الرئيسية / WhatsApp / قراءة في لقاء الرئيس بن صالح مع الاستخباري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

قراءة في لقاء الرئيس بن صالح مع الاستخباري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

وسام من مصف الاستحقاق الوطني بدرجة صدر للرئيس المؤقت السابق عبد القادر بن صالح

حكيمة شكروية ـ الجزائر ـ ميديا نيوز 

يسعى الرئيس بوتين باتباع سياسة التمركز ،وبناء جيش متماسك يسيطر على الوجهات الاربع ،ويعتبر تثمين العلاقات مع دول افريقيا ،والعربية تكتيك وحتمية سياسة ،وتأتي استراتيجية العلاقات الثنائية مع روسيا لزيادة مناعة الخط الدفاعي الامني للجزائر. فجاءت قمة افريقيا _ روسيا لتثمين المساعي والجهود بين دول افريقيا واسيا ،وهي اول قمة حيث ترأسها الرئيس الروسي فلادمير بوتين ،والرئيس المصري بحضور 54 ممثل افريقي، وتعتبر هذه العلاقة احدى الخرسانات المؤمنة ،والحائلة لأي اختراق أمني قومي الذي تسعى كل من فرنسا وإسرائيل لاختراقه عبر وكالتهم الاستخبارية ،وتجنيدهم لعملاء من الصحافة والمنظمات الحقوقية، وأرباب العمل والسياسيين ،ووصلت المؤامرة لصناعة المشاهير ، وجاء الترحيب بالرئيس الجزائري المؤقت آنذاك بن صالح في ذلك اللقاء الذي نظم على هامش القمة رفقة بعض الوزراء ورقة رابحة لصالح الجزائر لان الرئيس الروسي اعرب معلنا على اهتمامه وإعارته الاهمية الكبيرة لتطوير التعاون ،والاشتراك الاستراتيجي مع الجمهورية الشعبية الجزائرية التي تقوم هذه الشراكة على تقاليد متجاسرة ،وقديمة وأضاف قائلا : الجزائر نعتبره أحد أهم الشركاء التجاريين لروسيا في افريقيا ،والعالم العربي في 2018 وان روسيا مستعدة لتقديم الدعم ،والمعونة للجزائر وانهى كلمته بتقديم شكره لان الجزائر كانت حاضرة في اول قمة افريقية روسية ،وهذا ما يبرز قوة الاتفاق والعمل ، ولم يفصح عن نوع الحوار او حيثياته، واكتفى بالتنويه عن مدى فعالية التعاون، وعلى المستوى الشعبي ا اثار هذا الحوار غضب واستياء كبير عند بعض الجزائريين حسب تصريحاتهم لوجود عدة اخطاء في كلمة الرئيس الجزائري عن الحراك ،والسياسة والإعلام منها تصريحه انه هو من طلب لقاء الرئيس الروسي ،وحديثه بتفصيل وإسهاب عن الوضع في الجزائر، وما زاد في تصعيد الغضب والخروج البعض في مسيرة حين صرح ” اريد اطمنكم ان الوضع في الجزائر متحكم فيه وأننا قادرون على تجاوز هذه المرحلة الدقيقة “و تابع يقول: “بعض العناصر لزالت تخرج اسبوعيا ودوريا تحمل شعارات ” فأعتبره البعض هذا الإقرار وصمة عار في تاريخ الجزائر وتصدير الأزمة الداخلية وتسويقها عند الرأي العام.

حتمية الحفاظ على العلاقات الثنائية في طور الإصلاحات التي تعرفها البلاد حيث يساهم الشكل الدبلوماسي الموضوعي في تعزيز العلاقات ، وتثمين الجهود ونظرات بوتين وابتسامته انذاك تؤكد ثقته في المسؤولين المدنيين والعسكريين في الجزائر ،وقدرتهم على تجاوز مربع الخطر ،ولا تحمل احتقار لشخص السيد عبد القادر بن صالح كما انتشر بين الاوساط الشعبية بل فيها ثقة في هندسة الجهات المعنية ما يشيع استقرار الأمور ،ويرشح لكل شيء على ما يرام ،والمخطط يسير وفق النهج الصحيح ، وحسب رغبات وقناعات الشعب الجزائري ،والإفراج عن مبادرة الرئيس المؤقت بن صالح في لقاء الرئيس الروسي على هامش القمة هو املاء قراءة بسيادة الجزائر ،والإقرار بانفراد القيادة الجزائرية في إصدار القرارات التي تتعلق بالشؤون الداخلية ،وإعطاء صورة واضحة لنوع اللقاء الذي لم تمليه قيادة روسيا على الجزائر ،ولكن جاء بطلب من الجزائر لإعطاء الصورة الحقيقة لما يجري بالجزائر ،و قدرة هياكل الدولة ومؤسساتها على مسايرة الوضع ،وطمأنة الشريك الروسي امام العالم ان الجزائر قادرة على تخطي الازمة ،وفحوى الحوار له ابعاد سياسية خاصة وانه نقل مباشر ما يعطي حقائق للرأي العام عكس ما تسعى بعض الجهات المغرضة من نشر شائعات مغرضة مغلوطة بدس السم في العسل ،وهذا ما يؤسس لهبة الدولة وإعادة اعتبارها بقدرتها حلى حل مشاكلها دون مساعدة خارجية ،ومرجعية قراءات الرئيس الروسي توفيقية وفق ما يملكه من احترافية في المجال السياسي. فهو يبني افكاره من خبرته الميدانية والخبرة التي اكتسبها من عمله في الاستخبارات الذي عززت من قدراته لذا ابتسامته ترجمة لارتياحه ،ومعرفته المسبقة بالوضع الراهن الذي يسود الجزائر ، وأيضا انبهاره من الرئيس بن صالح الذي ظهر متماسك ومتصل مع معطيات التقرير ،ومتفائل من خلال شرحه وثقته الكبيرة في المؤسسة العسكرية لأنها بالفعل تتحكم في زمام الوضع ،وأفصح ان البلد تستشرف مستقبل جد متطور، والانتخابات تشرف عليها المؤسسة العسكرية وبالفعل ،فهي تركز جهودها على نجاحها وسيرها في شفافية وظروف جيدة وإعطاء تلك التفاصيل تبرز نيته ورغبة الفعلية في شرح الوضع للصديق والشريك الرئيس فلاديمير بوتين والهدف من اللقاء لتطوير العلاقات الثنائية ما يبرز اهمية روسيا كبلد صديق، وشريك تجاري وبدت علامات المرض والتعب على ملامح الرئيس بن صالح لكنها لا تشرح ضعفه بل اعطت صورة متكاملة عن شخصه القوي وصلابته وثقته في نفسه ، وتفاؤله بمستقبل الجزائر وتحقيق الأمن ، والازدهار الذي ينتظره الشعب الجزائري ، ولا يكون جزء منه .وهذه الزيارة شرحت لنا اولوية مصلحة البلد عند الرئيس بن صالح عن المصلحة الشخصية ، وامتلاكه شخصية فولاذية لأنه جلس مقابل رجل له هيبته ووزنه السياسي وخبرة في المجال العسكري فهو يعلم صعوبة المرحلة وخطورتها ومدى تداعيات على المستوى الداخلي والخارجي ، وعلاقته السياسية بالاقتصاد ولم يتم هذا اللقاء في جلسة سرية وإنما امام العالم وهذه الديمقراطية ستكون لها استقطاب وترويج لأنها رسالة سياسية بلسان رئيس البلد وهذا سيخدم الجزائر ،ويعطي مؤشرات ايجابية على مستوى ممارسة الديمقراطية امام العالم ،وأيضا للعلاقات الثنائية بين البلدين، وتعتبر إشارة حمراء للأجندات الاجنبية والوكالات الاستخبارية لأن العالم يعلم قوة روسيا ،وفعاليتها في مركزية القرارات ،ومكانتها السياسية والعسكرية ، والاقتصادية وأيضا قوة منظومتها الاستخبارية ،ويبقى الرئيس بن صالح المؤقت ومنظر الحوار مهندسين للقاء متفوق لأنه المشرح دقيق للوضع الذي تمر به الجزائر انذاك وأعطى حل جذري للصراعات بالانتخابات ،وتكمن فاعلية الأدوار في مركزية الحوار ومحورية ادارته ما يعكس ارادته وجهوده تجاه البلد رغم الشتم والتجريح الذي طال شخصه وتدهور حالته الصحية التي لم تمنعه من المشاركة في بناء دعائم السلم والاستقرار للجزائر ما يبرز نجاحه في المساهمة الفعلية في مسايرة الوضع ،ومرافقة الاحداث العصيبة التي مرت بها البلاد وتميزه بالصبر والحكمة الرشيدة لغاية تسليم السلطة في ظروف آمنة للرئيس المنتخب عبد المجيد تبون الذي قام يوم الخميس 19 ديسمبر اثناء اداء القسم بإسداء وسام من مصف الاستحقاق الوطني بدرجة “صدر” للسيد” عبد القادر بن صالح “نظير المجهودات العظيمة التي بدلها طيلة تقلده مسؤولية رئيس الدولة في سبيل الحفاظ على استمرارية الدولة وسير مؤسساتها .

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزير المالية اللبناني الجديد: إن استمرت الأزمة سنصل إلى الإفلاس

بيروت – ميديا نيوز – قال وزير المال اللبناني الجديد غازي وزني إن الأزمة المالية ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم