الرئيسية / WhatsApp / في ليلة جوائز الاوسكار 88 فيلم” ذيب” من قرية”الشاكرية” ببطن الصحراء الى الاردنية..الى اضواء هوليود.

في ليلة جوائز الاوسكار 88 فيلم” ذيب” من قرية”الشاكرية” ببطن الصحراء الى الاردنية..الى اضواء هوليود.

ميديا نيوزرسميرسمي محاسنة – ميديا نيوز 

اليوم…يمثل علامة فارقة في السينما الاردنية، ذلك ان اكثر من مليار انسان سيتابع جوائز الاوسكار”88″، الذي يبث على شاشات العالم،في اكبر حدث سينمائي عالمي، ذلك ان احتفالية الاوسكار،تنتمي الى الابهار المدهش، من حيث الاهتمام العالمي بها، وتسابق المخرجين والفنانين والفنيين لاقتناص واحدة من هذه الجوائز ،في حَفلٌ سنوي تُنظمه أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة ، الليلة في مسرح دولبي – هوليود – لوس انجلوس، وستبثه الى العالم محطة ” اي بي سي”ويقدم الحفل “كريس روك”. حيث سيحضر النجوم، واخر صيحات الموضة التي ستتحرك على السجاد الاحمر وسط اضواء استثنائية.

12767490_10153949896279104_1577956624_n
وبداية ، وبعيدا عن فوز الفيلم الاردني”ذيب” للمخرج المبدع “ناجي ابو نوار” فان مجرد الوصول الى الترشيحات النهائية في ليلة الاوسكار، بين الخمسة الكبار، هو بحد ذاته انجاز غير مسبوق للسينما الاردنية، وبمقدار مانشعر بالفخر بهذا الانجاز، بمقدار ما يتوجب علينا ان نتوقف، ونتأمل رحلة وصول” ذيب” الى هوليود، متنقلا بين المهرجانات، حاصدا الاعجاب والتقدير للفيلم وصانعية،وللاردن، ولذلك فان هناك دلالات كثيرة لهذا الانجاز، لابد من الاشارة الى بعض الدلالات، ومنها.

ان ماقدمه فيلم “ذيب” من سمعة عالمية للاردن، واهتمام وسائل الاعلام، والجمهور والنقاد، اكبر بكثير من انجاز اي مؤسسة او جهة، وان هذا الصدى الاعلامي، والمردود الايجابي، والتعريف بحكاية اردنية، يجب ان يتوقف عنده المسؤول الاردني، وان يتوقف عن تقييم الثقافة والفنون بالارقام الجافة، وان يدرك المسؤول الاردني، ان عملا ابداعيا واحدا مثل فيلم” ذيب” هو افضل بكثير من معظم الادوات والوسائل التي يروجون بها للاردن.

وكذلك يجب اعادة النظر بالسياسات الانتاجية للهيئة الملكية للافلام، وان تاخذ فيلم”ذيب” نموذجا، حيث انها حتى الان ورغم كل ماصرفته على انتاج الافلام، وكل السلف الانتاجية والتسهيلات اللوجستية، لم تقدم عملا واحدا عاد بمردود فعلي على السينما الاردنية، وفي الوقت الذي يتم فيه مساهمات انتاجية لغير الاردنيين، فان فيلم” ذيب” لم يتلق اي مساهمة مادية اردنية في ميزانية انتاجة. وعلى وزارة الثقافة ان تعيد احياء قسم السينما وتخصص ميزانية كافية ولو لفيلم واحد بمستوى متميز.

12784786_10153949897179104_1708057972_n
ويطرح ناجي ابو نوار قفاز التحدي في وجه الجميع، حيث انه ابدع فيلما استثنائيا، بميزانية محدودة وفقيرة،لكن الاخلاص واحترامه لذاته ومهنته، جعل من فيلمه منافسا لافلام صنعت بميزانيات ضخمة، واستطاع بما هو متاح ان يصنع فيلما، يحمل فكره ورسالته.

كما ان ابو نوار، يعطي درسا في التقاط الحكاية المرتبطة بالارض والانسان الاردني، فيها البساطة والعمق والدلالات الجمالية والمعرفية، ذلك انه بما يحمله من وعي، وبايمانه بمشروعه الفكري والسينمائي، يضع اقدامه على الارض، ويلتقط حكاية المكان والانسان والبيئة الاردنية بكل تفاصيلها العفوية، والمنسجمة مع طبيعة وفكر وشخصية الانسان الاردني، وهي رسالة لاولئك الذين قدموا افلاما تحمل افكارا ملتبسة تجاه الاردن والاردنيين. وبالتالي فان كثير من القضايا التي تصلح افكارا لافلام سينمائية، مازالت طازجة لم يقترب منها احد.واستطاع ابو نوار ان يحقق المعادلة المثالية،حيث اهتمام النقاد والنخبة، ونجاح العروض الجماهيرية للفيلم.

12804047_10153949893769104_1231697009_n
ثم ان ناجي ابو نوار يرسخ تقاليد فقدتها المهنة،واصبحت صفة الاستعجال هي السمة العامة،ولذلك من الطبيعي ان نشاهد “افلاما” اردنية تشبة كل شيء الا السينما، فالقصة التي كتبها باسل غندور، تم تطويرها باعادة صياغتها الى ان وصلت للشكل النهائي، واختيار الممثلين من ابناء المنطقة،حيث اقام حوالي عام بينهم، يدرس طباعهم، وتفاصيل البيئة المحلية، ويختار اماكن لم تصل اليها الكاميرا من قبل، ولم يقع تحت غواية نجوم التمثيل، لانه يؤمن ان العمل الواقعي والحقيقي، هو الذي يكسب احترام الناس، ويعود مرة اخرى ليكرس مفهوم الوفاء، سواء باصطحاب ابطال فيلمه للوقوف على السجاد الاحمر في فينيسيا، او اصرارة على ان يكون اول عرض جماهيري للفيلم في قرية”الشاكرية” بين اهالي المنطقة التي احتضنت تصوير فيلمه.

12767334_10153949893514104_2100906110_n
نترقب الليلة بفرح منافسة”ذيب”،وبالمنطق فان الفيلم قادر على اجتياز معايير لجنة التحكيم، فهو قبل ايام فقط حاز على جائزة” البافتا”- الاوسكار البريطانية -،واذا تجاوزه الفيلم الصهيوني” سن اوف ذا صول”، فان هوليود بذلك تبقى “امينة” لخضوعها للهيمنة اليهودية – الصهيونية.

فيلم” ذيب”،العلامة الفارقة في السينما الاردنية، سيكون محطة يتم البناء عليها من اجل سينما اردنية متطورة، اذا ادرك السينمائيون والمسؤولون عن الشأن السينمائي، الرسائل المضمرة التي يحملها ال” ذيب”.

12767295_10153949894759104_299935872_n 12767298_10207236597227550_953579067_n  12767378_10153949895469104_1602574574_n  12767668_10153949895309104_1757004335_n 12782407_10153949896414104_6214079_n 12782456_10153949894049104_1330794894_n 12784640_10153949893639104_1635847483_n 12784705_10207236597307552_1613180974_n

تعليقات فيسبوك

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رفض تكفيل موقوفي حادثة البحر الميت للمرة الثالثة

ميديا نيوز – رفضت محكمة صلح عمان اليوم الأحد وللمرة الثالثة كفالة الموقوفين على ذمة ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: