الرئيسية / WhatsApp / الرابحون والخاسرون في محاكمة عمالقة التكنولوجيا

الرابحون والخاسرون في محاكمة عمالقة التكنولوجيا

ميديا نيوز – تُعتبر جلسات الاستماع في الكونغرس طقساً معتاداً، وهي قطعة ثابتة في التسلسل المؤسسي للسياسة الأمريكية. على هذا الجانب أعضاء الكونغرس، ينشطون في ميدانهم الخاص ويلعبون وفقاً لقواعدهم الخاصة. وعلى الناحية الأخرى، فإن “الشهود” غير سعداء بالتعرض للمساءلة غير المعتادة.

بالنسبة إلى بيزوس وكوك و بيتشاي و زوكربيرغ، لم يكن يوم 29 يوليو/تموز، يوماً جيداً على الإطلاق. بينما عاد أعضاء الكونغرس إلى بيوتهم سعداء.

خلفية الأحداث

 لقد ازدادت حدة الاحتجاج العام في السنوات الأخيرة، لأن أباطرة التكنولوجيا أصبحوا عمالقة للغاية، وأقوياء للغاية، وانخرطوا في السلوك الاحتكاري. إلى أن وصلنا لجلسة الاستماع تلك.

طيلة حياتي لم أرَ أمريكا منقسمة أكثر من هذا الوقت، ومع ذلك أظهرت اللجنة المكونة من ممثلي الحزبين بعض القدرة على الحديث بغضب في وجه المديرين التنفيذيين. بالطبع كان الديمقراطيون يشعرون بالراحة لغرز أنيابهم في لحم الشركات المسيئة. أما بالنسبة للجمهوريين، فهناك بعض المنتمين للمدرسة القديمة الذين يؤمنون حقاً بكل تلك ما يعنيه مصطلح “الأسواق الحرة”، وبالتالي هم ضد الاحتكار بشكل غريزي. ثم هناك داعمو ترامب الذين يكرهون عمالقة التكنولوجيا لأن ممثليها مدفوعون بالحقائق ومثقفون، وبالتالي يكرهون كل شيء عن الإدارة الحالية. آه، لا ننسى أيضاً أن مالك شركة أمازون، جيف بيزوس، يمتلك صحيفة The Washington Post، التي تهاجم الإدارة الأمريكية الحالية بلا رحمة.

ماذا أراد أعضاء الكونغرس؟

أرادوا أن يعطوا مرافعات لا تنفك تسلط الضوء على خيانة وجور المؤسسات التي يجلس ممثلوها أمامهم، لاستخدامها في عمليات الحشد السياسي. لقد وصفت جلسة الاستماع بأنها “امتحان” لكنها لم تكن كذلك، فقد جمع موظفو الكونغرس بالفعل ملايين الصفحات من الأدلة الدامغة. وهكذا كان شكل الحوار في الغالب: “هنا شهادة أنك فعلت هذا الشيء الفظيع. هل فعلت ذلك الشيء الفظيع؟” (الرئيس التنفيذي يبدأ بالتلعثم).

كان من السهل على أعضاء الكونغرس سرد الانتهاكات والممارسات الفظيعة لأباطرة التكنولوجيا. شركتا جوجل وفيسبوك تديران احتكاراً إعلانياً يقضي على الناشرين والصحفيين في جميع أنحاء العالم. وتدير أمازون سوقها الخاص كما تمارس البيع من خلاله، وهو ما يخلق حوافز لا تقاوم الاستغلال والاحتكار. وتعمل أبل باعتبارها حارس بوابة الاحتكار الأساسي للتطبيقات.

الفائز الأكبر

كان جيف بيزوس هو الأفضل، فقد قدم إجابات قصيرة وواضحة، وعندما لم يكن يملك الإجابة كان يقول ذلك ببساطة. كان ساندر بيتشاي هو الأسوأ، فقد رفض الحديث مباشرة حتى عندما كان في موقف قوي.

وهناك تلك الجملة على لسان بيزوس: “يحب العالم أجمع كل شيء لدينا، حتى أصغر رشفة من الإكسير الذي نمتلكه هنا في الولايات المتحدة”. أنا لا أعتقد ذلك.

أكبر الأكاذيب

 ادّعى تيم كوك أن المطورين الذين لم يعجبهم متجر تطبيقات أبل  لديهم الكثير من الأماكن الأخرى للذهاب إليها، على سبيل المثال Xbox. وقال مارك زوكربيرغ: “ملفات تعريف الارتباط ليست جزءاً كبيراً من طريقة جمعنا للمعلومات”. وتظاهر بيزوس بالمفاجأة من اعتراض أحد البائعين في سوق أمازون (Amazon Marketplace) على الإدارة السيئة.

قائمة الشرف بالكونغرس

  • ديفيد سيسيلين، رئيس اللجنة الفرعية لمكافحة الاحتكار، لتركيزه على تهديدات جوجل للمواقع المنافسة، مثل موقع Genius لكلمات الأغاني، وموقع Yelp. وتسليط الضوء على التضاربات الضمنية في عمليات البيع في الأسواق المملوكة لتلك الشركات، وإشارته إلى أن عمل المنصات على تحسين مستوى التفاعل يمكن أن يؤدي إلى زيادة مستويات الغضب والكراهية.
  • عضوة الكونغرس براميلا جايابال، لجدالها بشأن ضوابط أمازون ضد موظفيها الذين يستخدمون بيانات البائع للتنافس ضدهم، التي وجدت أنها تقع في مكان ما بين الضعيفة والمضحكة. وتسليطها الضوء على عادة فيسبوك في إقناع المنافسين القادمين بأن الاستحواذ عليهم أفضل من أن يسحقهم فيسبوك. وإشارتها إلى أن جوجل في نظامها الإعلاني، تعمل في جانب الشراء وفي وجانب البيع في الوقت نفسه، مع تقديم خدمات الوساطة أيضاً؛ وهو ما دفعها لتوضيح أن “هناك سبباً يجعلنا نخرج بقوانين ضد التداول الداخلي”.
  • عضوة الكونغرس فال ديمينجز لتسليطها الضوء على دمج جوجل لبيانات التعقب مع الخدمات الإعلانية، بحيث يُدمج سجل البحث وبيانات Gmail وبيانات تصفح الويب في قاعدة بيانات واحدة.
  • عضوة الكونغرس ماري غاي سكانلون لإفحامها بيزوس بسبب ما بدا وكأنه عملية تسعير افتراسية فاضحة للسيطرة على diapers.com.
  • عضو الكونغرس جيري نادلر للتركيز على الدمار الذي لحق بصناعة النشر ومهنة الصحافة.

قائمة العار بالكونغرس

الجمهوريون الذين تميزوا بتذمر عالي النبرة حول كيف أن شركات التكنولوجيا الكبرى “تراقب الخطاب المحافظ”. والشكر لعضو الكونغرس جيمي راسكين الذي أسكتهم، مشيراً إلى أنه في أغلب الأيام تكون معظم المنشورات الرئيسية على فيسبوك مجرد دعاية لليمين البديل: “إذا كان فيسبوك يحاول منع الكلام المحافظ، فإنهم يفعلون ذلك بشكل سيئ”.

الختام

من كلمة الرئيس سيسيلين الختامية: “لقد بينت جلسة الاستماع هذه حقيقة واحدة. هذه الشركات كما هي موجودة اليوم تتمتع بقوة احتكارية. بعضها يحتاج إلى تفكيك. وجميعها يجب أن تخضع للتنظيم والمساءلة بشكل صحيح… إن سيطرتها على السوق تتيح لها القيام بكل ما يلزم لسحق الأعمال المستقلة وتوسيع قوتها. ذلك يجب أن ينتهي”.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مترجم من صحيفة The Guardian البريطاني

ترجمة عربي بوست

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شاهد لحظات تحبس الأنفاس .. فتاة تحاول الانتحار من شرفة فندق في الدمام (فيديو)

ميديا نيوز – تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لفتاة تحاول الانتحار من شرفة ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم