الرئيسية / WhatsApp / ” وطن ع وتر”..النموذج الاكثر تفاهة لتراجع الكوميديا الأردنية

” وطن ع وتر”..النموذج الاكثر تفاهة لتراجع الكوميديا الأردنية

رسمي محاسنة  – ميديا نيوز 

قبل الحديث عن التراجع المريع في الكوميديا الأردنية، ونموذجها الاسواء” وطن ع وتر 2018″،استعير مفردة شعبية من اغنية الشارة واقول” طق عرق الحياء من التفاهات التي تقدمها ياعماد فراجين”، ولست انت من تقرر بما تقدمه من نفايات “الكوميديا”، بان الناس فقدت الحياء، بل على العكس، إن ما ” تلفظه ” علينا كل يوم هو تأسيس ل” قلة الحياء”.

كنت من المتابعين لما يقدمه ” الفراجين” وهو في فلسطين، حيث كان الى حد ما على مسافة واحدة من الجميع، ورغم ” مونوتون” الاداء والتكرار، إلا أنه تعرض في ” وطن ع وتر” لليسار واليمين، وقضايا اجتماعية وسياسية واقتصادية، وكان مقبولا الى حد كبير، الى دخل لعبة التناقضات ما بين السلطة الفلسطينية، وسيء الذكر” دحلان”، فكانت الاردن وجهته بعد أن  فقدت السلطة الفلسطينية صبرها.
أذكر أن أول قدوم له للأردن كان في رمضان، في أحد الفنادق الكبيرة، وانا شخصيا كنت من الذين احتفوا به مع زملائي الصحفيين، لكنه لم يصمد في الامتحان، حيث أنه بعد مشاهدة ما قدمه من ” اسكتشات” في الفندق، كان واضحا أنه حسم امره باتجاه الفن الرخيص، حيث ان مجمل ما قدمه افيهات تافهة، وإيحاءات مقرفة.

تلقفته احدى المحطات الاذاعية، وقدم فاصلا اذاعيا من العزف النشاز،وحلقات كثيرة يخجل السامع من متابعتها، ليؤكد على ضحالة مايحمله من افكار، والذهاب نحو ماهو بائس وسخيف، بلا هدف او غاية، وحتى لو وضعناها تحت خانة الترفيه، فإن ما قدمه “الفراجين” سيذهب فورا الى خانة” التهريج المبتذل”.

واستمر مع محطة تلفزيونية اخرى، وكان واضح ان “الفراجين” يلعب على وتر الرداءة الكوميدية، إلى أن كان ضيفا ثقيلا في رمضان هذا العام، فإلى جانب فقر الدراما الاردنية، وانحطاط ما يسمى “ستاند اب كوميدي”، قامت شركة اتصالات كبيرة ” على ما يبدو خدعتها عدد ” اللايكات” في وسائل التواصل الاجتماعي”، بدعم البرنامج، وتقديمه مع فضائية اردنية.

الحلقات من ” تأليف” عماد فراجين، رغم ان كثير منها مأخوذ مما هو متداول، وقدمته كثير من البرامج،وفي تحليل الشكل والمضمون، فإنه لا يوجد هناك ما يمكن التوقف عنده سوى الافتعال، والانفعال الزائف، والغياب التام للبناء الدرامي المعقول وفق أبجديات الكوميديا للشخصيات والأحداث، والحضور الكبير للكلام البذيء، والشتائم الجديدة على شاشاتنا الاردنية، والإيحاءات الجنسية المخجلة، وهي إيحاءات ليست فقط بالمفردات التافهة، إنما من خلال مشاهد، مثل ذلك المشهد الذي يحمل فيه دجاجة في حضنه، وفجاة يرميها بعيدا ويقول كلاما اخجل من ان اكتبه هنا.وهكذا كل حلقة على منوال سابقتها،دون أي احترام لعقل وذوق المشاهد، في ارتجال فجّ، واداء تافه، ومواضيع سخيفة،واعتذر عن المفردات، لكنها أقل قبحا من العمل نفسه.

“وطن ع وتر” من اخراج ” محمود الدوايمة” وواضح أنه لم يكن لديه سلطة على النص، وفي لوكيشن التصوير، ولم يقدر أن يغير شيئا فيه، وانا استغرب كيف ان” الدوايمة” دخل هذه المغامرة،التي تسحب من رصيده الفني لعمل يفتقد المقومات الفنية في حدودها الدنيا، وهو الذي يعرف بان الكوميديا واحدة من أذرع الدراما المهمة، القادرة على التأثير والنفاذ إلى عقل ووجدان المتلقي.

عماد فراجين، في ” وطن ع وتر”، مرة اخرى تؤكد على هبوط مستوى ما تقدمه،وهو نموذج للكوميديا المبتذلة التافهة، مجرد هبل واستهبال، واستغفال للجمهور،وأن ما جاء في اشارة البرنامج هو كذبة كبرى،وتدليس على المشاهدين، لأن ماتقدمه ليس له علاقة ب” بلدنا”.

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مصدر: الأردن لن يتحمّل تبعات التصعيد بالجنوب السوري

ميديا نيوز –  أصبح الجنوب السوري في الأيام الأخيرة مفتوحا على كل الاحتمالات، مع تسارع ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
تابعوا البث المباشر لمباريات مونديال روسيا

تابعوا البث المباشر لمباريات مونديال روسيا

%d مدونون معجبون بهذه: