الرئيسية / WhatsApp / التسليح أم العقيدة من تغلب على من؟ الجيش الافغاني أنموذجا…!؟

التسليح أم العقيدة من تغلب على من؟ الجيش الافغاني أنموذجا…!؟

علي قاسم الكعبي 

ميديا نيوز – تركز معظم الدول على تجهيز جيشها بأحدث الأسلحة والمعدات وإقامة الدورات التدريبية داخل وخارج البلدان  و تتسابق  مع الزمن وتمارس الخديعة  والمكر  بعلاقة صداقة مع الدول المنتجة للسلاح حتى تحصل على الأسلحة المتطورة قبل ان تحصل  غيرها علية حتى وان كانت صديقة لها لكنها تغفل جانبا مهماً جداً وهو التسليح بالعقيدة  (وترسيخ مفهوم الوطنية  ) والإيمان بعدالة القضية وضرورة ان يكون النصر حليفاً لها وقد سبق النبي محمد” ص” دول العالم في هذا المضمار لأنه ركز على جانب العقائدي قبل غيره فالولاء  للوطن يعزز الجانب النفسي كثيرا وتدفع بالمقاتل  نحو بذل كل ما يملك ولا يخشى في الله لومة لائم

وقد استطاع النبي محمد” ص”  بهذا الجيش القليل من  العدة والعدد والمُتسلح بالعقيدة ان يهزم العرب المشركين وذلك الجمع القبائلي الكبير الذي بات غير مؤمن بخطاب الكراهية ضد قضية الإسلام وأصبح خطاب ابو لهب وجهل وابو سفيان غير مقنع لدى العامة وتمكن بهذا الجيش العقائدي ان يدفع نهائيا الخطر الكبير الذي شكلته الدولة البيزنطية واليهود والنصارى وحتى الإمبراطورية الفارسية آنذاك.  واستطاع ان يقاتل اكبر الحضارات التي تملك ما تملك من الجيوش الجرارة. ذلك  التكتيك الذي استخدمه النبي(ص)  هو حشد الأمة حيث يرى الباحثون أن غزوة تبوك  والتي انسحب فيها الروم من مواجهة المسلمين هي كانت بسبب استخدام مفهوم الحرب الجماعية أي حشد النبي(ص)  القوى للأمة وليس للجيش فحسب يعني تكوين(  رأي عام جمعي عقائدي ( ويرى الباحثون في هذا الجانب ان النبي(ص)  سبق ،عصره بهذا المفهوم وهذا ما ذهب آليه  الألماني لودندورف في كتابه “الأمة في الحرب” عن هذه الاستراتيجية قائلاً: “إن الحرب الحديثة لم تبق حرب جيوش وقوى عسكرية فقط، وإنما هي حرب إجماعيه تقوم على حرب الأمم ضد الأمم، ولهذا يجب أن تضع الأمة كل قواها العقلية والأدبية والمادية في خدمة الحرب، وهذا يعني عدم اغفال الجانب النفسي لدى المقاتل وفي العودة إلى البدء فان الولايات المتحدة دائما ما ترتكب أخطاء ولا تعيرُ  اي أهمية تذكر إلى الجانب العقائدي وتركز على التسليح والعدة والعدد وُهذا ما فعلته في معظم الدول  التي احتلتها وانهارت بشكل مفاجئ امام اي خطر وربما  يكون  النموذج العراقي هو أحد أبرز الأمثلة فقد تم تشكيل جيش عراقي على مزاج أمريكي وكانت النتيجة ان يهزم من خلال حفنة من الدو اعش بعدما ان تم نشر صورة بدلة عسكرية لقائد عسكري كبير هرب من أرض المعركة حيث سقطت الرمزية وأنهار الجيش !! وعلى النقيض منها  فان قوات الحشد الجمعي أو حشد  الأمة (الحشد الشعبي) استطاعت بسلاحها البسيط ان تثبت  في المعركة وتوقف زحف الدواعش ومن ثم تحقق النصر و بهذا  التكتيك فقد عزُزت قوات الجيش بعناصر من الحشد العقائدي واستطاع ان يوقف الهزيمة لدى نفسية  المقاتل  المُنكسر وجعلته يؤمن بالنصر وحسم المعركة لصالحة حتى تحقق النصر النهائي  وهنالك النموذج  السيء الاهم وهو الجيش الافغاني” مدار البحث “فقد تم إنشاؤه هو الآخر بمزاج أمريكي على مدى ٢٠ عام وأنفقت علية ملايين الدولارات وتم تجهيزه بالعدة والعدد وبأفضل وأحدث الأسلحة والمعدات المتطورة لكنها ايضاغفلت عن الجانب العقائدي كثيرا ولم تعيرُ له  اي أهمية  وكانت تلك الاعداد الكبيرة من الجنود  عبارة عن عاطلين  يبحثون عن فرصة عمل فالسلك العسكري ويوفر لهم مبلغ مالي جيد وما عدا ذلك ليس مها .

وحتى سابقا فان حكم شاة إيران المدعوم أمريكيا هو الآخر لم تكن لديه عقيدة صالحة  سقط بصورة مفاجئة جدا حيث اعتمد الإيرانيون، في عقيدتهم هذه، على التعداد الكبير للشعب، الذي يشتعل حماسة لثورته، ذات المبادئ الإسلامية، والأيديولوجية الشيعية، والذي يتيح لهم طلب ما يشاءون من المتطوعين، لدفعهم إلى القتال، بعد فترة تدريب قصيرة، مستفيدين من حماستهم الشديدة لتنفيذ توجيهات الزعماء الدينيين، بالجهاد المقدس، عوضاً عن تدريبهم التدريب الكافي للقتال

 ربما كانت امريكا تجهل ذلك الجانب عمدا أو دون قصد لذلك انهارت تلك الجيوش الجبارة في أول اختبار لها وصارت غير قادرة على المواجهة واذا كان هذين النموذجين السيئين فهناك نموذج ووجه مشرق  آخر استطاع من خلال تعزيز الجانب العقائدي والنفسي والايمان بعدالة قضيتهم  ان يحقق نصرا باهرا ليصبح نموذج الجيش التي تقاتل بأسلوب الحرب الجماعية الحديثة المفتوحة فجميعنا  يعلم ان الجيش السوري الذي قاتل قوى كونية كبيرة على ارضة ما كان لة لينتصر لولاء ذلك الإيمان العقائدي المطلق والوطنية العالية حيث واجه الجندي كل المغريات وقاوم جميع التحديات وفشلت المساومات  وأساليب الترهيب والترغيب والاذلال إلى أن تحقق النصر وعاد إلى وضعه الطبيعي وؤدت أرضه أكبر مخطط تقوده دولا كبرى  لذلك فلا غرابة بان يهزم الجيش الافغاني بهذه الطريقة الصادمة وتبخرت تلك الأحلام والتضحيات بمجرد رفع الجيش الأمريكي يده لأيام معدودة

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصحة العراقية التربية  لم تعرض علينا خطة بدء العام الدراسي الجديد

علي الكعبي – بغداد حسمت وزارة الصحة، آلية دوام العام الدراسي الجديد ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم