الرئيسية / WhatsApp / ورقة موقف حول قانون اللامركزية والبلديات لعام ٢٠٢١

ورقة موقف حول قانون اللامركزية والبلديات لعام ٢٠٢١

ورقة موقف حول قانون اللامركزية والبلديات لعام (2021)
مجالس المحافظات في قانون اللامركزية والبلديات (2021)

 

رنا الحجايا / مؤسسة شورى لبناء التوافقات الوطنية

عرف البنك الدولي عام (2013) في تقرير خاص له حول اللامركزية بأنها عبارة عن نقل الصلاحيات والمسؤوليات الحكومية الرئيسية من الحكومه المركزية الى الحكومات المحلية والمجتمع المحلي بالإضافة الى القطاع الخاص. وقد اشتمل مسمى القانون الاول على مصطلح اللامركزية وهذا يجب ان يظهر في نصوص القوانين من حيث تفويض الصلاحيات ونقلها من المركز الى المحافظات.

طرحت الحكومة الاردنية قانون محدث للبلديات واللامركزية لعام (2021) وهو بديل لقانوني عام (2015). وهما قانون اللامركزية وقانون الادارة المحلية. وتم تغيير مسمى وزارة الشؤون البلدية ليصبح وزارة الادارة المحلية بناءً على قانون (2015).

في عام (2000) تم تقسيم المملكه الاردنية الهاشمية بموجب نظام التقسيمات رقم (47) لعام (2000)، حيث ضم هذا التقسيم ثلاثة أقاليم، (12) محافظة، تحتوي على (51) لواء، و (38) قضاء وهي الاقليم الشمالي وفيه اربع محافظات هي: إربد، عجلون، جرش، والمفرق، ويشتمل على (16) لواء و(14) قضاء، واقليم الوسط وفية اربع محافظات هي: البلقاء وعمان والرزقاء ومادبا ويشتمل على (19) لواء و (15) قضاء، وأقليم الجنوب ويضم (4) محافظات هي:الكرك، معان، الطفيلة، والعقبة ويشتمل على (16) لواء و(9) أقضيه.

حرص المشرع الاردني في التشريعات الادارية، وخاصة في نظام التشكيلات الادارية رقم (47) لسنة (2000) وتعديلاته على إبراز طابع الاختصاص الشامل للمحافظ، حيث اعتبر المحافظ ممثل للسلطة التنفيذية يتولى تنفيذ السياسة العامة للدولة، فهو بالتالي لا يمارس الا الاختصاصات ذات الطابع التنفيذي . ولذلك علينا ان ندرك موقف المشرع الاردني من قانون اللامركزية والبلديات لعام (2021) والقانون الذي سبقه وهو قانون اللامركزية، لتحديد الشخصية الاعتبارية للمحافظ في ظل هذة التغيرات.

اشتملت المحافظات قبل اصدار قانون اللامركزية في عام (2015) على مجلسين، هما المجلس التنفيذي والمكون من مدراء الدوائر ورئيس بلدية مركز المحافظة وينفذ كافة القرارات المتعلقه بالمحافظة والتي تصدر من الحكومه المركزية والمجلس الاخر وهو المجلس الاستشاري. حيث كان يتم تعينه بتنسيب من المحافظ الى وزير الداخلية ويشمل شخصيات وازنه من المجتمع المحلي بالاضافة الى رؤساء الغرف الصناعيه والتجارية واتحاد الجمعيات التعاونية والخيرية وعضوة من القطاع النسائي لها ارتباط في العمل النسوي ولا يملك اي صلاحيات سوى اقرار وابداء الرأي حول القضايا العامة في المحافظة.

أبدت الحكومات المتتالية في الاردن رغبة في تطوير الادارة المحلية لزيادة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات ولغايات توزيع مكاسب التنمية بعدالة على المحافظات ولذلك جاءت رؤية الحكومة الاردنية أولاً بتقديم قانوني اللامركزية والادارة المحلية لعام (2015) والذي حمل الكثير من التشوهات الادارية التي اعاقت نهج اللامركزية وجاءت الحكومة مرة اخرى لتشريع قانون (2021) تحت مسمى قانون اللامركزية والبلديات.

قدمت الحكومة الاردنية الأسباب التالية الموجبة لمشروع قانون البلديات واللامركزية لعام (2021):

تعزيز المشاركة الشعبية في صناعة القرار وتطبيق مبدأ اللامركزية على مستوى المحافظات من خلال نقل بعض صلاحيات المركز ومهام الادارات الى المحافظات بمجالسها المختلفه.

تعزيز الدور التكاملي بين مجالس المحافظات والمجالس البلدية من خلال تحديد صلاحيات ومهام كل مجلس بما يعزز الجانب التنموي و الاستشاري كلُ ضمن اختصاصه.

تحديد مهام وصلاحيات مجلس المحافظة والمجلس التنفيذي والمجلس البلدي.

تمييز مهام وصلاحيات المجلس البلدي عن مهام وصلاحيات البلديات.

تنظيم آليات عمل مجلس المحافظة والمجلس البلدي وكيفية اتخاذ قراراتهما وتنفيذها ولتحديد مهام وصلاحيات رئيس البلدية والمدير التنفيذي لها.

تأسيس معهد لتدريب وتطوير مهارات رؤساء واعضاء مجالس المحافظات والمجالس البلدية وموظفيها ومستخدميها واشراك ممثلي القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية والنسائية في مجالس المحافظات.

تقوم الادارة المحلية على أهم بندين وهما: الاستقلال المالي والاستقلال الاداري، وتفويض الصلاحيات من المركز الى الاطراف.

قراءة في مجالس المحافظات من وجهة نظر قانون اللامركزية والبلديات لعام (2021).

اشتمل قانون اللامركزية والبلديات على نصوص قانونية لمجلس المحافظة والبلديات تحت مظلة وزارة الادارة المحلية.

وبالرغم من اطلاق اسم اللامركزية في عنوان القانون الا انه لم ترد كلمة (اللامركزية) في اي من نصوص القانون مما يخلق ضرورة لتغيير تسمية القانون بما يتلائم مع نصوصه القانونية لمنع الارتباك القانوني في تفسير هذة النصوص. ولعل اقرب تسمية له هو قانون الادارة المحلية لانبثاقه عن وزارة الادارة المحلية ولربطه مع مهام المجلسين بها.

بالرغم من أن القانون في مادته رقم (3) /أ قد نص على ان مجلس المحافظة يتمتع بالاستقلال المالي والاداري، الا ان القانون يناقض هذا البند حيث ورد في الماده (5) /أ بان صلاحيات المجلس لا تتعدى اقرار ما يقدمه المجلس التنفيذي، والذي هو مجلس غير منتخب ويشمل مدراء الدوائر الحكومية ويعتبر ذراع الحكومه المركزية. حيث نص القانون في تلك المادة على ان مجلس المحافظة يقر فقط كلاً من: الخطط الاستراتيجية ومشروع موازنة المحافظة ودليل الاحتياجات التنموية للمحافظة والمشاريع الخدمية المقدمه له من المجلس التنفيذي.

وفي حال تم اقتراح اي مشاريع يجب ارسالها الى المجلس التنفيذي، حيث لا يملك مجلس المحافظة اتخاذ اي قرار فعلي مستقل عن المجلس التنفيذي وهذا يتنافى مع اول سبب وضعته الحكومة من اجل تشريع القانون حيث لم يتم نقل اي صلاحيات من المركز الى مجلس المحافظة بل كرسها بيد المجلس التنفيذي المعيَّن وبذلك لم يحظى مجلس المحافظة بالتفويض للقيام بانشطة الحكومة المركزية، بل أضحى ظلاً للمجلس التنفيذي ولم يختلف دوره كثيراً عن المجلس الاستشاري في السابق. أشارت الماده (5) /أ بند 8 الى انه يحق لمجلس المحافظة متابعة اي مشاريع تُرفع لمجلس المحافظة من المجلس التنفيذي ولم تحدد الماده الآليات أو الصلاحيات من حيث المتابعه. حيث تكمن الاشكالية بضرورة اعتبارها كمتابعة إدارية ام فنية ام قانونية. مما سيضع مجلس المحافظة في اشكاليات مستقبلية مع بعض المدراء التنفيذين وسيصبح تدخلاً في اعمالهم.

وقد ورد في نص الماده (7) / ج صلاحية الموافقة على سفر أعضاء مجلس المحافظة بيد الوزير. حيث انه يحظر على كل من رئيس مجلس المحافظة او اي من الاعضاء السفر الا بعد موافقة الوزير المسبقة قبل عشرة ايام من السفر. وهذا أكبر مؤشر على غياب الاستقلالية الادارية لمجلس المحافظة فقد كان بالامكان الاكتفاء بموافقة رئيس مجلس المحافظة وليس الوزير.

اما البند المتعلق بتشكيل مجلس المحافظة حيث ورد في المادة (3) /1 بان الوزير ووفق نظام يصدر لاحقا سيحدد عدد اعضاء مجلس المحافظة المنتخبين وهذا يضعنا امام امرين سيكونان عائقين امام التمثيل الشعبي والذي هو احد مبررات تقديم القانون لوزارة الادارة المحلية، حيث قامت بتشريع هذا القانون من اجل تعزيز المشاركة المحلية والشعبية.

أن عدم وجود اسس موضوعه في القانون سوف تعطي صلاحية للوزير بتحديد عدد قد لايكون متناسباً مع حجم المحافظات وغياب هذه الأسس تفتح المجال ليكون عدد المنتخبين أقل من المعينين في المجلس مما يجعل هنالك اشكاليات كبيرة وخاصة في ضمان صوت المشاركة الشعبية داخل مجلس المحافظة والذي انتفت عنه صفة اللامركزية تماماً. وفي الماده (3) /2 نص القانون على أن يكون رؤوساء البلديات في مراكز المحافظات والالوية اعضاء في مجلس المحافظة مما يعني وجود رؤوساء بلديات الفئة الاولى وهي مراكز المحافظات وبلديات الفئة الثانية وهي مراكز الالوية. واستثناء بلديات الفئة الثالثة وهي تتبع للالوية مما سيشكل ظلماً كبيراً باعتبارها من اكثر البلديات التي تحتاج الى الدعم والمشاركه حيث أنها تمثل في الاغلب مناطق الاطراف التي تعاني من غياب التنمية المستدامة وجاء القانون ليضيف الى ذلك الغياب، الاستدامة في المشاركه الشعبية.

و في نفس الماده (3) بند / 4 و 5 و 6 و 7 بناءا عليها يتم تعيين الاعضاء في مجلس المحافظة من غرفة الصناعه والتجارة واتحاد المزارعين و مندوب من مؤسسة اعمار المدينه ويتم ذلك بتنسيب من الوزير وهذا ترتب علية استثناء قطاعات أخرى كبيرة مثل النقابات والجمعيات الخيرية.

وورد في البند (9) من نفس الماده انه من مهام مجلس المحافظة التنسيق بين المجالس البلدية والمؤسسات الحكومية للعمل على ادارة المشاريع المشتركة والتأكد من عدم التعارض بينهم. هذا البند لم يوضح أسس التنسيق وبالرغم من ان رؤساء مجالس البلديات هم اعضاء في مجلس المحافظة وهذة لا تشكل في مجملها صلاحيات حقيقية ولا تفويضا للصلاحيات.

ذكر القانون الماده (6) / أ بانه يبلغ اعضاء مجلس المحافظة بموعد كل جلسة و جدول اعمالها بالطريقة التي يقررها رئيس المجلس , و بما في ذلك الوسائل الالكترونية , عدم تحديد التبيلغ ووضعه ضمن اسس واضحه وتركه بشكل عشوائي سيشكل ضرر على عضو مجلس المحافظة و كان لابد من ان يتم تحديد الوسائل التقليدية للتبليغ و تتضمن مثلا الاتصال الهاتفي او ارسال الدعوة بالبريد او تسلم باليد وفق محضر تسليم اما بالنسبة الى الوسائل الالكترونية يجب عدم اغفال اهمية استخدام وسائط الكترونية امنه فمن المعروف ان البريد الالكتروني هو وسيلة الاتصال الرسمية في كل انحاء العالم و المعتمده, و يستطيع عضو مجلس المحافظة الحصول على عنوان بريدي مرتبط في الحكومه الالكترونية اسوة بمدراء الدوائر و المحافظين و هي اكثر وسيلة اتصال الكترونية امنه و جزء من الحكومه الالكترونية . و اعتبار الوسائل الالكترونية الاخرى مثل وسائل التواصل المجتمعي مدعمه للتواصل و ليست الرسمية . في الماده (6) / ب نص القانون على تحديد الاحكام الخاصه بامانة سرمجلس المحافظة و اجتماعاته ومكانها بنظام ولم يوضح القانون اسس هذا النظام مما يكرر هذة الصلاحيات المطلقة للوزير.

وتنص المادة (8) / وعلى ان صلاحية حل مجلس المحافظة تتم ايضاً بتنسيب من الوزير وبقرار من مجلس الوزراء بدون تحديد الاسباب الموجبة للحل و تركت لتقدير الوزير وهذا يمثل ايضا تغول السلطة المركزية على مجلس المحافظة بشكل كامل حيث يجب توضيح الاسباب الموجبة للحل اذا اقتضى الامر و ليس ان تكون مطلقة بيد الوزير وهذا سيجعل المجلس تحت التهديد والضغط بشكل دائم.

فيما يتعلق الامور المالية لم ينص هذا القانون على حصص المحافظات من الموازنه واكتفى بذكر انه يتم تخصيص (%40) من الموازنه لمشاريع التنموية و تم تخصيص نسبة (%1) من مخصصات كل محافظة لتغطية النفقات الجارية لمجلس المحافظة الموجود فيها مع عدم اعتبار الفارق الكبير في موزانات المحافظات وبالتالي عدم المساواه في هذا البند بين مجالس المحافظات ويتم ايداع هذة الاموال في بنك تنمية المدن و القرى التابع لوزارة الادارة المحلية رئيس المجلس هو امر الصرف.

الماده (52): اعطت الحق لوزير الادارة المحلية ان يعين عضوين اضافيين في كل مجلس المحافظة و البلديه، ورد هذا البند بدون اي اسس وهذا التعين سيؤثر على نسبة الاعضاء المنتخبين الى المعينين, وهذة الصلاحية تؤكد أن مجلسي المحافظة والبلدية لا يتمتعان بالإستقلال الاداري ولا وجود للامركزية في مهام مجلس المحافظة.

*الانتخاب

المادة (3) / أ بند و: ورد فيها انه يحق للوزير التنسيب لمجلس الوزراء تمديد مدة المجالس الى حين اجراء الانتخابات في حال تعذر اجراء الانتخابات وهي غير مقيدة بأسس

*المجلس التنفيذي:

تم فصل صلاحيات المجلس التنفيذي في قانون اللامركزية و البلديات (2021) وضمها لاول مرة الى وزارة الادارة المحلية بالرغم من اختلاف و تعدد وتنوع مهام المجلس والتي لا تتقاطع مع دور الادارة المحلية بالاضافه الى ارتباطه بشكل مباشر في المحافظ الذي يتراس المجلس بموجب القانون.

حيث ورد في المادة (10) /أ يتشكل المجلس التنفيذي برئاسة المحافظ وعضوية نائب المحافظ والحكام الاداريين الذين يرأسون ادارات الألوية فقط.

في الماده (10) /د والتي تنص على ان المحافظ يدعو المدير التنفيذي في البلدية ومدير القضاء لحضور اجتماع المجلس التنفيذي في الامور المتعلقه بمنطقته دون ان يكون لهما الحق في التصويت. هذا البند سيشكل في المستقبل تدخلاً في عمل البلديات حيث ان المحافظ بناءاً على هذة الماده يملك الحق في مخاطبة المدير التنفيذي في البلدية بشكل مباشر دون التنسيق مع رئيس البلدية وهو الرئيس المباشر للمدير التنفيذي.

في الماده (11) تُحدد هذه المادة صلاحيات المجلس التنفيذي حيث تشمل كل الاجراءات التنفيذية في المحافظة ومنها اعداد كل من موازنة المحافظة، ودليل الاحتياجات التنفيذية للمحافظة واقتراح المشاريع الخدمية، واستعراض اوضاع الخدمات وتوصيات تخصيص الاراضي وخطط الطوارئ وخطط سير العمل ويرفعها لمجلس المحافظة لاقرارها.

*النساء في قانون اللامركزية والبلديات (2021):

وضعت الحكومة نسبة تمثيل للنساء في هذا القانون كحد ادنى (25 %) ضمن نظام الكوتا في القانون المقترح لقانون اللامركزية والبلديات لم يتم الولوج على عملية إدماج النوع الاجتماعي كآلية من آليات تحقيق التنمية المستدامة في مجالس المحافظات والحكم المحلي. واكتفى بطرح النسبة بدون وجود مهام مستقلة.

ما زالت عملية ادماج جهود المرأة في التنمية والمشاركة السياسية والحكم المحلي قاصرة بسبب غياب آليات الادماج التنفيذية. بالاضافة الى اظهار القانون غياب الارادة الحقيقية في سد الفجوة الجندرية بما يتعلق بتكافئ الفرص بين الرجال والنساء في عملية الحكم المحلي مما يترتب عليه ضعف تبوء المرأة لمواقع صنع القرار في المجالس المنتخبة.

*النتائج:

لم يحدد قانون اللامركزية والبلديات لسنة (2021) صلاحيات المحافظ بالرغم من ارتباطه المباشر بكلا المجلسين التنفيذي ومجلس المحافظة، في حين ان قانون اللامركزية لسنة (2015) حدد صلاحيات المحافظ وحدود أعماله.

وهنا يتضح لنا أن مجلس المحافظة المنتخب وفي ظل الصلاحيات الممنوحه له ضمن قانون اللامركزية والبلديات لعام (2021) ليس سوى مجلساً استشارياً تناط به مهام استشارية وبعض المهام الادارية والتي لا تشكل اي عنصر من عناصر التفويض او اللامركزية الادارية او المالية. و مما زاد في تعقيد عمل مجالس المحافظات هو ضمها الى وزارة الادارة المحلية بالرغم من ارتباطها في المحافظ ووزارة الداخلية.

يظهر هذا القانون ان لمجالس المحافظات مهام ذات طبيعه مقيدة حيث انها مقيده بصلاحيات المجلس التنفيذي كما نص القانون.

ويظهر هذا القانون ايضا ان سلطة مجلس المحافظة عندما تحال إليه المشاريع والادلة والخطط هي ايضاً سلطه مقيده حيث ان القانون نص على قيد عمل مجلس المحافظة ب (اقرار) وبالتالي لا يتم اجراء اي تعديلات يقدمها مجلس المحافظة الا بالعودة الى المجلس التنفيذي.

تضمن القانون مهام شبه رقابية لمجالس المحافظات حيث شملت الاطلاع على اعداد الموازنة، ومناقشة تقارير الانجازات او اي اعضاء من المجلس التنفيذي دون تمكين المجلس من اتخاذ ابسط اجراءات الرقابه مثل توجيه سؤال او استجواب او التنسيب او اتخاذ اي اجراء تاديبي.

تنحصر مهام الرقابة والاطلاع لمجلس المحافظة على المجلس التنفيذي ولا تمتد الى مدراء الدوائر الحكومية والمؤسسات العامة المختلفه في المحافظة.

القانون فصل بين المحافظ كرئيس للمجلس التنفيذي وبين اعضاء المجلس التنفيذي مما لا يعطي صلاحية لمجلس المحافظة في مساءلة المحافظ عن صلاحياته.

لا توجد صلاحيات مالية للصرف في مجلس المحافظة الاضمن الموازنه التي يعدها المجلس التنفيذي ومخصصات المحافظات من الحكومه المركزية بغض النظر عن حجم الشركات او الموارد التي يتم تحصيلها من المحافظة لصالح الخزينه.

يرتبط المحافظ بوزارة الداخلية وهو يرأس المجلس التنفيذي ومجلس المحافظة ولكن حسب قانون اللامركزية والبلديات يرتبط كلا المجلسين التنفيذي ومجلس المحافظة في وزارة الادارة المحلية وذلك يشكل تداخلاً في الصلاحيات.

*التوصيات:
تغير مسمى القانون حيث ان اللامركزية التي وردت في بداية القانون غير متوافرة ومنعاً للارباك القانوني.

ضرورة التاكيد على مهام المحافظ ومسؤولياته ضمن القانون منعاً لتداخل الصلاحيات.

عدم ربط مجلس المحافظة والمجلس التنفيذي بوزارة الادارة المحلية بل يجب اعادته الى وزارة الداخلية.

الشخصية المعنوية يجب أن تظهر للوحدة الادارية وليس للمجلس المحلي او مجلس المحافظة فقط.

ضمان الاستقلال المالي والاداري من خلال ازالة الوصاية الادارية والمالية والتي تمارسها الحكومه على مجالس المحافظات من حيث:

تحديد اسس عدد اعضاء مجلس المحافظة المنتخب في القانون وعدم تركها للوزير.

وضع أسس تتعلق بعدد الاعضاء المعينين لضمان عدم تجاوز عدد المنتخبين.

وقف المادة (52) التي تتيح وبشكل مطلق للوزير تعيين عضوين في مجالس المحافظات بالاضافه الى من تم تعيينهم حسب القانون.

وضع اسس مشددة لحل المجلس وعدم تركها مطلقه بيد الوزير.

عدم تقييد مهام وسلطة مجلس المحافظة وربطها بالمجلس التنفيذي.

عدم ربط سفر او اجازة عضو مجلس المحافظة بالوزير بل يجب ان ترتبط برئيس المجلس.

منح مجالس المحافظات من خلال القانون سلطة رقابية فاعلة وصلاحية اتخاذ قرارات عقابية واجراء استجواب.

توسيع صلاحيات مجالس المحافظة لتشمل المتابعه والرقابه على الدوائر الحكومية والمؤسسات العامة داخل المحافظة.

شمول رؤوساء بلديات الفئة الثالثة في التعيين في مجلس المحافظة.

اضافة مدراء الاقضية الى المجلس التنفيذي وعدم استثناؤهم.

تحديد وسيلة التبليغ لحضور جلسات مجلس المحافظة سواء بالطرق التقليدية واعتماد البريد الالكتروني المرتبط بوزراة الادارة المحلية لضمان أمن المعلومات ومنعاً للفوضى والاخطاء.

منح صلاحيات لرئيس مجلس المحافظة مخاطبة الجهات الرسمية دون الرجوع الى المحافظ.

الحد الادنى لتمثيل النساء في مجلس المحافظة (25%) ونوصي بتفعيل دور النساء من خلال المشاركة في اللجان والمبادرات التنموية ووجود آليات تنفيذية لمشاركتها.

 

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تزعم أنها “ستشكل تهديداً”..تحركات إسرائيلية بأمريكا للضغط على بايدن للتراجع عن إعادة فتح قنصلية بالقدس المحتلة..

ميديا نيوز – دعا رئيس بلدية القدس السابق، الإسرائيلي نير بركات، إدارة الرئيس ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم