الرئيسية / WhatsApp / كانوا يبحثون عن “أكسير الشباب” فاكتشفوا “أكسير الموت”.. من اخترع أول بندقية في التاريخ؟

كانوا يبحثون عن “أكسير الشباب” فاكتشفوا “أكسير الموت”.. من اخترع أول بندقية في التاريخ؟

ميديا نيوز – قلة من الاختراعات التي كان لها تأثير كبير وحاسم على الشؤون الإنسانية على مر التاريخ، مثل البندقية الآلية التي تُعتبر من أبرز الأسلحة التي تم اختراعها قبل أكثر من نحو 1000 عام.

كيف بدأ اختراع البندقية؟

بدأ الأمر في الصين حوالي عام 850 ميلادية، عندما صنع كيميائيون صينيون بمحض الصدفة ملح البارود أثناء محاولتهم اختراع إكسير “ينبوع الشباب” كي يخلصهم من الشيخوخة، وفقاً لما ذكره موقع How Stuff Works الأمريكي.

ولكنهم بدلاً من الوصول لاختراع يبعد عنهم الشيخوخة توصلوا إلى اختراع يقتل شبابهم، وهو مسحوق البارود الذي أطلقوا عليه اسم “هو ياو Huo Yao” وهو خليط من الفحم ونترات البوتاسيوم والكبريت وقد أدركوا سريعاً أنه يمكن استخدامه في الحرب.

وبالتالي فقد كانت سلالة سونغ الحاكمة آنذاك هي أول من استخدم البارود ضد المغول، الذين أنهكوا الصينيين بغزواتهم المستمرة على البلاد طوال هذه الفترة.

إذ ضرب الصينيون المغول برماح النار أو “النار الطائرة”، وهي عبارة عن أسهم مثبتة مع أنابيب من البارود التي تخترق صفوف العدو عند إشعالها.

ثم بعد ذلك أتى المزيد من الأسلحة التي تعتمد على البارود؛ إذ أتقن الصينيون صناعة مجموعة متنوعة من الأسلحة ضد المغول على مدى القرون التالية، بما في ذلك المدافع الأولية والقنابل اليدوية.

وصول البارود إلى أوروبا وتطوير البنادق اليدوية

بحلول القرن الـ 13، وصل البارود إلى الدول الأوروبية عبر قوافل تجارة طريق الحرير مروراً بآسيا الوسطى، وقد تسابقت تلك الدول على تحسين هذا الاختراع.

فبدأ الأمر أولاً من خلال تحديد أفضل نسبة من المكونات الثلاثة، من أجل ضمان انفجارها بشكل أكبر، والنسبة الحديثة هي: (75% نترات البوتاسيوم، 15% فحم، 10% كبريت).

ومن ثمَّ اكتشفوا أنه من خلال ترطيب البارود أثناء الطحن يمكن إنتاج عجينة بارود يمكن حشوها داخل عبوات صغيرة، وإطلاقها من خلال مدافع يدوية يتم تطويرها لهذا الغرض- وفقاً لما ذكره موقع Barron.

وبحلول عام 1350، كانت مدافع البارود الأولية شائعة الاستخدام لدى الجيوش الإنجليزية والفرنسية، التي استخدمت التكنولوجيا المتفجرة ضد بعضها البعض خلال حرب الـ100 عام.

وعلى مدار القرن الثالث عشر، نمت شعبية المدفع اليدوي، الذي كان له العديد من الخصائص التي تجعله مفيداً أكثر من السيوف والأقواس والرماح؛ إذ احتاج الرماة والمبارزون إلى تكريس حياتهم للتدريب حتى يتمكنوا من الوصول إلى مستوى من المهارة ليكونوا مفيدين في المعارك.

في حين كان المدفع اليدوي قادراً على استخدامه بمهارة مع القليل من التدريب، وكان أيضاً رخيصاً وقابلاً للإنتاج بكميات كبيرة.

ويقال إنّ العثمانيين استخدموا هذه المدافع اليدوية وغيرها أثناء الحصار الناجح على القسطنطينية عام 1453.

اختراع البندقية الآلية

مع مرور الوقت منذ بداية القرن الثالث عشر، كان المخترعون الأوروبيون يعملون باستمرار على تحسين الأسلحة النارية وتكييفها لتصحيح المشكلات الأكثر شيوعاً التي تواجهها القوات التي تحاول استخدامها.

وشمل ذلك وقت إعادة تحميل الحشوات البطيء، والدقة، وكذلك معالجة مشكلة ضخامة الأسلحة النارية.

ووفقاً لما ذكره History Cooperative فقد تمّ تصميم البنادق صغيرة الحجم في أوائل القرن الخامس عشر، وقد أحدث هذا الاختراع ثورة في تطور الأسلحة النارية المحمولة باليد.

وقد تضمنت هذه البنادق قطع أخاديد حلزونية داخل فوهة البندقية تسمح للرصاصة بالدوران أثناء إطلاقها من المخزن، الأمر الذي زاد من سرعتها وساهم في تحسين دقتها بشكل كبير.

أسلحة حرب الاستقلال في الولايات المتحدة

خلال حرب الاستقلال أو كما يطلق عليها أيضاً الحرب الثورية، دخلت الميليشيات الأمريكية في تكتيكات على غرار حرب العصابات لإخراج الجنود البريطانيين، وقد استخدموا خلال حربهم بنادق الصيد- وفقاً لما ذكره موقع History التاريخي.

وقدمت هذه البنادق للميليشيات الأمريكية فائدة بسيطة بسبب دقتها المنخفضة بالتصويب، وهو السبب الذي دفع مصنعي الأسلحة المحليين إلى تصنيع نسخ مقلدة من البنادق أوروبية الصنع.

كانت الشرارة المستخدمة لإشعال البارود في الأسلحة ذات التجويف الأملس الأمريكية تتولد عادة عن طريق قطعة من الصوان تضرب صفيحة معدنية أو “وعاء” مغلف ببارود البنادق، وقد مكنت الجندي المدرب جيداً من إطلاق النار وإعادة تحميل البندقية 3 مرات في الدقيقة.

بندقية باكل

في عام 1718، حصل “باكل” على براءة اختراع بندقية الدفاع ويعتبر من أسلحة فلينتلوك ذات الماسورة الواحدة وحامل ثلاثي القوائم، ومزود بقرص دوار للإطلاق المتعدد، وقد صممت لمنع صعود القراصنة على متن السفن؛ إذ بإمكانها إطلاق 5 رصاصات في الدقيقة.

مسدس كولت 45

في عام 1836، حصل صمويل كولت على براءة اختراع أمريكية لمسدس محمول باليد يتميز بنظام إطلاق مُتعدد يعتمد على برميل دوار مع غرف مُتعددة يمكنها إطلاق الرصاص من خلال قفل وتصميم نابض، وسرعان ما أصبح اسم كولت مرادفاً للمسدس.

ومكّن هذا الابتكار كولت من إنتاج السلاح على نطاق واسع وتسويقه ليس فقط للجيش، ولكن أيضاً لرعاة البقر في الجنوب الغربي، وعمال مناجم جولد راش في جبال روكي.

وأخيراً كان للبنادق والمسدسات دور في الحروب وقلبت الكثير من المعارك رأساً على عقب، وتحولت مع مرور الوقت من سلاح مُخصص للقوات العسكرية إلى سلاح “من حقوق” المواطن العادي، كالولايات المتحدة التي يضمن دستورها هذا الحق.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علي العايد رئيسا لمجلس إدارة قناة “المملكة” والمعايطة وشحادة والحاج حسن والقواسمي اعضاء

عمان – ميديا نيوز – صدرت الإرادة الملكية السامية بتعيين معالي السيد ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم