الرئيسية / WhatsApp / مسرحية” جزيرة الحياة”…. تعزيز قيم العمل الجماعي…وروح المشاركة الفاعلة

مسرحية” جزيرة الحياة”…. تعزيز قيم العمل الجماعي…وروح المشاركة الفاعلة

رسمي محاسنة : ميديا نيوز- خاص 


تعود المخرجة” سهاد الزعبي” بعمل مسرحي جديد” جزيرة الحياة” لتؤكد على أنها تسير بقوة نحو تكريس اسمها بين المخرجين الواعدين بمستقبل مميز.


النص الذي كتبته الكاتبة” نهلة الجمزاوي”، يقدم حكاية بسيطة ومهمة، لها علاقة بواقعنا ومستقبلنا،والسؤال الأكثر صعوبة في حياتنا، وهو من يحكم؟؟.ومثل هذه الطروحات من شأنها ان تفتح عقل الطفل على التربية الديمقراطية، والتفكير بشكل مبكر في مستقبله، وأن يكون إيجابيا فاعلا في حياته.


يموت حاكم الجزيرة، ووالد الاميرة”دانا خصاونة” التي تجد نفسها بمواجهة استحقاق البحث عن حاكم للجزيرة، وبمساعدة وصيفتها فطينة” رسمية عبده”، واحد كماء القصر” راجح” تبدأ بالبحث عن شخص يقدم رؤيته وبرنامجه للحكم، ويتم اختيار خمسة نماذج من تخصصات مختلفة، حيث رجل الدين، والفنان والطبيب والتاجر، وأما التجربة العملية، فان كل واحد من هؤلاء ينحاز الى مهنته، حيث رجل الدين حول الجزيرة الى معبد كبير، دون الالتفات إلى الأمور الحياتية، والطبيب حولها الى مستشفى كبير، والتاجر لم يهتم إلا بالبيع والشراء والتجارة، والفارس فقط يهتم بفرسه وسيفه والحرب، وبالتالي فان اي واحد من هؤلاء لم يحقق الرفاه والسعادة والحياة الكريمة الطبيعية لاهل الجزيرة، ذلك ان كل واحد منهم لم يدرك ان هناك وجوه متعددة للحياة، وليست مقتصرة على تخصصه، وفي ذلك رسالة للمتلقي، ان الحكم يحتاج إلى حكمة المعرفة والتنوع وقبول الآخر والنزاهة، والتوازن ما بين المتطلبات الروحية والمادية للإنسان.


كما ان العرض يحمل فكرة انه احيانا يكون بالقرب منا شخص مميز، لكن لا ننتبه له رغم حاجتنا الدائمة له، كما في حالة” راجح” الرجل الذي لايطمح الا بتحقيق العدالة، والنزاهة والرفاه لأهل الجزيرة، والذي عندما احسّ بانه يمكن ان يقع الاختيار عليه، غادر المكان، ليس هروبا من المسؤولية، ولكن زهدا و تعففا بالمنصب.


امسكت المخرجة بعناصر العرض، بدءا من أداء الممثلين بكل في الشخصيات من تحولات، ونزعات داخلية، وصعود وهبوط، وقد أدى الممثلون ” رسمية عبده، ودانا خصاونة، وراتب عبيدات، ومحمد شحادة، والأطفال” أدوارهم بفهم للشخصية ونوازعها ومكانها وتحولاتها.


وتحركت الشخصيات في فضاء المسرح، الذي يمثل قصرا، حيث مقعد الاميرة، والستائر على أطرافه،وهو ديكور يحمل دلالة المكان، باسئلته التي عبرت عنها الإضاءة، والموسيقى التي كانت عنصرا حاضرا ومعبرا، فيه الدلالة الجمالية والمعرفية، متماشية حسب الحدث، وحسب الشخصيات بداوخلها، وعلاقاتها مع بعضها البعض.


” جزيرة الحياة” نموذج مصغر لحياتنا، التي لن تستقيم الأمور فيها إلا بالتشاور والديمقراطية، وهوامش قبول بعضنا البعض، وتقديم العام على الخاص، ضمن رؤية اخراجية واعية،لعناصر العمل من اداء للممثلين، وديكور وموسيقى واضاءة.

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دراسة: 42,1 % يعتقدون أن للوالدين الحق بضرب الأبناء لتأديبهم

انطلاق مهرجان “لوني بالوني” للحد من العنف الواقع على الأطفال في عمّان ميديا نيوز –  ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: