الرئيسية / WhatsApp / كان الله في عونك يا عُمر ..!!

كان الله في عونك يا عُمر ..!!

صالح الراشد

ميديا نيوز – شدد السوداويون من إنتقادهم للحكومة بسبب إجراءات بيع الخبز, وركزوا على وجود تزاحم وخروج عن القانون في بعض المناطق, محملين مغبة ما جرى للحكومة وأنها فشلت في إيجاد الآليات المناسبة لفتح الأسواق, وهنا فإن الكلام سهل لأي ممن تنقصهم خبرة الحكم والإدارة “فيهرفون بما لايعرفون”, ويدعون فضيلة المعرفة التي تقتصر على النقد دون إيجاد الحلول والتي إن تواجدت تكون سطحية وبلا أفق, بل اننا نشعر أن البعض قادم من الفضاء ولا يعرف مستوى الإنفلات الشعبي الذي تربى في النفوس على مدى سنوات طوال في الملاعب الرياضية والجامعات, وبالتالي هم يتوقعون أن رئيس الوزراء وحكومته يملكون العصا السحرية التي ستنتقل بالمجتمع من الإنفلات إلى النظام المُطلق.

وهنا شحذ هؤلاء المضطربون نفسيا أسلحتهم وبالذات من هم في خارج الوطن وبدأوا بنشر سمومهم التي يروج لها البعض في الداخل, ولم يتركوا نقيصة إلا ونسبوها للحكومة فيما ارتدوا ثوب المعرفة والدراية, واعتقد بعض هؤلاء إنهم من يديرون الأردن وأنهم قادرون على إثارة الشارع بحمق جلهلهم كونهم لا يملكون علما, فالرئيس وحكومته وضعوا خطة تُنفذ في الأردن للمرة الأولى منذ نصف قرن, وبالتالي فإن أخطاء ستحصل هنا وهناك ويتم حصرها ومعرفتها ثم تطوير الخطة من جديد, وهذا هو أصل العمل مع مجتمع لا يملك نفس المستوى الثقافي والفكري والإجتماعي والإقتصادي وحكومة تعمل تحت ضغط رهيب, لينضم إلى هذه الجوقة بعض أبطال “السوشال ميديا” في نقد الحكومة على كل خطوة تخطوها, مع العلم ان غالبيتهم وعبر صفحاتهم لم يطرحوا فكرة إيجابية, وجل كتاباتهم ضعيفة الصياغة تهاجم الدولة أو تقوم على إضحاك المتلقين بطرق تبدو سخيفة فيها إسفاف معيب.

لم أعتد المدح في كتاباتي, لكن في هذه الحالة سأفعلها ليس مدحاً في الحكومة بل حرصاً على الوطن الذي يحاول البعض العبث به, فالحكومة وضعت الخطة المناسبة كونها الأكثر إطلاعاً على خبايا الأمور, وهي خطة ليست بقصيرة الأمد بل تحتاج إلى أسابيع كون العدو قوي ومرعب وقادر على الإنفلات وتهديد المجتمع, لذا جاءت خطة الخبز والماء والغاز بهدف أن تكون الحركة لأقل عدد ممكن من ابناء الشعب مع توفير الخدمات, وهو أمر ليس سهلاً, فإرضاء الناس غاية لا تُدرك وبالذات في الأردن, كون الرضا في العديد من الأحيان يكون مرتبطاً بهوية صاحب القرار وقوته وسلاطة لسانه أحيانا.

رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز يتعرض لضغوط رهيبة بسبب السياسة التي إتبعها, وهي ذات السياسة الأمريكية التي طبقتها بعدنا بأيام ويُطلق عليها “سياسة المطرقة”, وهي سياسة لاعبث فيها وتكون الأوامر العسكرية غير قابلة للنقاش والجدال, لأن الهدف حماية الشعب وليس إرضائهم, وقد تعلمت الحكومة درسها مبكراً بعد الإزدحام الذي جرى قبل الحظر بيوم فوضعت خطة لا تعجب البعض, لكنها كافية للخروج من المأزق الصعب كون الحكومة تعمل بسياسة مرنة متطورة لأجل الجميع, لنشعر بأننا نسير على الطريق الصحيح رغم الصعاب, ويبقى أن أقول :”كان الله في عونك يا عُمر”.

 

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصحة المكسيكية: 1890 حالة إصابة بـ”كورونا” و79 وفاة

ميديا نيوز – وكالات – سجلت وزارة الصحة المكسيكية، يوم السبت، 1890 حالة إصابة بفيروس ...