الرئيسية / WhatsApp / مسامير نعش الثقافة (مسمار) هناك من يكتب له!!!

مسامير نعش الثقافة (مسمار) هناك من يكتب له!!!

مسمار من خلع: وداد أبوشنب

باللغة البسيطة ذاتها أحاول اقتلاع مسمار جديد من نعش الثّقافة في محاولة لإحيائها!! واللغة بسيطة هنا لأنّ الرسالة موجهة بشكل خاص إلى أدعياء الثقافة ذوي الفكر المحدود –أو المعدوم- وإلى أصحاب النفوس المريضة، فاللغة العالية لن توصل إليهم لب الموضوع..

كـ”توطئة” وقبل الدخول في صميم مسمار اليوم، عليّ التطرّق إلى موضوع الكتابة عن السرقات الأدبية بكل أنواعها الذي شاع بيننا أهل الثقافة، من سرقات حرفية وهي أكثر الأنواع بساطة وتنم عن غباء صاحبها وشدّة فقره الفكري.

والثانية محاولة التقليد مع الفشل في إبراز النّص كما يليق به، يعني التقليد دون وضع البصمة الخاصّة بالمبدع “السارق”، وهي سرقة غالبا ما نتجاوز عن صاحبها، أما الثالثة فهي كتابة سطور هزيلة عارية من الفكر والإبداع وإرسالها إلى مبدع سامق يغار على الفكر والفن، فيُطلَب منه أن ينظر في النص المتواضع، ويقوم هنا المبدع السامق بتحويل النص من هيكل هشّ لا يرقى إلى كتابة مبتذلة على جدران المدارس إلى تحفة فنية إبداعية. وأما النّوع الرابع فهو شراء نصوص بمقابل متنوع، أو دعنا نقول مقايضة نصوص مقابل خدمات مختلفة، وهذه كارثة كبيرة تهلك الثقافة وأخلاق المجتمع..وهناك سرقة بالترجمة وتقنيتها واضحة، لكن صاحبها سارق مثقف ..

إنّها مجرّد أمثلة عن أنواع سرقات مبتذلة في وسطنا .. وما هو أنكى وأسوأ من أدعياء الثقافة، أقول قاصدة أدعياء، لأنّ المثقف يميِّز جدا حروف الإبداع، ويعرف كلّ حرف من أين جاء، تلك الآفة هي الإدّعاء بالباطل على المبدعين بأن الحروف التي يطرحونها ليست لهم!!!!!

أن تتّهم مبدعا موهوبا أو محترفا، شاعرا كان أو ساردا أو ناثرا، أيّا كان الحرف الذي يطرِّز بأخلاقه وإبداعه لوحات الثقافة، أن يُتّهم من ((عابري هوامش الثقافة))، ليسوا قراءً وليسوا مبدعين.. شيء إمر .. لا يجب السكوت عنه، فهو بمثابة جعل المجرم بدل القاضي!!!!

سأتحدّث بصيغة المذكر للضمير الغائب من أجل المقاربة لا أكثر، فالمقصودون كثر..

حادثني صديق وسألني عن أحوال الثقافة، وكان بصدد البدء في عمل ثقافي، وبدأنا النقاش، وما إن اقترحت اسما حتى قال لي وهو الذي لا يملك من الثقافة إلا حضوره خلف أو أمام أو جوار المنصات، لا أكثر، قال: ((من؟ فلان؟ أتصدقين أنه صاحب تلك النصوص التي يقرؤها علينا؟؟!!)) كانت صدمتي كبيرة، ولم أتقلّد عناء البحث والتأكد من كلامه، بل قطعت عليه ذيل الحديث وحاولت العودة إلى صلبه، فسألته عن فلانة التي كان يأخذ منها مواقف سلبية في الحديث عنها، وما ان يراها حتى يرفع القبعات ويهلل ويطبل ويزمر للحضور الكريم!!! ((وماذا؟؟ حقا ؟؟ أتجهلين أن من يكتب لها كثر!!! وتلك ليست كتاباتها!!)).

أكلما استأت يا شبه المثقف من أحدهم ادّعَيت باطلا أنّه ليس هو من يكتب؟ للحرف عنوان هو البصمة، والبصمة لا تباع ولا تشترى، ونحن ندرك تمام الإدراك سارق الحرف من مبدعه إبداعا يعجنه بدمه ويلحنه على نياط قلبه، نحن ندرك نفَس الحرف الذي يخالج الروح، ونعانق الروح أينما حطت ونحتوي كل ما تحمله من حب ووجد وألم وغيرة على الإنسان، يكشف المبدع من تعقيبه على النصوص، من حواراته المتزنة، من تجاوزاته لتشدقات أمثالكم أيها الأدعياء، ارفعوا مناسمكم عنا فمن دوننا تتسع المستنقعات وتمتلئ بالكائنات الضحلة أمثالكم .. توقفوا عن اغتيال الشرفاء، توقفوا عن الطرق على رؤوس المبدعين الحقيقيين.. الزموا أماكنهم فلسنا بحاجة إلى شهاداتكم الباطلة!!

هذا جزء من كلّ وللحديث بقية!!

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

برنامج “سين” لأحمد الشقيري – الاستزراع السمكي ..شاهد الحلقة 3 الثالثة

ميديا نيوز – عرضت قناة mbc خلال شهر رمضان 2021 برنامج سين الحلقة ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم