الرئيسية / WhatsApp / لا أحد فوق القانون

لا أحد فوق القانون

سري القدوة
الأحد 7 آذار / مارس 2021

نستغرب تلك المواقف التي ابدتها الادارة الأمريكية في تسترها على جرائم الاحتلال الإسرائيلي عقب صدور قرار من المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية ببدء الإجراءات للتحقيق في جرائم الحرب التي تم ارتكبت بحق ابناء الشعب الفلسطيني والمنطق والعرف القضائي والقانون الدولي يقول بأنه لا أحد فوق القرار القانـون، حيث عبرت الادارة الامريكية برئاسة جو بايدن عن معارضتها بشدة للتحقيق في جرائم الحرب الاسرائيلية ضد الفلسطينيين والتي جاءت على لسان وزير الخارجية أنتوني بلينكن .

وكان وزير الخارجية الأمريكي بلينكن قال سابقاً بعيد إعلان المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق في جرائم الحرب في فلسطين إن الولايات المتحدة تعارض بشدة وتشعر بخيبة أمل عميقة من القرار، كما ذكر البيت الابيض أن نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس كانت قد أكدت في اتصال هاتفي مع رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو معارضة الولايات المتحدة لإجراء تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية .

المواقف الأميركية الداعمة بلا شروط للسياسات الإسرائيلية تشجع دولة الاحتلال على المضي قدما والتوغل في سياستها وانتهاكها لقرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي والقانون الإنساني وحقوق الإنسان، ومواصلة ارتكاب جرائم الحرب في القتل العمد للمواطنين العزل، ومصادرة الأراضي الفلسطينية وضمها وهدم منازل العائلات الفلسطينية وتشريدها، وفرض العقوبات الجماعية كالاعتقالات اليومية وفرض الحصار على قطاع غزة وإقامة الحواجز العسكرية في أنحاء الضفة الفلسطينية وعرقلة الحياة اليومية وإلحاق الأذى والضرر الشديدين بالاقتصاد الفلسطيني والتدخل للحيلولة دون الاعلان عن قيام الدولة الفلسطينية .

المحكمة الجنائية الدولية لديها السلطة وعليها الواجب للتحقيق بشكل مستقل ونزيه وتحقيق العدالة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب في فلسطين من قبل حكومة الاحتلال الاسرائيلي ويجب أن لا تتدخل الولايات المتحدة وحمايتها وتسترها على جرائم الاحتلال بل يجب دعمها لتنفيذ القانون الدولي ودعمها للعدالة.

نستغرب استمرار تلك المواقف الخاصة التي تبديها الولايات المتحدة من حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وقامة دولته وحان الوقت لإعادة النظر في تلك السياسة من قبل ادارة جو بايدن لدعم خيارات السلام والتعاون مع المجتمع الدولي في تعزيز السلام بدلا من التستر على جرائم الاحتلال وتشجيعه على ارتكاب المزيد منحا بحق الشعب الفلسطيني حيث تشكل تلك المواقف تحدياً للمجتمع الدولي .

الولايات المتحدة لا تملك أدنى حق في أن تنزع عن شعب فلسطين حقه في اقامة دولته المستقلة وفي مكانته بالمجتمع الدولي وأن مثل هذا الموقف يعبر عن حقيقة السياسة الأميركية التي مازالت تكن العداء للشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية وهذا يؤكد عدم جديتها في دعم خيار السلام وخاصة حل الدولتين في ضوء ما يمكن تحقيقه دوليا .

وفي ظل تلك المواقف لا بد من العمل على اعادة ترتيب المسار والموقف الفلسطيني وتفعيل اليات حشد الدعم الدولي للحقوق الفلسطينية وضرورة اعتماد معايير واضحة من موقف الإدارة الأميركية الجديدة وخاصة مدى استعدادها لتطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية والحقوق الوطنية الفلسطينية وفي مقدمها حقه في الخلاص من الاحتلال والاستيطان وقيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران 1967 وحل قضية اللاجئين وضمان لهم حق العودة إلى اراضيهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948 والعمل على انهاء اطول احتلال عرفه العالم ورفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني .

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ذكريات و عظات (1)

محمد داودية  (أ) سيكون صعبا عليّ وعليكم ان انتقل معكم من الذكريات ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم