الرئيسية / WhatsApp / (مقالة قبل 30عاما) أسماء من المفرق (2-2)

(مقالة قبل 30عاما) أسماء من المفرق (2-2)

محمد داودية

عبدالوهاب بغدادي: فنان تشكيلي بالفطرة وإنسان لا أعتقد أنه يعرف ما هو الحقد أو ما هي البغضاء. كان أول من كسر تقاليد المجتمع وتمرد عليها. وقد ارتحل إلى دمشق فلما وصلها ربح في اليوم الثاني جائزة اليانصيب السوري الكبرى!

د. محمد الدغمي: هو الآن من أبرز أطباء جراحة القلب في مدينة الحسين الطبية. كان «فلتة» وما يزال. وقد عانى شأننا كلنا، شظف العيش ومرارة الحرمان، لكن ذلك لم يقعده عن البحث والنمو والتقدم المعرفي والعلمي.

شعبان ياسين: لا أظن أن الحرمان الذي تعرض له شعبان، قابل لأن يقارب، إلا إذا قدمت حالتي. لكنه «نفج» واخترق حتى صار مديراً عاماً لشركة تجارية كبرى ناجحة. وقد حضر ذات يوم مؤتمراً في لندن، ضم كبار رجال الأعمال والمال، فانتدب ليتحدث، فما كان منه إلا أن روى من هو وابن من هو وكيف عاش.. فحظي بتصفيق يدلل على أن العالم يبجل العصاميين.

جورج شتيوي: فنان وكاتب كابد اليتم والفقد والاستفراد. لكنه تجاوز حواجز المضمار، وما يزال ينحت مجراه الخاص وما يزال يكافح من أجل العيش والفن والثقافة.

علي محمد الخوالدة: ركب البحر وعمل في السفن. وعندما وصلت الباخرة التي عمل فيها عتالاً ومرمطوناً إلى استراليا، أمسك بالقبطان من «قبة قميصه» وقال له: هات جواز سفري. فقد جعلت حياتي أو حياتك مقابلاً له.

وهناك فيما وراء المحيط، عاش ونجح وصار رجل أعمال معروفاً.

محمود كساب: مكافح، مثقف، فنان. عمل في الستينات في فيلم لورنس العرب. وعرض عليه عمر الشريف أن يصطحبه معه عندما اكتشف نبوغه الفني الذي تبدد فيما بعد.

كان محمود وسمير نواف وفايز محمود ويحيى يخلف يشكلون حلقة ثقافة متقدمة تلتقي في اربد والمفرق وتنصرف إلى الموضوعة الثقافية انصرافاً نراه اليوم مدهشاً.

الأسماء من المفرق.. كثيرة. ولعلني سآتي عليها في مقالات لاحقة. فثمة فخري قعوار ود. عبدالله عويدات ود. خلف المخزومي وإلياس القسيس وسعيد حتاملة وسرحان النمري ومحمد أبو زيد وفيصل الدحلة وأسعد عطا ومحمود الشبيل (أبو العجايز) وأحمد الدباس وتحسين شردم وأسامة عصفورة وأحمد هويمل كريشان وفايز نشيوات وطلال ماهر وكمال سهاونة وعايدة وكيله وتوفيق ومي حمدي أبو السمن ومحمد العجلوني وسمير حباشنة وسمير بغدادي ورياض النمري وعيسى بطارسة.

ونماذج أخرى تدلل على أن الفرص كثيرة ومتاحة لكل من يمتلك العزيمة والبنيان النفسي والروحي الذي يحصنه من الانهيار أو القعود يأساً.

ملاحظة: هذه الرسالة زودتني بها الكاتبة عايدة وكيلة.
(صوت الشعب. الصفحة الأخيرة.
الثلاثاء 11 تشرين الأول 1988)

تعليقات فيسبوك

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعليق جزئي للتداول في بورصة عمان الأربعاء والخميس

ميديا نيوز –  أعلنت شركات الخدمات المالية تعليق التداول في بورصة عمان يومي الأربعاء والخميس ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: