الرئيسية / WhatsApp / مجلس النواب .. بين النوام والنوائب والنواب..!!!

مجلس النواب .. بين النوام والنوائب والنواب..!!!

صالح الراشد

إحترت في اللقب الذي يستحقونه، فهم خليط من نوام ونوائب ونواب، وظهر هذا التوزيع من خلال كلمات من يُطلق عليهم مجازاً نواب الوطن، وهم يناقشون موازنة العام الحالي، لإكتشف بل وللحق لأتأكد من صدق معرفتي بأن أعضاء المجلس قد ضُرب بينهم جدار، باطنه فيه العلم والمعرفة والصدق في حب الوطن والسعي الجاد ليكون الأفضل والقيام بالدور الرقابي المأمول، ومن قبله الجهل وغياب الوعي والنفاق والبحث عن المصالح الخاصة وإستغلال المنصب والسعي لزعزعة بوصلة الوطن وجعلها تنحرف عن أهدافها النبيلة.

التناقضات الكبيرة تحت القبة جعلت الحكومة تتألم لأنها فقدت اليد الأخرى لبناء الوطن، فأصبحت تتلوى وتتمدد على حساب المجلس لتفعل ما تشاء وقتما تُريد، ليعتقد الكثيرون أن الحكومة هي المُستفيد الأبرز من إختلاف الفكر وما ينجم عنه من خلافات في إتخاذ القرار، وبالتالي كثرت الإختلالات والتي في نهايتها تُدخل الوطن في نفق مظلم، بل يزداد ظُلمة كلما زادت حدة النقاشات بين العلم وهدوءه ونظرياته وبين الجهل وتجبُره وصراخه، فيتوه الوطن ، والوطن هنا الشعب الذي له بظاهر الأشياء، فينحاز العديد من أفراد الشعب لأصحاب الجهل ذوي الصوت المرتفع والفكر السرابي الذي يسود أحياناً مستغلاً حالة الضياع التي يعشها المجتمع الأردني.

إن أصل الأشياء أن يكون مجلس النواب منارة الوطن، التي يهتدي بها الجوعى و المظلومين وأصحاب الحقوق للدفاع عنهم بكشف الأسباب التي أوصلتهم لهذه المرحلة، وسن التشريعات الكفيلة بإنقاذهم والارتقاء بحياتهم، والمجلس أيضا يجب أن يكون منارة العلماء والباحثين والخبراء حتى يستفيد النواب من فكرهم ومعرفتهم عند مناقشة المشاريع العلمية والمعرفية والموازنة، لكن منارة المجلس أطفأت أنوارها وطغى على المكان ظلام دامس ينتظر بزوغ الشمس وتطور الحالة النيابية في وطن يُعتبر الأكثر حرية وديموقراطية في المنطقة.

نعم، لقد آن الأوان لتبزغ شمس منارة مجلس الأمة، ويجلس تحت قبته الأفضل والأكثر علماً ومعرفةً وخبرة، ليصبح منارة الحق والعلم، وهذا لن يحدث في ظل وجود عديد النواب الذين لوثوا أهداف المجلس، لكن الخوف أن يأتي للمجلس الأسوء والأشد جهلاً والأفقر علماً، في ظل قانون إنتخابي أُعد بطريقة كارثية ليضمن عدم وصول الأفضل من أصحاب الرأي الحر وعُشاق الديموقراطية، ويُمهد الطريق لوصول نواب “الريموت كونترول” ومُدعي المعرفة وأصحاب الأجندات، حتى يسهل السيطرة عليهم، ليصبحوا صوت الحكومة وليس صوت الشعب، على الرغم من أننا نبحث عن حكومة ونواب وأعيان يكونون جميعاً صوت الوطن ولا شيء غير الوطن.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاعتداء الإسرائيلي على لبنان يشكل جرائم حرب دولية

   سري القدوة تواصل حكومة الاحتلال الاسرائيلي شن هجمات منظمة واعتداءات علي لبنان وسوريا ضاربة ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم