الرئيسية / WhatsApp / مرابطات على حافة الموت ..!!

مرابطات على حافة الموت ..!!

صالح الراشد

ينتفض الرجال “وأعني الرجال الحق أصحاب المواقف” حين تُشاك المرأة العربية بشوكة يُلقيها عليها محتل للوطن, ويعلنون الحرب حين تُهان المرأة العربية التي كانت قمة سنام أخلاقيات الأمة حين كُنا أمة, فيما اليوم أصبح الكثير من ابناء العرب لا يهتز لهم جفن لو قتلت ألف عربية وحتى لو أُنتهكت أعراضهن, فاليوم تعيش الأمة على هامش الرجولة وتتسلح بالخطب الرنانة التي لا تهز شعرة في رأس طفلة صهيونية, والمصيبة أن البعض عشق معسول الكلام وبيع الأحلام السرابية التي يحسبها ضعفاء الأمة ماءاً, ليجدوا أنها مجرد خطب فارغة كاذبة تخديرية لا تعود بالفائدة إلا على الصهاينة.

فيما هناك في الأقصى, وربما لا يعرف بعض جهلاء العرب الذي يعبدون من يتصفون بالرجال ويضعونهم في مصاف الألهة اليونان والعرب القدماء, ويطوفون حولهم ويقدسون كذباتهم, أقول قد لا يعرف هؤلاء أين يقع الأقصى, لأن الجهل حين يطغى على العقول تصبح العيون كريمة حتى وان كانت تُشاهد ما يحصل, وأعود وأقول في الأقصى مرابطات فعل الواحدة منهن كمليون كلمة ينطق بها متسلق على قضية أمة وهدفه القضاء عليها, ففي الأقصى نساء وُجدن من عصر الفتوحات لا زلن على عهد الرجولة التي لا يصل إليها بعض العرب الذين يعتقدون أن فتوحاتهم في اسرة الغرب أو في المتعة هي الإنتصار الحقيقي.

إنهن مرابطات من عصر الكرامة والشرف والعزة والتاريخ المُشرق, هن مرابطات ليس فقط للدفاع عن الأقصى فقط بل للذود عن شرف أمة أصبح كخرقة بالية تتقاذفه الريح من مكان لآخر, مرابطات الأقصى هُن آخر ما بقي لأمة العرب من كرامة وعزة, فبأيدي هذه النسوة تُغزل خيوط الكرامة التي تنتقل إلى الشعوب العربية فتصرخ إمرأة في لبنان بأن الفلسطينين يموتون وهم يدافعون عن شجرة زيتون, فهل هم أكرم منا لذا لندافع عن الوطن, هذه هي حُمى عشق الوطن والذود عن حياضه تنشرها نساء الأمة في عصر تشبه فيها الرجال بالنساء, فاصبح الكلام الفارغ هو سلاحهم .

دروس في الدفاع عن الأوطان تقدمها نساء الأقصى ليهتف من يرتدي ملابس الرجال:” إتركوهن ولا تقربوهن فقد يصبن نسائنا بالعدوى وتتكشف عورتنا, إتركوهن فليس لنا في قضيتهن حاجة, فليدافع كل عن قضيته”, وهنا تظهر قضية الرجل في البحث عن سيد يحوله إلا عبد وعن سهرات حمراء تجعله يستشعر بأنه قد يكون رجلاً بين من يشابهونه من النساء, ويرتفع عدد أشباه الرجال فيما يتناقص عدد المرابطات بسبب الضغوطات الصهيونية والإعتقال وظروفه اللإنسانية والتعذيب, فتتمسك المرابطات بموقفهن فيما ترتعب الأسر على بناتهن في زمن يفر فيه الرجال بحياتهم.

المرابطات هن من قال فيهن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: “لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ”. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: “بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ”, فهذه رسالة الى جميع أطياف الأمة الإسلامية بأن بيع الكلام ليس كضرب الحسام وتلقي الرصاص, وان الجهاد بالنفس هو سنام الإسلام, فيما الكلام لمن يجيدون الإختباء وقت الشدائد في البيوت المُحصنة, لقد كشفت نساء الأقصى عن معدنهن الخالص القادم من عبق التاريخ وجنان المستقبل بأنهن رجال أمة عز فيها اصحاب المواقف والفداء.

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قراءة الكاتب الصحفي ” عصام ابو القاسم” للعرض الكويتي ” درس”.. اخراج متميز..وحضور للممثلين…وفجوات في الجانب الفكري.

  متابعة : رسمي محاسنة. في الندوة النقدية للمسرحية الكويتية” درس” للمخرج”ابراهيم سالم”، والتي تدور ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم