الرئيسية / WhatsApp / الجزيرة يغرق في دوامة المال وقيد اللاعبين موقوف..!!

الجزيرة يغرق في دوامة المال وقيد اللاعبين موقوف..!!

مليون دينار قيمة الديوان .. واللاعبون بل رواتب..!!
لا أحد يقبل رئاسة النادي خوفاً من تحمل المسؤولية
أندية عديدة تسير على طريق الجزيرة.. والطوفان قادم..!!
هل تنظر وزارة الشباب للجزيرة بصورة شمولية وتمنع أهم الأندية من الغياب..؟!!

 

 

صالح الراشد – ميديا نيوز – خاص  

لم يعاني نادي أردني في تاريخ كرة القدم الاردنية كما يعاني نادي الجزيرة أحد أعرق الأندية في تاريخ الاردن، فدوامة المال والبحث عن الألقاب التي التجأ إليها الرؤساء السابقين لم تساهم في إرتقاء النادي، بل ساهمت في إغراقه في ديوان كبيرة يصعب سدادها، ليبحث الجزيرة عن ربان يكون قادراً على قيادة النادي، وإخراجه من المصائب التي تم وضعه بها بسبب نقص خبرات من تولوا إدارة النادي في السابق، لتتراكم الديون على النادي لتصل إلى حوالي مليون دينار أردني “1.3” مليون دولار أمريكي، وهذا رقم ضخم جداً لنادي يجد صعوبة في دفع مستحقات ورواتب لاعبيه الذين يخوضون حالياً دوري المحترفين في الأردن.

القيد ممنوع

ومنع الإتحاد الدولي لكرة القدم نادي الجزيرة من قيد لاعبين جدد، وأغلق باب التسجيل الخاص بالنادي عبر الموقع الإلكتروني، لتزداد المعاناة وبالذات بعد منع النادي من تسجيل لاعبي الفئات العمرية الذين يشكلون أمل النادي في البقاء على قيد الحياة، مما يعني أن النادي إذا لم يتجاوز هذه المصيبة خلال عام فإن سيغلق أبوابه للأبد، وستفقد الأردن أحد أهم وأبرز الأندية التاريخية في الرياضة الاردنية، ويعتبر الجزيرة من أهم الأندية كون جميع عشاق الفرق الأخرى يقفون على بُعد واحد من النادي كما أنه يشكل معلم حضاري للكرة الأدنية، وبالتالي فإن خسارته تعتبر كارثة رياضية.

مصنع اللاعبين يغلق الأبواب

ويأمل القائمون على النادي وهم آخر المدافعين عن اسوار الجزيرة بأن ينظر الإتحاد الدولي لفرق الفئات بروح القانون، وأن يتم السماح بقيدهم من أجل الحفاظ على إمداد النادي بلاعبين جدد، مع العلم ان الجزيرة يعتبر منجم للاعبي الفئات وساهم في تخريج العديد من اللاعبين الذين انتقلوا إلى أندية الوحدات والفيصلي والرمثا ويشكلون أعمدة رئيسية في هذه الفرق، ولا يجد النادي دعماص حقيقياً من اتحاد اللعبة الذي عليه ان يسارع لتقديم الدعم اللوجستي أمام الفيفا من أجل تحسين وضع النادي لحين القدرة على الأيفاء بالأموال المستحقة والتي لا ينكرها النادي.

شكاوى عديد

وتعرض الجزيرة إلى شكاوى عديدة في الإتحاد الدولي من قبل المدرب التونسي شهاب الليلي والمحترف السوري مرديك مارديكيان والفلسطيني إسلام البطران لتصل قيمة المبالغ المستحقة لهم وللاعبين آخرين حوالي “200” ألف دينار، كما تقدم “7” لاعبين بشكاوى للجنة اللاعبين في الاتحاد الاردني لكرة القدم للمطالبة بحقوقهم المالية البالغة حوالي “100” ألف دينار، فيما تبلغ قيمة الديوان لرئيسي النادي السابقين سمير منصور والنائب محمد المحارمة حوالي “600” ألف دينار، غضافة إلى حوالي “100” ألف دينار كديون لشركات الأجهزة الرياضية ولبعض أعضاء الهيئة العامة، ليصل المبلغ بالمجموع لحوالي مليون دينار لا تملك الإدارة المؤقتة منه شيئا.

طريق موحد للأندية

وتعرض النادي لهزة عنيفة مع بداية الموسم حين طالب عدد من اللاعبين بإنهاء عقودهم، للبحث عن عقود أخرى في أندية عديدة رغبة بالتعاقد معهم، قبل ان تتوصل الإدارة المؤقتة إلى إتفاق مع اللاعبين للإستمرار في اللعب مع النادي، والذي يحتل المركز السادس برصيد “11” نقطة وهو مركز متواضع مقارنة بنتائج وترتيب الفريق في المواسم الماضية حيث احتل الوصافة لعديد البطولات وشارك في البطولات الآسيوية ووصل لمراحل متقدمة، لكن الحال تغير والجزيرة يغرق ولا يوجد منقذ جاهز لإعادة الروح للنادي الذي يسير على دربه العديد من الأندية منها الرمثا والبقعة وذات راس.
 
العطار للأهلي البحريني

وتتوالي الصعاب امام فريق الجزيرة حيث قرر المهاجم الرئيسي للنادي والذي يعتبر اللاعب الأهم في الفريق عبدالله العطار، مغادرة النادي بعد نهاية مرحلة الذهاب والتعاقد مع نادي الأهلي البحريني، ولإتمام الصفقة فقد تنازل العطار عن حقوقه المالية والبالغة “23” ألف دينار حوالي “31” ألف دولار أمريكي، ويتوقع ان ينتقل أكثر من لاعبين بين مرحلتي الذهاب والإياب لأندية أردنية مقابل التنازل عن حقوقهم المالية.

الرياضة ليست من أولويات الحكومة

وهنا يبرز سؤال هام يحدد أهمية الرياضة بالنسبة للحكومات الاردنية والتي تعتبر أنها شيء إضافي أو رفاهية غير مجدية، مع العلم ان الشعب الأردني يقف خلف المنتخب الذي يشكل حالة اجماع وطني، ورغم ذلك تغيب الحكومة عن دعم الأندية التي إذا عملت بطاقتها الكاملة ستكون عوناً هاماً لها في تنفيذ برامجها في مكافحة المخدرات والإرتقاء بدور الشباب، كما أن لجنة الرياضة والشباب في مجلس النواب لا زالت تلتزم الصمت ولا تُحرك ساكناً لخدمة الأندية، بل لم تلتقي ممثليها لمعرفة الوضع المالي الصعب الذي تمر به، أما صندوق دعم الرياضة والذي وجد ليكون دعماً وعوناً للرياضة الأردنية فقد اختفى كمؤسسة مستقلة وأصبحت جزء من وزارة الشباب لا يستطيع دفع مبالغ مالية لأي جهة إلا بموافقة الحكومة، وبالتالي لن يكون قادراً على منح الجزيرة ديون بقيمة “200” ألف دينار لسداد المبالغ المستعجلة، وجاء إلغاء الصندوق كهيئة مستقلة في زمن رئيس الوزراء هاني المُلقي الذي اراد أن يثبت لمجلس النواب بأنه سيقوم بإغلاق المؤسسات المستقلة فألغى صندوق دعم الرياضة فقط والذي كان يحصل على مبلغ “15” مليون دينار سنوياً يتم إنفاقها على الرياضة الأردنية.

الحل

قد يعتقد البعض أنه وفي ظل الصورة القاتمة السواد بأنه لا يوجد حلول لقضية نادي الجزيرة، لكن وللحق فإنه وفي ظل تراجع قدرة الشركات على دعم الأندية بسبب تراجع قدراتها المالية في عصر كورونا، فإن الحل يبقى بيد وزارة الشباب التي عليها أن تنظر بطريقة شمولية لأهمية النادي، وعندها ستتمسك به بكل قوة وستدعمه للبقاء على قيد الحياة، لذا فعلى وزير الشباب محمد فارس النابلسي أن يخاطب رئيس الوزراء والديوان الملكي من اجل الإبقاء على النادي الأهم في الأردن، ويوفر له مطالب الإتحاد الدولي والبالغة “200” ألف دينار اردني فقط، وباستطاعة الوزارة استرداد المبلغ خلال سنوات، وبالتالي لن تنفق أموال الأردنيين هدراً ولن تسمح لنادي له خصوصيته الأهم بالغياب.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرئيس التونسي يطالب 460 شخصاً “نهبوا أموال تونس” بإعادتها مقابل “الصلح”.. قال إنها تقدَّر بـ4.8 مليار دولار

ميديا نيوز – قال الرئيس التونسي قيس سعيد، في تصريحات مصورة، الأربعاء 28 ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم