الرئيسية / WhatsApp / هل يكون “الأردن” عنواناً للخطاب المعرفي والثقافي …في برامج الاحتفال بمئوية الدولة الاردنية؟

هل يكون “الأردن” عنواناً للخطاب المعرفي والثقافي …في برامج الاحتفال بمئوية الدولة الاردنية؟

رسمي محاسنة: ميديا نيوز – عمان 

” الاردن” التاريخ العميق في الحضارة الانسانية…والتاريخ الطويل من الفعل الإنساني…البلد الذي لم يحكمه الا الملوك..لم يتعرض الى محاولات مستميته من الاقصاء والالغاء وتشويه منجزاته، مثلما تعرض في ال 100 عام الأخيرة،وكما قال وزير الثقافة”د. باسم الطويسي” في إحدى محاضراته”ان المحتوى المعرفي والثقافي عن الأردن، غير كاف أبدا، بل وغير منصف في جزء غير يسير منه، وأنه كتب بحبر الآخرين “.

وبما اننا في بداية احتفالات الاردن الحديث بمئوية الدولة ، فانها الفرصة المناسبة، لاعادة تصحيح المسار الذي تم تشويهه بقصد،وان نقدم للأجيال الجديدة،وللعالم محتوى معرفي – ثقافي، يليق بالإنسان الأردني ومنجزه الوطني والقومي، وبما يليق بمهابة المكان الأردن،الذي لم يغب عن المشهد الحضاري – التاريخي منذ آلاف السنين.

انها قد تكون البداية لإعادة”الحق” الأردني في تدوين التاريخ الحقيقي، وسيرة الأردنيين،بشكل يتناسب وشموخ وغنى هذا التاريخ، الذي غبنا عنه، كما قال لي ذات مرة في دمشق، الشاعر “مظفر النواب”، عندما سألته عن أسباب”افتئات” المثقفين العرب على الاردن والاردنيين، فكان جوابه” لقد كنتم غائبين تماما عن المشهد”،وبالطبع لم تكن في الاجابة أخلاقيات المثقف الحقيقي.

ومازلنا متمسكين بالامل بان لايكون برنامج المئوية الذي تم الاعلان عنه، مجرد اعمال تشبه بعضها البعض، ومحكومة بالنفاق،وان يتم اخضاع كل الاعمال تحت عنوان، البدء باعادة كتابة تاريخنا بايدينا، من خلال محتوى موضوعي،برؤية واعية، وخطاب فكري وجمالي متميز.

وحتى تكون المخرجات متناغمة مع مايستحق الاردن، فهذا يتطلب من وزارة الثقافة ان تتعامل مع البرنامج بمسؤولية، بعيدا عن المجاملات والضغوط، وان يكون المعيار الوحيد هو إلى أي مدى يمكن أن تصب هذه الأعمال في المحتوى الوطني،المحتوى الراقي الذي يساهم بازالة كل التشوهات، وليس هناك مجال للخجل، أو الممالأة، اذا كانت الوزارة جادة فعلا،ونحن نعتقدها كذلك بوجود الوزير والأمين.

وهذا البرنامج الذي سيكون على مدار العام، وعلى مدى مساحة الوطن، يحتاج الى رافعة اعلامية حقيقية،للترويج والقراءة الواعية، والتحليل،بعيدا عن الإعلام التقليدي والرسمي، وهذه مسؤولية وزير الدولة لشؤون الاعلام” علي العايد”، الإعلام في هذه المرحلة مهم جدا، وان لا يتم التغرير بنا من خلال “كوبي بيست”، عن اخبار وكالة” بترا”،انما اعلام يحمل الوعي، وان يكون فعلا بمثابة خطاب على الخطاب الفني والثقافي لبرامج المئوية.

ولا يتحجج أحد علينا أن ” الجود من الموجود”،فلدينا أسماء كثيرة في كل المجالات، تستطيع أن تجعل من برنامج المئوية، مثالا للوطنية والإبداع، فقط ان يخرج المسؤول من دائرة النمطية،وان يتلفت حوله بحثا عن آخرين، غير”كل أولئك المعروفين لدينا”، الذين استهلكوا ميزانيات الوزارة، ولم يكتف بعضهم بسذاجة ماقدموه، إنما حملوا اعمالهم اما تجاهلا للاردن، او إساءات متعمدة، وصلت بعضها “ان الله وهب هذه الأرض” الاردن” إلى بني يهود.

مسؤولية كبيرة أمام وزير الثقافة بشكل خاص..وامام وزير الاعلام..علّها تكون بداية حقيقية، ان يكون الاردن عنوان الخطاب المعرفي والثقافي الجديد.

 

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد مناشدة الكاظمي لواشنطن العراق يتسلم أكبر شحنة لأجهزة التصنت على الهاتف لتعزيز قدرات المراقبة

ميديا نيوز – وفقا لمقالة كتبتها باربرا ستار الصحفية في CNN نقلا ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم