الرئيسية / WhatsApp / أحنا من الله دولة”..سلطة العشائر ,هل هي أداة هدم أم ظاهرة صوتية فقط!

أحنا من الله دولة”..سلطة العشائر ,هل هي أداة هدم أم ظاهرة صوتية فقط!

هاله ابوليل – ميديا نيوز

 في قصة النائب اسامة عجارمة , والتي جعلته نجما في مواقع التواصل الاجتماعي كبطل شعبي يطلق تصريحات نارية ناقدة للنظام وللدولة  .    وخاصة بعد أن تدحرجت كرة “الطز” من  مبنى مجلس النواب ووصلت إلى تخوم بيوت الشعر المقامة من اجل غرض لا يمكن القبض عليه سوى انه وصلة تمثيلية لمسلسل بدوي تحتشد فيه القبائل لنصرة شاب برتبة نائب تم تجميد عضويته !!

إن حشود القبائل المشاركة والتي تبحث لها عن نصر إعلامي  طنان  ,يمجد وجودها الأرضي لن يخدم مصالح الدولة التي رأس مالها في محيط عربي مليء بالديكتاتوريات العفنة ,كونها دولة مدنية تحتكم على دستور مدني  ودولة مؤسسات ,وليست مزارع للشيوخ كما في بعض المشيخات الرعوية , بقدر ما سوف يهلل لمفهوم ضيق لشعار ” أحنا من الله دولة”  كشعار شعبوي مستعار من كتب التأزيمات والفتن الشعبية والبحث عن انتصارات قبلية وهمية  .
اجتماع    العشائر واثارة الفتن في الدولة من بعض المتربصين بها لسقوطها كل ذلك يسهل ما توقف من مخططات صفقة القرن – التي توقفت برحيل ترمب وصبيّه اليهودي كوشنر  في خدمة الرب اليهودي المنحاز لليهود فقط . وربما تعود بعد اربع سنوات إذا لم يمت  ترامب خلال هذه المدة .
الشاب الوسيم الذي بدأت الصبايا  تهلل له اصبح نجما  يوازي نجومية ابو عبيدة الملثم غزة   ولكن اسامة ظاهرة صوتية  خطابية  في حين ابو عبيدة ظاهرة صاروخية دكت تل ابيب وارغمت المستوطنين على النوم في الملاجىء , لأحد عشر كوكبا والشمس والقمر ساجدين .
ظهر الشاب عجارمة وهو يلبس الكوفية االمنقطة بالأبيض والأسود على كتفه والحمراء على كتفه الآخر لأعطاء انطباع  وحدوي بين الضفتين وهذا جميل حتى لو كان تسلقا للقضية كما فعل الكثير قبله وسيفعل الكثير بعده .مما بدا بظهور اعلامي شبيه للراحل يحيى السعود ولكنه أكثر وسامة وقبولا من الشعب وخاصة فئة رقيقات القلوب
“يامهدبات الهدب غنن على وصفي  ”
وربما تنجر وراء شعبويته  وتستميل شعاراته   بعضا من المراهقين الصغار والعجائز الذين اقتربوا من الموت ولم يعرفوا نصرا سابقا لسنوات عمرهم العجاف .
أراد المجلس الموقر بكراسيه الفاخرة أن يعاقب النائب على طز واحدة , بمنعه من معونة المجلس الشهرية البالغة   (الثلاث الآف شهريا ) كعقوبة على كلمة “طز يتيمة  الأبوين.
فماذا لو قال طزين
هل كانت العقوبة تجميد لسنتين !
طبعا , والكل يعرف أن الشاب لم يعاقب على الطز بل عوقب لتخوينه النظام , بذكره قصة من مذكرات مشهور حديثه الجازي وانتصارهم في معركة الكرامة عندما قال ”  اضطررنا لقطع الاتصال مع القيادة  ,كي نحارب بما تملي علينا كرامتنا  ”
في  رسالة ملغومة للنظام وللدولة والتي كان يمكن أن لا يحدث ذلك ( من  كرامة) لو بقي الاتصال  !!
فما الذي كان يريده الشاب اسامة عجارمة  من تشييد العشائر في مضاربه؟
هل كان يريد أن يقول “إننا من الله دولة ” كاتجاه عشائري منفرد يخالف دستورية كيان الدولة  أم أن الأمر برمته زعل من تجميد عضويته في مجلس لا يتصدر إلاّ للتوافه , فهو يتغاضى عن   وجود السفارة المكروه شعبيا في الدولة وعن استيراد “غاز العدو احتلال ” التي تذهب ملياراته للكيان الصهيوني  كل سنة بالساحق والماحق والبلا المتلاحق .
و هل يستحق المجلس كلمة  طز ولا  طزين ولا ثلاث , أم أن كلمة “طز” لا تفي بالغرض !
ومادامت كلمة “طز ”  تزعجهم من باب  دخولهم للوجاهة  من المجلس الوحيد الذي يجعلهم مع تماس مع الحكومة ومع النظام وهو مجلس النواب  , حيث اصطفت  ارتال من السيارات وراء بعضها كلها تحمل اسم عائلة الشاب – الذي احبته الصبايا لوسامته اللافتة و شعاراته الشعبوية التي يغرم بها الشعب وينساق لها  ووراءها بدون تفكير.
ربا يقول نائب من هؤلاء النواب التي ازعجتهم كلمة ” طز ” مادام المجلس لا يعني لك شيء
فلماذا تتقاتلون على كرسي فيه وترفعون يافطات باسماء عشائركم اللامعة في كل مواسمه!
لماذا تبيعون الغالي والرخيص وتقدمون الرشاوي والمال السياسي للحصول على مقعد فيه!
ان تأزيم الشارع الاردني بعبارات طنانة لا يخدم أحد ولا يفيد الشعب , خاصة الركض وراء الشعبوية السياسية لجر الشعب لتأزيمات ليس وقتها .
هتافات منعشة  حقا و يحبها الشعب ولكنها لاتسمن ولا تغني عن جوع.
إن الركض وراء شعارات طنانة يحبها الشعب لا تخدم المنطقة المشتعلة حولنا والذين يتربصون لنا للسقوط في الفوضى كما فعلوا في العراق وليبيا والسودان واليمن .
صحيح أن الدولة الأردنية تركت السيسي ينفرد بالنجومية في أحداث غزة الأخيرة  باظهار  سرب من الشاحنات مليئة بالبصل مكتوب عليها اهداء من السيسي  مع صورة ضخمة له , اهداء من   السيسي  من ماله الخاص وليس من الشعب المصري على ما يبدو من بوسترات تمجد الجنرال  وكرمه و تستدعي البكاء من رائحة البصل النافذة للمشاعر المتضاربة من هذا الكرم البصلي  لاستدارا لدموع العروبة التي عادت تجري في عروق السيسي ,كونه وافق  أن يقوم  بدور الوسيط من جهة متخفية وراء ستار .

هذه الجهات والكل يعرفها كانت تريد انهاءً سريعا  لرشقات  صواريخ حماس ب حتى لا تخسر تجارتها الجديدة المزدهرة  هناك في خط انابيب ايلات –عسقلان . أم أن السيسي فرح بما قام به الغزاويين من تحطيم ذلك الخط المنافس لقناة السويس , وفقاً لتقرير نشرته مجلة” فورين بوليسي ”  الأمريكية، العام الماضي، فإن حركة التجارة في قناة السويس مرشحة للتناقص بأكثر من 17% مع تشغيل خط “إيلات-عسقلان بموجب اتفاق إماراتي إسرائيلي.
فأراد السيسي  مكافأة الحمساويين لهذا الفعل البطولي الذي يخدم المصريين متجاهلا زعل الكفيل الإماراتي !
لا أحد  وبالمناسبة يعرف  ذلك السبب حتى السيسي نفسه ,  فالسياسة ابنة كلب مجهولة النسب ولا يعرف لها اصل من فصل .
ونجد وبعد أن تصدر السيسي المشهد كلّه وتحول اعلامه الناعق الماحق الساحق لأهل غزة سابقا الى اعلام محب وداعم وباكي لما حدث في غزة  من تدمير وقتل للاطفال والعجائز والنساء  في وصلة اعلامية  يتقدمها عمرو اديب وزوجته حمالة الحطب سابقا  وتحولت إلى حمامة سلام وغزل لحماس والغزيين  ,وذلك حسب رسائل جهاز السامسونج  وتوجهاته .
نقول كان يمكن للأردن ,أن يستفرد بتلك البطولة , بطرد السفير الصهيوني من عمان وكان ليحصل على نجومية تجعل لوسم “كلنا حمزة “يسقط في الأرض ولكن على ما يبدو أن هناك في الأجَمَةُ والدهاليز ما يمنع وخاصة أن الدولة تعرف أن ثورات شعوبها وشعاراتها  ما هو إلا  ظاهرة صوتية , كما قالها القصيمي يوما.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أيُها الرئيس..!

سمير داود حنوش قبل ان تعتذروا من الفقراء..توقفوا يادهماء السياسة عن إهانة ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم