الرئيسية / WhatsApp / يا حكومتنا .. بكفي دلع..!!

يا حكومتنا .. بكفي دلع..!!

صالح الراشد

تقوم حكومتنا الرشيدة منذ بداية أزمة كورونا بتدليل  الشعب، وطلبت منهم عبر رئيس الوزراء والوزراء وبالذات وزير الصحة أن يتوقفوا عن الإنفلات، لكن بعض أبناء الشعب لم يلتزموا بقرارات الحكومة بل لقد تجاوزوا الإجراءات الصحية، مما أدى إنتشار ظاهرة الانفلات وعدم الانضباط، وهذه الحالة تسببت في إصابة البعض بمرض اللامبالاة، لأنهم يعتقدون أن الحكومة الحنونة ستستمر في التعامل معهم بهذه الطريقة حتى لو تسببوا في نشر مرض الكورونا بين الجميع ، وإنغرس في نفوس هؤلاء أنهم قد أمنوا من العقوبة لتكون المحصلة المتوقعة بأنهم أساءوا الأدب عند حكومة إتخذت إجراءات غير مسبوقة لحماية الشعب, لكنها حنونه.

فالحكومة قامت بدورها كاملاً غير منقوص، والأجهزة الأمنية لم تقصر بدورها، لكن تناست الحكومة أن الحزم مأمن للشعب من الأوبئة، لذا كان عليها ان تكون أكثر حزماً مع الذين لم يلتزموا بإجراءات السلامة، والذين تسببوا في خسائر مالية كبيرة على الوطن, وهذه الخسائر تتزايد كلما طال أمد الحظر الصحي ومنع التجوال, يضاف إلى ذلك إرتفاع تكاليف فحص كورونا لتكون هذه الخسائر موجعة للاقتصاد، إن ما حصل من بعض المواطنين أمر غير مقبول وقصة تاجر الخضار خير دليل، فقد طلبت منه الحكومة أن يعزل نفسه في منزله، لكنه ضرب عرض الحائط بالتعليمات وخرج إلى السوق، وهنا فقد قامت وزارة الصحة بإجراء فحوصات للمخالطين كما تم إلقاء الخضراوات والفواكه في المكبات خوفاً من انتقال المرض، وهذه الأمور تسببت بخسائر مالية مرتفعة، وينسحب الأمر على عريس البحر الميت وطبيب إربد وغيرهم.

لقد تسبب هؤلاء ومعهم الرافضين الإلتزام بالنظام بخسائر مالية كبيرة يتكبدها الوطن, وتكبدها في النهاية المواطن الأردني الذي يدفع الضرائب، لذا فقد كان على الحكومة أن تُحمل هؤلاء جريرة أفعالهم, وبالذات الكلف المالية التي تحملتها الدولة وعديد المواطنين المتضررين من تصرفات المنفلتين، حتى يصبح هؤلاء مثالاً حياً للجميع بأن القانون سيسود, وان على الجميع تنفيذ التعليمات كما تُقرها الجهات الرسمية, وان عصر الدلال والدلع قد انتهى، وعندها سنجد أن الجميع سيلتزمون بالإجراءات الحكومية ولن يملك أي مواطن الجرأة لخرقها كونهم يدركون أنهم سيدفعون ثمن مغامراتهم غير المحسوبة.

لقد أجادت الحكومة بالتعامل وبصورة حضارية مع الشعب وبذلت جهوداً جبارة للقيام بواجبها, لذا عليها أن تكمل رسالتها بحماية المنضبطين من خطر المنفلتين حتى ننجو جميعاً, وحتى لا يتسبب هؤلاء بالمزيد من الخسائر المالية وإطالة زمن منع التجول, لذا أعتقد بأن عصر الدلال يجب أن ينتهي, ونحتاج في هذه المرحلة إلى عصر الحزم حتى يتحرك عقل البعض قبل غريزته, وحتى يحسب خطواته القادمة والى أين ستأخذه, وعندها لن يتكرر ما قام به البعض و نتجاوز المحنة باسرع وقت, لأن البعض لا يتعلمون إلا من جيوبهم الخاصة, والكثيرون يخشون على أموالهم كخشيتهم على أرواحهم لذا سيكون الإلتزام هو المحصلة ونجاة الشعب واقتصاد الوطن هو الهدف.

 

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مرة أخرى .. نحن سادة العالم ..!!

صالح الراشد مرة أخرى ومرات متعددة سنظل نقولها ونكررها بصوت مرتفع، نحن سادة العالم ونحن ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم