الرئيسية / WhatsApp / الراقصة والطبال والسياسي ..!!

الراقصة والطبال والسياسي ..!!

صالح الراشد

اختراعات واختراعات يفاجئنا بها العالم، وفي ذات الوقت نُفاجئهم باخترعاتٍ مذهله تذهل كل مُرضعة عما أرضعت، فنحن بني يعرب من اخترعنا الكذب بصورته القبيحة الضارة بالوطن والشعب، ونحن من حولنا العديد من أبناء الشعب إلى مجموعات من كرام إلى حمقى يتسابقون على موائد اللئام، فيُهللون لمن هو أحمق منهم كونه فقط يحمل لقب دولة أو معالي أو سعادة، وربما لأقل من ذلك فالمهم التطبيل ليصبح الكثيرون منافسون حقيقيون لأحمد زكي في بطولة فيلم ” الراقصة والطبال” وصلاح قابيل في فيلم “الراقصة والسياسي”، وقد تتداخل المفاهيم والأفلام لنجد بأننا نعيش حالياً في زمن الراقصة والبطال والسياسي، وكل منهم يسعى لمبتغاه والذي لا شأن لرفعة الوطن به لا من قريب أو بعيد.

فالراقصة تلك الفنانة الفاتنة التي تُجيد التلاعب بجسدها على أنغام الطبلة، وتبدع في عملها حتى يشعر من يُشاهدها بأنها قطعة من الجحيم يحلم بأن يصطلي بها، فيما هي تسعى جاهدة لإغراء ذلك السياسي الباحث عن المجد حتى لو في صالة الرقص، ليبدأ مسلسل الغزل غير العذري بحركات راقصة تجعل السياسي يتخلى عن عقال الفكر “هذا إن وجد اصلاً” ويترنح على صوت الطبلة، وعندها تفوز الراقصة بالمال والطبال بالإشادة، فيما السياسي يسقط من عليائه ليصبح فتى راقصة، كون الراقصة والطبال يعرفون كيف يكشفون ما تخفي الأنفس المريضة.

هذا الحال المَرَضي انتقل من صالات الرقص إلى مواقع التواصل الإجتماعي، وحتى يحظى كل سياسي بفرصته الكاملة للرقص كما يشاء ودون منافس، قام كل منهم بعمل مجموعات خاصة به على “الواتساب” و”المسنجر”، تضم عدد لامتناهي ممن يجيدون التطبيل والتهليل، لنجد ان الراقص الجديد يهتز يميناً وشمالاً فخوراً بما يسمع من معسول الكلام وكذبه، معتقداً بأنه انيشتاين العلم ورومل في الخديعة وعمر بن العاص في دهاء الحرب، وقد يشطح به الخيال في ظل رائحة خمور النفاق في المجموعة بأنه ونستون تشيرشل في العمل السياسي ويوسف عليه السلام في الجمال.

وهنا يكثر هذر هؤلاء وخطئهم وينتقلوا من السياسة إلى الرقص على الحبال بغية الوصول لاي منصب، فيتحولوا إلى طبالين وراقصين محترفين في حضرة من هم أعلى منهم، ولا يمانعون من تقبيل الايادي بل يسارعون لتقبيلها لنيل الرضا، لعلهم يحظون بفرصة يستعيدون بها هيبتهم التي يقولون بأنها ضاعت بعد خروجهم من السلطة، وتكون الكارثة إذا ما وافق صاحب القرار على أن تضم مناصب الدولة راقصين وطبالين لأن الوضع سيصبح خطراً كون صالة الرقص ستصبح بحجم مساحة الوطن، بسبب تغير المعايير والمفاهيم والقيم والأخلاق عند الشعب الذي سيدرك أن المناصب ليست لأصحاب العلم والمعرفة والخبرة والراي بل لسياسيين على شاكلة الراقصة والطبال.

آخر الكلام
— — —

لا أقصد سياسي بعينه ولا طبال لذاته ولا رقاصة باسمها، ومن يشك بنفسه فهو أعلم مني بذاته

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزير الري المصري: تنفيذ 1500 منشأة لحماية مصر من أخطار السيول

القاهرة – ميديا نيوز – أعلن وزير الري المصري محمد عبد العاطي، ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم