الرئيسية / WhatsApp / الأردن ..”كورونا” يدمر التعليم .. والمدارس الخاصة في خطر..!!

الأردن ..”كورونا” يدمر التعليم .. والمدارس الخاصة في خطر..!!

“كورونا” يدمر التعليم .. والمدارس الخاصة في خطر..!!

القادم أصعب .. مدارس ستُغلق أبوابها والمعلمون سيبحثون عن عمل

تطعيم الطلبة وكوادر المدارس أول خطوات التعليم الوجاهي

كيف ستتعامل وزارة التربية مع تكدس الطلبة في المدارس الحكومية

ربع مليون موظف في مهب الريح ..!!

حكومتنا تُغامر ب”7″ مليار بدلاً من البحث عن حلول ..!!

الأهالي جزء من المشكلة وصمود المدارس غير مضمون

تجاوز الخسائر يحتاج سنوات وتطبيق البروتوكول تحدي كبير

صالح الراشد – ميديا نيوز – خاص

خطر داهم يهدد المدارس الخاصة في الأردن وأصبح عدد كبير منها على شفير الإفلاس والإغلاق، بعد أن أصبح مُلاك المدارس غير قادرين على دفع رواتب المعلمين وعدم القدرة على صيانة المدارس، وجاء ذلك بسبب أوامر الدفاع بالإلتزام بالتعليم عن بُعد في عصر “كورونا” الذي يهدد المجتمع، مما يهدد الإقتصاد الوطني بخسارة مليارات الدنانير وهي القيمة السوقية للمدارس الخاصة، كما يهدد التعليم في الأردن بشكل عام  حيث سيتوجه طلاب المدارس الخاصة صوب مدارس الحكومة والجيش ووكالة الغوث، وهذه المدارس غير قادرة على إستيعاب عدد كبير من الطلبة لعدم جاهزيتها ولضعف البنية التحتية، مما يعني أن كل غرفة صفية ستضم عدد كبير من الطلبة يفوق عدد المقاعد المخصصة.

“7” مليار دينار في مهب الريح ..!!

ويتواجد في الأردن حوالي “3345” مدرسة خاصة تبلغ قيمتها السوقية حوالي “7” مليار دينار أي حوالي “10” مليار دولار وجميعها أصبحت في مهب الريح، كما أصبح مستقبل العاملين فيها في علم الغيب وقد ينضمون إلى صفوف العاطلين عن العمل، ويتراوح عدد العاملين في المدارس ما بين “50” مدرس وعامل إداري وخدماتي إلى “200”، بمعدل “75” موظف لكل مدرسة ليبلغ عددهم في المجموع حوالي ربع مليون موظف، وهذا رقم كبير يشكل “7%” من القوى الأردنية العاملة وإذا ما انضم هؤلاء إلى جيش العاطلين عن العمل سترتفع البطالة إلى أكثر من “30%”، ليدخل الأردن حينها في نفق مظلم وهو أمر يبحث الجميع عن طرق لعدم الوصول إلى هذه المرحلة.

هل تستطيع المدارس الصمود؟

وحاولت المدارس الصمود معتمدين أصحابها على قيام الأهل بدفع مستحقات المدارس من أقساط أبنائهم، لكن عدد كبير من أولياء الأمور لم يقوموا بدفع الأقساط المستحقة على أبنائهم  بسبب تراجع قيمة الدخل بشكل عام، مما أدى إلى الضغط على أصحاب المدارس حيث قام عدد منهم ببيع ممتلكاته الخاصة لدفع رواتب العاملين من أجل البقاء وعدم الإغلاق، واستطاعت أعداد كبيرة من المدارس على الصمود لغاية الآن لكنها لن تكون قادرة على الصمود لفترة أطول، وأصبح عدد كبير منها يعاني من عدم قدرته على دفع فواتير الكهرباء والماء ليتأثر المعلمين والعاملين بهذا الحال الصعب حيث تأخرت رواتبهم هذا إن لم تتوقف.

استجابة الأهالي ضعيفة لدفع الأقساط المدرسية

وتراجع عدد أولياء الأمور القادرين على دفع الأقساط بشكل واضح، مما جعل مستقبل المدارس على المحك، حيث لم نجد داعمين لحل مشاكل قطاع التعليم، كون إيجاد حلول لهذه القضية مرتبط بتحسين أحوال المجتمع بشكل شمولي، وإيجاد حلول لجميع القطاعات كون الطلبة أبناء لعاملين في جميع القطاعات، وبالتالي إنضم القطاع التعليمي للقطاع السياحي مع فارق كبير ان القطاع السياحي يجد له داعمين على عكس التعليم، لأن المدارس تخوض حربها المدارس وظهرها للحائط دون مساندة أو مساعدة، إضافة إلى أن بعض الأهالي القادرين على دفع الأقساط وجدوا في “كورونا” فرصة لعدم دفع الأقساط غير مهتمين بمستقبل المدارس التي يتواجد فيها أبنائهم.

النشاطات اللامنهجية؟

ولم تكتفي المدارس بالخسائر المالية لعدم دفع الطلبة الأقساط  الدارسة حيث توقف الطلبة عن شراء الزي المدرسي والكتب واستخدام حافلات المدرسة  والرحلات والأنشطة اللامنهجية، وبالتالي توقف الدخل كلياً وتحولت المدارس إلى مزارات لا يُقبل عليها أحد، بل لا يمكن زيارتها أو الدخول إليها بعدد كبير من الطلبة كون قوانين الدفاع تمنع التجمعات، لذا فقد توقفت المدارس عن تأجير ملاعبها بعد نهاية اليوم الدراسي، وهذا يعني أن الدخل وصل إلى نقطة الصفر، ولم يتبقى إلا دفع الأقساط الدراسية والتي لا يُقبل على دفعها إلا عدد محدود جداً.

مستقبل مظلم ..

ويبدو ان مستقبل المدارس مظلم في ظل عدم تدخل الحكومة ووزارة التربية والتعليم لحماية القطاع، بوضع الحلول المناسبة لعودة المدارس للتعليم كما قال وزير التربية والتعليم الدكتور محمد أبو قديس عند تعينه بأن التعليم الوجاهي سيعود في الفصل الثاني، لكن بعد يومين فقط عاد وأعلن ان التعليم سيبقى عن بُعد بسبب خطورة الوباء، وهذا يعني أن الوزير لم يكن يعلم بخطورة الوباء إلا بعد تصريحه الأول، مما يُشير إلى أنه غير متابع للحالة الوبائية في الأردن ولا للحالة المالية للمدارس الخاصة، وهنا فإن المستقبل قاتم ولا ضوء في آخر النفق كون وزارة التربية لم تصنع الشمة الأخيرة التي تتواجد في نهاية الظلام لبداية الإشراق.

ويتزايد الوضع صعوبة في حال إغلاق المدارس الخاصة حيث على المدرسين البحث عن وظيفة جديدة أو الإنتقال لمدارس في قطاع التربية والجيش ووكالة الغوث، وهذه القطاعات تعاني من تضخم عدد العاملين مما يعني أن مدارس التربية والجيش ووكالة الغوث لن تستقبلهم إلا في حال ضم جميع طلبة المدارس الخاصة في المدارسة السابقة، وهذا أمر مستحيل كون المباني المدرسية تعاني من ضعف البنية التحتية، وحتى إن تم قبولهم فإن عدد الطلبة في الصف الواحد سيصل إلى أرقام فلكية مما سيجعل الغرف الصفية غير صحية للتعليم، وبالتالي ستتراجع منظومة التعليم بشكل كامل.

البروتوكول الصحي..

ونتساءل هنا هل المدارس قادرة على تطبيق البروتوكول الصحي للعودة للتعليم الوجاهي، وحتى نكون صادقين و منصفين فإن الجواب .. لا، حيث تحتاج المدارس إلى غرف صفية كبيرة أو أن يكون التعليم مناصفة بين طلبة الصف الواحد، لكن إجراء الفحوص والوقاية سيكون مكلف جداً للمدارس، كما أنها غير قادرة على ضبط حركة الطلبة خارج الغرف الصفية وفي الطريق للمدرسة، وبالتالي فإن إصابة واحدة في مدرسة قد تتحول إلى جائحة وبائية مقلقة، ولن تستطيع وزارة الصحة التي تعاني الأمرين في التعامل مع الوباء من توفير الدعم اللوجستي للمدارس، وهذا يعني ان المدارس ستواجه الوباء لوحدها دون عون، ولن تكون قادرة على ذلك.

تجاوز الخسائر..!!

ويبقى السؤال الأصعب بشأن المدارس، وهو كم عام تحتاج المدارس الخاصة لتعويض خسارتها المالية؟، وكم عام يحتاج العاملون فيها لتعويض أو إعادة بناء أنفسهم وأسرهم؟، واقع الأمر يُشير إلى أنها ستحتاج إلى سنوات طوال قد تصل إلى ثلاث سنوات من العمل الجاد، وهذه فترة ليست بالقصيرة إضافة إلى عدم ضمان عودة “كورونا ” وانتشاره بقوة من جديد في ظل عدم انضباط العديد من المواطنين وخوفهم من تلقي التطعيم، وبالتالي سيبقى مستقبل المدارس في مهب الريح حتى ينتهي الوباء.

هذه هي الحلول ..

رغم صعوبة الوضع إلا أن المدارس تستطيع أن تتجاوز المعضلة الكبرى، ففي البداية يجب على الحكومة تطعيم جميع الطلبة والكوادر التعليمية والعاملين في المدارس، ويتم منع اي إنسان لم يتلقى المطعوم من دخول المدارس حتى لو كان زائراً، وبهذه الطريقة تستطيع المدارس أن تعود للتعليم الوجاهي دون خوف من إصابة الطلبة والمدرسين بوباء “كورونا”، كما على كل مدرسة تنظيم دورات تدريبية متخصصة لجميع العاملين فيها، بحيث تتناسب هذه الدورات مع وظيفة كل منهم، فالسائق له بروتوكول خاص في التعامل مع الطلبة حيث تكون الحافلة معقمة ولا  يدخلها طالب إلا وهو يرتدي الكمامة ويغسل يديه بالكحول أو المعقم، ويُفضل أن يرتدي كفوف لحماية الجميع، كما يجب أن يكون هناك تباعد حقيقي بين الطلبة وأن يتواجد في الحافلة نصف حمولتها المقررة، ويتم ذلك بتمديد الدراسة لتصبح “6” أيام في الأسبوع بحيث يتقاسم الطلبة الدوام بمعدل “3” ايام لكل صف، مما سيوفر التباعد بين الطلبة فيما على المدرسة الإهتمام بتعقيم الغرف الصفية التي لا يجوز الخروج منها إلا للحالات الضرورية، وعند عودة الطالب للغرفة الصفية يتم تعقيم يديه من جديد.

 وعلى المعلمين عدم السماح للطلبة بالكتابة على اللوح الصفي لضمان تباعدهما وعدم نقل الوباء، كما على المدرسين الذين يجب أن يكونوا قد حصلوا على دورات تدريبية مراقبة الحالية الصحية للطلبة بحيث يتم قياس درجات حراراتهم في كل يوم عمل، ولا ضير إن استطاعت بعض المدارس توفير ممرض أو طبيب لضمان الإستمرارية في إجراء الفحوصات الأولية للطلبة والعاملين في المدرسة, وعلى وزارة التربية منع المدارس من منح الطلبة كتاب براءة الذمة المالية إلا بعد قيامهم بتسديد المبالغ المستحقة عليهم للمدرسة، وعندها سيقوم الأهالي بدفع الأقساط الشهرية وتستطيع المدارس من القيام بعملها مما يساهم في الإبقاء على سلامة المسيرة التعليمية.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زفة عروسين مقدسيين تواجه استفزازات مستوطنين.. ردوا عليهم بأغاني وطنية تمجّد فلسطين (فيديو)

ميديا نيوز – اختار زوجان فلسطينيان مقدسيان، الاحتفال بحفل زفافهما في باب ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم