عنه إتلاف المال العام نتيجة السرعة فإن الغرامة الناجمة عن إتلاف المال العام تعتبر جنحة و يشملها العفو ومخالفة السير لا تسقط بسبب عدم شمولها بالعفو وهذا غير جائز.

وحول قضايا الشيكات قال أنه يجب الموازنة بين مصلحة الدائن والمدين لأن المشرع سيقف أمام قضية هامة هل يحمي المشتكي ام المشتكى عليه.

وأشار ان ما ورد في نص المشروع لا يغير من الأمر شيئا اذ أن المشروع ينص على انه في حال دفع المدين للمبلغ تسقط العقوبة عنه وهذا بالأساس وارد بنص القانون ولا يحتاج إلى عفو.

من جهتها أكدت المحامين نور الامام عدم جواز شمول الغارمات بقانون العفو العام خلافا لمطالبات جهات عديدة بشمول قروضهم بالعفو وقالت ان شمولهم بالعفو لا أساس قانوني له.

وعللت المحامية إمام ذلك بأن العفو يتعلق بالجرائم اذ يمحو أثرها ،وهذه النساء لم ترتكب جرائم ،مشيرة أن القروض التي حصلن عليها وتخلفنا عن سدادها لا تعد جرائم بالتالي لا ينطبق عليها قانون العفو العام .

وأشارت إلى أن المادة 22 من قانون التنفيذ “تعطي الحق للدائن بحبس المدين لمدة لا تتجاوز 90 يوما في السنة في حال لم يقدم المدين تسوية او لم يسدد الدين”، في حين تنص المادة 25 من القانون ذاته على “لا يسقط الدين بتنفيذ الحبس ولا يحول العفو العام دون حبس المدين ما لم يرد نص مخالف.

 

عمون – سحر القاسم

تعليقات فيسبوك

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مبالغ مالية من فيسبوك مقابل تحميل “التطبيق الجديد”

ميديا نيوز – أعلنت شركة فيسبوك أنها أطلقت تطبيقا جديدا يسمى “Study” أو “الدراسة”، والذي ...