الرئيسية / WhatsApp / وستبقى يا يوسف الشوملي شوكة في حلوقهم..!!

وستبقى يا يوسف الشوملي شوكة في حلوقهم..!!

صالح الراشد

ميديا نيوز – تفنن الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين في تعذيب شعبها وبالذات كل طود منها، ففي فلسطين رجال ثابتون على المباديء لا يغيرهم الدولار فولائهم مُطاق لفلسطين، ليرتقوا شموخا ليقفوا كالطود يقارعون الغاصب منذ سنوات وما لانت لهم قناة، كونهم يدركون عظمة قضيتهم وأحقيتها ويعلمون جبروت الشعب الفلسطيني وقدرته على المقاومة، فرضوا التطبيع بكل أشكاله وألقوا باتفاقية أوسلو وراء ظهورهم ، وأعادوا تنظيم الصفوف ضد الاستعمار الصهيوني لتحرير فلسطين من بحرها لنهرها ، فشاركوا في الانتفاضات المستمرة دون خوف من السجون التي تحولت الى بيوت دائمة لهم، ولم يرهبهم السجن الإداري ولا حتى التهديد بالاغتيال فهم يدركون أن فلسطين أغلى من الروح وأن الصهيوني يسعى لتحويلها إلى سجن كبير لذا فقد وجب الفداء، ليأخذوا دورهم البطولي ليصبحوا منارات للحرية والفداء فارتقوا وعلو مع كل مواجهة حتى تطاولت أعناقهم فوق السحاب، ليكون هؤلاء خيرة الخيرة ومنهم المناضل البطل يوسف الشوملي الذي سجنه الكيان الغاصب مرات عديدة وقد خرج بعديد الأمراض، لكنه إستمر شوكة في حلقهم حتى وهو على فراش المرض فلم يرفع الراية البيضاء ولم يركع خوفاً من الصهاينة ولا طمعاً بالدولار.

يوسف الشوملي تنقل في العمل الفدائي كما تنقل بين بيته و السجن والتوقيف الإداري، وهدده الصهاينة مرات عديدة بتصفيته ليكون رده ثابتاً: ” الروح تبقى والجسد فان وفلسطين باقية وأنتم فانون”، هذه المدرسة مدرسة الجبهة الشعبية التي تخرج منها يوسف وآمن بمبادئها وقيمها وطريقة نضالها، فارتقى فيها حتى أصبح رائداً من روادها وركن ركين في قياداتها، فعذبه الصهاينة، وعندما عجزوا عن سحق روح البطل لجأوا إلى اعتقال أبناءه الذين كانوا كوالدهم رجال حق وفرسان في عصر الخنوع.

فشل الصهاينة وأتباعهم في جعل البطل الشوملي يتراجع عن حلمه الذي ينمو ويكبر رغم أنه حبيس سرير الشفاء، لنجد أنه كلما زادت شدة المرض زاد تمسكه بتحرير الوطن، وعندما قرر الأطباء نقله إلى الأردن للعلاج بسبب تقدم حالته المرضية، اعتقد الصهاينة ان الوقت قد حان لكسر شموخه لكنه لم يرضخ لهم، فالصهاينة يتوهمون أن الجبال قابلة للزوال وأن البحار قد يجف مدادها، واعتقدوا واهمين ان الحياة أغلى من الوطن كونهم طلاب حياة، ليعلمهم يوسف الدرس بأنه لا حياة إلا عزة فلسطين، وهنا تدخل مريدو البطل لنقله للأردن ليبدأ الصهاينة بإظهار رداءة فكرهم وتطور الحالة المرضية لديهم، فمن يغتال أحمد ياسين على كرسيه المتحرك لن يهتم بحياة رجل مريض.

وخرجت أوراق عدم الممانعة لعلاج الشوملي في عمان وتحدد موعد سفره، وظن مريدوه أن معلمهم سيغادر بهدوء للعلاج، لكنهم اصطدموا في الواقع الصهيوني المر، فقد عطل الصهاينة نقله الى عمان عديد المرات، وحين سهلوا خروجه من المستشفى الى جسر الملك حسين أوقفوه لساعات طوال قبل أن تمارس السلطة ضغوطاً كبيرة لدخوله للأردن وسط حراسة مشدد حيث رافق السيارة التي تقله أكثر من ثلاثين جندي صهيوني مدججين بالسلاح، ليصدق المثل العربي مع التعديل ” للأسد هيبة في مرضه لا تنالها الكلاب في حياتها”.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تسجيل حالتي وفاة.. و12 إصابة جديدة بفيروس كورونا في المغرب

الرباط – ميديا نيوز – أعلنت وزارة الصحة المغربية، مساء الأربعاء، ارتفاع عدد الإصابات بفيروس ...