الرئيسية / WhatsApp / الأردن نِعمَ الوطن ونِعمَ الأبناء

الأردن نِعمَ الوطن ونِعمَ الأبناء

صالح الراشد

درس في الديمقراطية وحرية الرأي قدمه الاردن بجميع أركانه سواءً المعلمين والحكومة والطلبة وذويهم والمؤيدين للإضراب والمعارضين، هذا الدرس يضع الاردن في مقدمة الدول الديمقراطية، فكل عبر عن رأيه بحرية تامة، دون ان يتغول على الآخر في حرية التعبير ولم تُصادر أي جهة حق الجهة الأخرى في حريتها، وبالتالي لم ينجح المعلمون في الحصول على مطالبهم بل نجح الأردنيون في الحفاظ على وطنهم عزيزاً آمناً من أي عبث ومن الفعل ورد الفعل.

اليوم لن تعود الحياة الى المدارس فقط، ولن يبدأ المعلمون بتدريس الطلبة فقط، فاليوم الأردنيون يبدأون بتدريس العالم أجمع كيف تكون الحرية الإيجابية في التعبير وكيف يكون الإرتقاء بالوطن وكيف يصنعون جيل المستقبل على مباديء الحرية والديمقراطية والقدرة على التفاوض رغم تأخر الحكومة والنقابة في أجراء المفاوضات الحقيقية وكاد هذا التأخير أن يؤثر سلباً على حياة المجتمع، لكن في جميع الأحوال نعود اليوم كأردن أقوى مما كُنّا، فالحكومة أدركت أن لها شركاء وان سياسة العصا والجزرة قد انتهت، وان التشاركية مع النقابات والأحزاب هي الطريق الأمثل لإدارة الوطن.

الحكومة ممثلة برئيسها قدمت نموذج جديد في التعامل بعد ان اقتنع وزرائها بضرورة الاحتكام للحوار وان القوة التي يمتلكونها تحولت إلى ضعف، بعد ان وقف الغالبية العُظمى من الأردنيين مع المعلم، وتحمل رئيس الوزراء جريرة أفعال وزراءه فقدم الاعتذار للمعلمين، و أعادهم الى مكانتهم المُستحقة وهذا أمر ليس بغريب عن الدكتور عمر الرزاز المشهود له بالأدب والخُلق، لذا لم يعتبر ان اعتذاره وحكومته من المعلمين ضعف بل قوة وموقف يُحسب له وليس عليه.

لقد خرج الجميع فائز في هذه التجربة ، فالمعلمون حصلوا على مطالبهم والحكومة أثبتت مرونتها وقدمت أوراق إعتمادها من جديد، والشعب تعلم أن الحصول الحق لا يحتاج للعنف فانتصر كل في موقعه مهما كان موقفه، فنحن كأردنيين نتحاور ونختلف، لكننا نُجمع على حماية الوطن من كل شر، وهذا درس كبير نقدمه للعالم حتى يعرف الجميع من هو الاردن ، فهو شعب واعٍ ومؤسسات صلبة وحكومة تُشجع على الديموقراطية.

ان ما جرى أثبت أن الشعب الاردني حَي ، لذا على الشعوب الأخرى الاقتداء به، وعلى الحكومات الباحثة على تحديد موقف الاردن في القضايا الإقليمية ان يعلموا بان القرار للأردنيين وليس للحكومة، لذا فإن ما جرى أثبت صلابة الأردن وقدم دليلاً على أرض الواقع للباحثين عن العبث في الأردن بأنه لا مكان ولا وجود ولا قدرة لكم على ممارسة ألعابكم القذرة في وطن الحرية والديموقراطية ، فاحذروا فالشعب الاردني واحد وفكر ونهج متحد، وإن بدا للبعض انه متعدد بسبب حرية التعبير، لكن عند المساس بالوطن يلتف الجميع حول أمهم للذود عنها، هذا هو الأردن وهؤلاء أبنائه فنعم الوطن ونعم الأبناء.

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الملكة إليزابيث .. أنا باقية حتى الممات!

لندن – ميديا نيوز – رغم التأكيدات على أن الملكة إليزابيث الثانية تنوي البقاء «في ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم