الرئيسية / WhatsApp / مات الإعلام الرياضي.. فبحثنا عن رموز الماضي ..!!

مات الإعلام الرياضي.. فبحثنا عن رموز الماضي ..!!

صالح الراشد

يستفزنا الواقع الأليم الموجع, فنلجأ الى إنجازات الموتى نتعلق بها, بعد أن فشلنا في الاستمرار على الدرب القويم, فيستفزنا الواقع السياسي فنتذكر الشهيد وصفي التل والواقع الإقتصادي نستذكر المرحوم عبد الحميد شرف, ونقف على أبواب الثورة فنستذكر صفوف الشهداء, ونتذكر الإخفاقات الرياضي ونستعيد ذكريات المرحوم محمود الجوهري, ونقف مكبلين بالفشل أمام تراجع الإعلامي الرياضي فلنترحم على المرحوم نظمي السعيد, فهل أصبحت حياتنا مجرد ذكريات في ظل الفشل المتلاحق أم نبحث عن ملاذ في قبور الموتى.

فمع إخفاق الحكومة في تجاوز العقبات المتتالية نجد ان التغني بالماضي وصفي التل أصبح ديدن الشعب بكامله, ومع تراجع منتخبنا في التصنيف العالمي والآسيوي وتحول منتخبنا من صفوة القارة إلى منتخب يلعب في الظل أصبح الجوهري على كل لسان رياضي, ونشاهد الفرق الكبير بين أين كنا واين أصبحنا, ونحاول ان نتجاوز المعوقات لنجد أن اقدامنا ملتصقة بالأرض ولا نستطيع تحريكها بعد أن غرق الكثيرون في مستنقع المصالح الخاصة.

وفي الإعلام الرياضي نستذكر خطوات المرحوم نظمي السعيد, الذي شيد إعلام رياضي قوي لم يسمح خلالها للمتطفلين بان يكونوا قادة, وجعل كل منهم في المكان المناسب حتى خطفه القدر, ليشهد الإعلام الرياضي عقب وفاته تراجعاً كارثيا, فبعد أن كان الإعلام الرياضي صاحب كلمة ورأي ساطع ولا يتنازل عن مبادئه وقيمة لصالح أي إتحاد, تحول الإعلام الرياضي الى لعبة بيد بعض المؤسسات الرياضية, بعد أن سيطرت على المؤسسات الإعلامية بمنح مسؤوليها المناصب الكبيرة الفارغة من المضمون.

اليوم لا نستذكر فقط المرحوم نظمي السعيد بل نستذكر المرحوم الإعلام الرياضي الذي وافته المنية منذ سنوات, ليموت وهو على قيد الحياة, فعندما تموت المبادئ والقيم وتسيطر المصالح الخاصة على من يعتبرون أنفسهم قادة الإعلام, يدخل الإعلام الرياضي في موت سريري, ولا يصلح إلا لنقل أجزاء من جسده المتهالك لبعض الباحثين عن حياة وأي حياة, فالمهم من يجلس على كرسي بلا قيمة, حتى لو حول الإعلام الرياضي من سيد الى خادم يتقبل الأوامر كأي طفل أو ينفذ الرغبات مقابل قطة سيكولاته.

وهنا نتذكر المثل الاردني القديم الذي يقول ” اللي يضربنه إديه ما ينبكي عليه” , وهذا حال الإعلام الرياضي الذي تعرض للخيانة من الإعلاميين أنفسهم, فتم التخلي عنه الهيئة العامة وإغلاق ملفها بتوصية من الدكتور ساري حمدان, ليتم إختيار لجنة تنفذ الأوامر بكل دقة ولا تجيد إلا الرحلات صوب المجهول, كون هذه الرحلات لم تعد بأي فائدة على الاعلام الرياضي الأردني, ولم يكن التمثيل بالطريقة التي تتناسب مع مكانة المرحوم الإعلام الرياضي.

تعليقات فيسبوك

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الملكة تتسلم جائزة “شخصية العام المؤثرة” من محمد بن راشد

خلال مشاركة جلالتها في قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب في دبي ميديا نيوز – دبي ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: