الرئيسية / WhatsApp / لأول مرة منذ عِقد.. الليرة السورية تنهار لمستوى قياسي جديد، والأسواق تشهد شحاً في الدولار

لأول مرة منذ عِقد.. الليرة السورية تنهار لمستوى قياسي جديد، والأسواق تشهد شحاً في الدولار

ميديا نيوز – سجّل سعر صرف الليرة السورية، الثلاثاء 2 مارس/آذار 2021، تدهوراً قياسياً جديداً في السوق الموازية (السوق السوداء)، ليطال عتبة أربعة آلاف في مقابل الدولار، في بلد يدخل فيه النزاع الشهر الحالي عامه العاشر.

الليرة السورية تنهار بشدة

يأتي ذلك بينما تشهد سوريا أزمة اقتصادية خانقة، فاقمتها مؤخراً تدابير التصدي لوباء جائحة كورونا، كذلك زاد الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور، حيث يودع سوريون كثر، بينهم رجال أعمال، أموالهم، الوضع سوءاً في سوريا.

تجار سوريون عدة قالوا لوكالة الأنباء الفرنسية إن الليرة السورية تراجعت، ولامس سعر الصرف في السوق السوداء أربعة آلاف ليرة في مقابل الدولار للمرة الأولى منذ عام 2011.

كذلك نقل موقعان متخصصان بمراقبة سعر السوق الموازية أن سعر الصرف تراوح بين 3900 و4000 آلاف ليرة في دمشق.

أوضح أحد التجار، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، أن “هناك شحاً كبيراً في الدولار في السوق”. وقال آخر: “يبدو أن الوضع مرتبط تماماً بما يحصل في لبنان”.

وسجلت الليرة اللبنانية، أمس الثلاثاء، أيضاً انخفاضاً غير مسبوق، ولامس سعر صرف الدولار عتبة عشرة آلاف في السوق السوداء.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي والباحث لدى “تشاتام هاوس” زكي محشي “إن ما يحصل في لبنان يؤثر على الليرة السورية، لأن لبنان يعد أحد أبرز الممرات التي تربط الحكومة السورية بالسوق الخارجية”.

أشار محشي إلى سبب آخر يكمن في اعتماد ورقة نقدية جديدة لفئة خمسة آلاف ليرة، في وقت تشهد فيه البلاد شحاً في العملات الصعبة، وليس هناك تحسن في أنشطتها الاقتصادية.

رؤية الأسد للأزمة

كان رئيس النظام في سوريا، بشار الأسد، قد قال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إن “جوهر المشكلة” الاقتصادية في سوريا اليوم “هو الأموال التي أخذها السوريون وأودعوها في لبنان وعندما أغلقت المصارف في لبنان دفعنا الثمن”.

كذلك اعتبر أن “الأزمة الحالية ليست مرتبطة بالحصار”، في إشارة إلى العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الدول الغربية على سوريا منذ سنوات.

الأسد كان قد أثار الجدل في فبراير/شباط الماضي، حيث كشفت صحيفة New York Times تفاصيل اجتماع غير معلن بينه وبين صحفيين موالين له لمناقشة الأوضاع الاقتصادية المتأزمة في البلاد؛ حيث تحدث الأسد عن “طلب غريب” قال إنه يساعد في حل الأزمة الاقتصادية.

الصحيفة الأمريكية نقلت تفاصيل ما حدث في اللقاء السري عن شخصين شاركا بالاجتماع، إذ كشفا أن الأسد تحدث معهما عن الأزمة الاقتصادية، مشيراً إلى أنه يعرف سبب انهيار الليرة السورية ومطلع على كل شيء، إلا أنه فضل أن يسمع من الإعلاميين الموالين له.

تحدث الأسد عن أمر غريب قال إن من شأنه أن يساهم في تخفيف الأزمة الاقتصادية عن السوريين، إذ طلب من العاملين في القنوات التلفزيونية وقف برامج الطبخ “لكي لا تزعج السوريين بصور الطعام الذي لن يتمكنوا من توفيره وسط الأزمة الخانقة وتدهور الليرة السورية”.

الصحيفة قالت إن الاجتماع ساد فيه جو من التوتر، عندما سأل أحد الصحفيين الأسد عن رؤيته لطريقة تعامله مع سخط مواليه عليه بسبب التدهور الاقتصادي، ليتدخل مستشار الأسد وليقوم بمقاطعة الصحفي بغضب.

وتشهد الليرة السورية منذ كانون الثاني/يناير انخفاضاً جديداً وقد تراوح سعر الصرف خلال الأسابيع الماضية بين ثلاثة و3500 ليرة للدولار، بينما سعر الصرف الرسمي المعتمد من المصرف المركزي يعادل 1256 ليرة مقابل الدولار.

يأتي ذلك بينما يعيش غالبية السوريين اليوم تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة، بينما تضاعفت أسعار السلع في أنحاء البلاد خلال العام الأخير، في حين يعاني 12,4 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، وفق برنامج الأغذية العالمي.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فلسطين تستقبل رمضان تزامنا مع موجة جديدة من الكورونا

مراد سامي – ميديا نيوز – تستقبل فلسطين شهر رمضان المعظم في ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم