الرئيسية / WhatsApp / مصر تعيّن “الشربيني” سفيراً فوق العادة لدى قطر.. لأول مرة منذ الأزمة الخليجية ..ماذا يعني منصب “سفير فوق العادة”؟

مصر تعيّن “الشربيني” سفيراً فوق العادة لدى قطر.. لأول مرة منذ الأزمة الخليجية ..ماذا يعني منصب “سفير فوق العادة”؟

ميديا نيوز – وكالات – أكدت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية (رسمية)، الأربعاء 23 يونيو/حزيران 2021، تعيين عمرو كمال الدين بري الشربيني، سفيراً فوق العادة لدى الدوحة، لأول مرة منذ اندلاع الأزمة الخليجية منتصف العام 2017، وذلك بناء على مرسوم أصدره الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وهذه هي المرة الأولى التي تُعين فيها القاهرة سفيراً لدى الدوحة، منذ بداية الأزمة الخليجية في 5 يونيو/حزيران 2017.

يذكر أن السفير فوق العادة يتمتع بصلاحيات قانونية موسعة، تشمل توقيع اتفاقيات باسم الدولة أو الهيئة التي يمثلها، خلافاً للسفير العادي.

يأتي هذا القرار بعدما شهدت العلاقات المصرية القطرية خطوات إيجابية في طريق عودتها، بعد توقيع “بيان العلا”، في يناير/كانون الثاني الماضي بالسعودية، والذي أسدل الستار على أزمة بين قطر وكل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين.

بالإضافة إلى السفير المصري في الدوحة، شمل المرسوم تعيين محمد عمر جاد محمد سفيراً فوق العادة، مفوضاً لدى إثيوبيا، بديلاً لسلفه أسامة عبدالخالق.

فيما جرى تعيين السفير عبدالخالق ممثلاً دائماً لمصر لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بحسب ذات المصدر.

طيّ صفحة الماضي

في أول ظهور له على قناة “الجزيرة” القطرية، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، الإثنين 14 يونيو/حزيران 2021، إن زيارته للدوحة التي يجريها للمرة الأولى، تعدّ تعبيراً عن وجود إرادة سياسية مشتركة لدى مصر وقطر لطيّ صفحة الماضي، واستكشاف آفاق التعاون بينهما.

كان شكري قد توجّه، مساء الأحد 13 يونيو/حزيران 2021، في زيارة رسمية، لتعزيز التعاون، والمشاركة في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب؛ للتباحث بشأن الوضع العربي الراهن.

هذه الزيارة هي الأولى للدوحة منذ صيف 2013، عندما توترت العلاقات بين البلدين على خلفية رفض الدوحة خطوة الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي.

إلا أن العلاقات المصرية القطرية شهدت خلال الفترة الأخيرة خطوات إيجابية في طريق عودتها.

بيان العُلا

فيما أضاف شكري، في مقابلة خاصة مع برنامج “لقاء اليوم”، المُذاع على شاشة “الجزيرة”، أن مصر وقطر تسيران بخطى وصفها بالثابتة، في إطار لجنة المتابعة لتنفيذ بيان “قمة العلا” بالسعودية.

يشار إلى أنه في 5 يناير/كانون الثاني 2021، صدر “بيان العلا” عن القمة الخليجية الـ41 بمدينة العُلا السعودية، معلناً نهاية أزمة حادة اندلعت في يونيو/حزيران 2017 بين قطر وكل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

كانت كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين قطعت علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصاراً برياً وجوياً وبحرياً، بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة، معتبرةً إياه “محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل”.

“تسريع استئناف العلاقات”

الثلاثاء 25 مايو/أيار الماضي، استقبل السيسي وزير خارجية قطر، حيث سلمه الأخير رسالة من أمير قطر، تضمنت دعوة لزيارة الدوحة، وفق بيان للرئاسة المصرية آنذاك.​​​​​​​

فيما تضمنت الرسالة “الإعراب عن التطلع لتعزيز التباحث بين البلدين حول سبل تطوير العلاقات الثنائية، وكذا مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتنسيق المواقف بشأنها، بما يخدم تطلعات الدولتين”.

يذكر أن وفداً قطرياً زار القاهرة خلال منتصف شهر مارس/آذار المنصرم، بهدف “تسريع استئناف العلاقات”، بحسب صحيفة الأهرام المصرية المملوكة للدولة.

سبق ذلك قيام وفدين رسميين من قطر ومصر، بإجراء مباحثات في 23 فبراير/شباط 2021، في دولة الكويت حول آليات تنفيذ “بيان العلا” الخاص بالمصالحة، وسط إشادة مصرية قطرية بالعلاقات المتكررة منذ إتمام المصالحة.

  • ماذا يعني منصب “سفير فوق العادة”؟ لقب له جذور تاريخية

جاء تعيين مصر سفيراً لها لدى قطر ليشكل تتويجاً للمصالحة المتسارعة بين البلدين، ولكن اللافت في القرار إعلان القاهرة أن سفيرها الجديد في الدوحة هو “سفير فوق العادة”، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مغزى ذلك، وما الفارق بين السفير العادي و”السفير فوق العادة”، وما صلاحيته وامتيازاته الإضافية.

وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية قد أعلنت، الأربعاء 23 يونيو/حزيران 2021، تعيين عمرو كمال الدين بري الشربيني سفيراً “فوق العادة” لدى الدوحة، لأول مرة منذ اندلاع الأزمة الخليجية منتصف عام 2017، وذلك بناءً على مرسوم أصدره الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وهذه هي المرة الأولى التي تُعين فيها القاهرة سفيراً في الدوحة، منذ بداية الأزمة الخليجية في 5 يونيو/حزيران 2017.

ويأتي القرار بعدما شهدت العلاقات المصرية القطرية خطوات إيجابية، بعد توقيع “بيان العُلا”، بالسعودية، في يناير/كانون الثاني الماضي، والذي أسدل الستار على أزمة بين قطر وكل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين.

كما استضافت قطر مؤخراً، باعتبارها رئيسة مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، اجتماعاً طارئاً لوزراء الخارجية العرب أعرب عن دعم واضح لمصر والسودان في أزمة سد النهضة، وضمن ذلك مخاطبة مجلس الأمن للتحرك في الأزمة، وهو ما يمثل دعماً عربياً في الأروقة الدولية.

كان شكري قد زار في 13 يونيو/حزيران 2021، العاصمة القطرية الدوحة لتعزيز التعاون، والمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب؛ للتباحث بشأن الوضع العربي الراهن، وهي الزيارة هي الأولى للدوحة من قبل وزير خارجية مصري منذ صيف 2013، عندما توترت العلاقات بين البلدين على خلفية رفض قطر خطوة الإطاحة بالرئيس المصري الراحل محمد مرسي.

ماذا يعني منصب “سفير فوق العادة”؟

السفير فوق العادة هو مرتبة دبلوماسية هي الأعلى في مراتب السفراء؛ تُمنح عادة لشخص مكلف بمهام خاصة لبلده لدى بلدان أخرى أو منظمات دولية، وتُمكّنه غالباً من إمكانات استثنائية لأداء مهمته، حسبما ورد في تقرير لموقع “الجزيرة“.

وأطلق مصطلح “سفير فوق العادة” تاريخياً على الأشخاص الذين كانوا يمثلون بلدانهم في الخارج.

وفي مؤتمر فيينا عام 1815، اعتُمد نظام المراتب الدبلوماسية بمقتضى القانون الدولي، ومن ضمنها التمييز بين السفير Ambassador، و”السفير فوق العادة” و”المفوض” Ambassador Extraordinary and Plenipotentiary.

الفرق بين السفير فوق العادة والسفير العادي

يتمتع السفير فوق العادة بصلاحيات قانونية موسعة، تشمل توقيع اتفاقيات باسم الدولة أو الهيئة التي يمثلها، خلافاً للسفير العادي.

ويمكن القول إن الفرق الرئيسي بين “السفير فوق العادة” و”السفير العادي” في كون الأخير يؤدي غرضاً محدداً يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بينما “السفير فوق العادة” يتمتع بـ”صلاحيات موسعة”، لأن لقب “سفير فوق العادة” مصطلح قانوني يعني الترخيص له بإبرام اتفاقيات باسم الدولة أو الهيئة التي يمثلها.

وقال السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن “السفير فوق العادة” تعبير دبلوماسي يعبر عن أن السفير يمثل رئيس الدولة التي بعثته، وتكون درجته الدبلوماسية سفيراً مفوضاً فوق العادة، بحسب معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، حسبما نقل عنه موقع جريدة الوطن المصرية.

واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية معاهدة دولية وُقعت عام 1961 وتحدد إطاراً للعلاقات الدبلوماسية بين الدول المستقلة، وتحدد امتيازات البعثة الدبلوماسية التي تُمكّن الدبلوماسيين من أداء وظيفتهم دون خوف من الإكراه أو المضايقات من قِبل البلد المضيف، وتشكل الأساس القانوني للحصانة الدبلوماسية، وتعد موادها حجر الزاوية في العلاقات الدولية الحديثة.

شروط هذا المنصب

على غرار “السفير العادي” يتوجب أن يتصف “السفير فوق العادة” بدرجة عالية من الثقافة والتجربة السياسية والحكمة في التعامل، إضافة إلى إتقان لغات أجنبية.

وفي الأغلب يُعيَّن السفراء انطلاقاً من المسار المهني الدبلوماسي للشخص، حيث يشكل المنصب تتويجاً واستفادةً من عمله المتدرج لسنوات داخل السلك الدبلوماسي لبلده، ويكون عادةً السفير المعين في هذه الحالة “غير متأثر سلبياً” -في الاستمرار بمنصبه- بأي تغيير مفاجئ لرئيس بلاده أو حكومتها.

ولكن قد يعيَّن السفير أو السفير فوق العادة، من قبل سلطات بلاده من خارج السلك الدبلوماسي، وفي هذه الحالة يظل اللقب الذي يحمله رهيناً فقط بالمدة التي يمارس فيها تلك المهام.

الصلاحيات والامتيازات

يتمتع “السفير فوق العادة” بالامتيازات القانونية نفسها للسفير العادي فيما يخص الإقامة بعاصمة الدولة الأجنبية الموفد إليها، وسماح حكومة البلد المُضيف له بالسيادة على قطعة أرض محددة وبناء مقر للسفارة فوقها، إضافة إلى تمتعه -رفقة الموظفين الذي يشرف عليهم ومبنى السفارة وبريدها والسيارات الخاصة بها- بالحصانة الدبلوماسية.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.