الرئيسية / WhatsApp / الصائمون على حدود غزة يحلمون بالعودة إلى أراضيهم في ذكرى “النكبة 71”

الصائمون على حدود غزة يحلمون بالعودة إلى أراضيهم في ذكرى “النكبة 71”

غزة – ميديا نيوز – على عجَل من أمره، اصطحب الستيني محمد كلاب، ابن قرية “حمامة” الفلسطينية المهجَّرة من الأراضي المحتلة عام 1948، أولاده الثلاثة، بعد تأديته صلاة الظهر في مسجد بمخيم خانيونس، إلى الحافلة التي تنقل المواطنين إلى مخيم العودة عند الحدود الشرقية، للمشاركة في “مليونية العودة وكسر الحصار”.

وبدا “كلاب”، الصائم هو أبناؤه، متحمساً للمشاركة في إحياء الذكرى الـ71 للنكبة، التي جاءت هذه المرة في العاشر من شهر رمضان المبارك، إذ حرص على أخذ بعض من التمور والماء، لتناول الإفطار قرب الأراضي المحتلة التي هجَّر اليهود آباءه وأجداده منها.

ومع وصول “كلاب” إلى مخيم العودة شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة، وجد الآلاف من الفلسطينيين يشاركون في “مليونية العودة وكسر الحصار”، لإحياء ذكرى النكبة، التي توافق 15 مايو من كل عام.

ولم تمنع حرارة الشمس الحارقة في نهار رمضان، آلاف الفلسطينيين الصائمين من الاحتشاد والوصول إلى مخيمات العودة في محافظات قطاع غزة الخمس، إذ شهدت وجوداً كثيفاً بمختلف أطيافهم السياسية، وفئاتهم العمرية.

“كلاب”، الذي وصل إلى مخيم العودة برفقة أبنائه، حرص على عدم الاقتراب كثيراً من السياج الفاصل، والابتعاد عن قناصة جيش الاحتلال الإسرائيلي المنتشرين بكثافة داخل الحدود، واتجه للجلوس قرب الخيام التي نصبتها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة الكبرى.

أجواء رمضان والصيام لم تغب عن “كلاب” والفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة، إذ طغى الحديث بين المتظاهرين عن الثواب الكبير الذي سيحصلون عليه إلى جانب صيامه خلال مشاركتهم في المسيرات وإحياء ذكرى النكبة.

ويقول “كلاب” : “صحيح نحن صائمون والأجواء متعبة بسبب حرارة الشمس، لكن المشاركة في إحياء ذكرى النكبة واجب يجب القيام به، لغرزها في نفوس أبنائي الثلاثة، لكيلا ينسوا أن لديهم بلاداً وبيوتاً هُجِّروا منها قبل 71 عاماً”.

ويضيف: “سأفطر على الحدود برفقة أبنائي، وأحدّثهم عن قرية حمامة التي تشتهر بصيد الأسماك، والزراعة، والخيرات الكثيرة التي كانت تخرج منها قبل تهجير أبي وجدّي منها، وسأقول لهم كيف كنا نقضي شهر رمضان بقريتنا، وكيف كانت أجواء الصوم والسحور والإفطار”.

وبعد تنهيدة، يزيد “كلاب” قائلاً: “لم تكن أيام رمضان في البلاد كهذه الأيام، أنا سئِمت من المخيم، وحرارة الشمس فيه، أريد العودة إلى حمامة، حتى لو خسرت كل ما أملك، فبلادي لم تكن ضيقة كالمخيم، وهناك كانت لنا أرض، وقوارب صيد، وخير كثير”.

و”حمامة” بلدة مهجَّرة في الجنوب الغربي من ساحل فلسطين، طرد اليهود الصهاينة سكانها عام 1948، وكانت البلدة تقع على بُعد كيلومترين من الشاطئ، وعلى مسافة 3 كيلومترات شمالي مدينة المجدل، وعلى بُعد 31 كيلومتراً أو كذلك إلى الشمال الشرقي من مدينة غزة.

و”النكبة” مصطلح يطلقه الفلسطينيون على استيلاء عصابات “صهيونية” مسلحة على أراضٍ فلسطينية، أقاموا عليها دولة “إسرائيل” يوم 15 مايو 1948، وهجَّروا 957 ألف فلسطيني من أراضيهم إلى بقاع مختلفة من أنحاء العالم، بحسب تقدير للأمم المتحدة صدر عام 1950.

وبلغ عدد اللاجئين المسجَّلين لدى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) نحو 5.49 ملايين لاجئ فلسطيني، يعيش نحو 29.0% منهم في 58 مخيماً؛ منها 10 مخيمات بالأردن، و9 مخيمات في سوريا (إضافة إلى 3 غير أساسية)، و12 مخيماً بلبنان، و19 مخيماً في الضفة الغربية، و8 مخيمات بقطاع غزة.

إضراب شامل

وساد قطاع غزة إضراب شامل، اليوم الأربعاء (15 مايو)، بمناسبة ذكرى النكبة، إذ أغلقت الوزارات والمؤسسات والمدارس والجامعات والمحال التجارية أبوابها، فضلاً عن حركة شبه مشلولة للمواطنين في شوارع القطاع وأسواقه على غير ما عرفته العادة في رمضان.

وكانت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة دعت في بيان لها، المواطنين للمشاركة الواسعة في “مليونية العودة وكسر الحصار”، بالذكرى الـ71 لنكبة الشعب الفلسطيني، بالتوجه إلى مخيمات العودة الخمسة شرقي قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، عبد اللطيف القانوع، في تصريح مكتوب له: إن “شعبنا الفلسطيني سيرسم في ذكرى النكبة الـ71 مشهد الوحدة في الكلمة والبيان والمسيرات السلمية والمقاومة العسكرية، لتأكيد حق عودته، ورفض كل المخططات الرامية إلى تصفية قضيته العادلة”.

وأضاف: “الجماهير التي ستزحف اليوم صوب بلادنا المحتلة في ذكرى النكبة الـ71،  تبرهن على أصالة شعبنا وعزيمته القوية وإرادته الصلبة في مواصلة طريق المقاومة ومواجهة الاحتلال الصهيوني”.

وكان الفلسطينيون استنهضوا أنفسهم بمختلف توجهاتهم السياسية، وأعمارهم، ونسائهم ورجالهم، للمشاركة في مسيرات العودة الكبرى من اليوم الأول لها في 30 مارس 2018، إذ خصصوا كل جمعة من نهاية الأسبوع للمشاركة فيها.

وشكَّلت الفصائل هيئة لتنظيم مسيرات العودة، والإعلان عن تحركاتها، ومسميات كل جمعة لها، وإمداد الوسائل الإعلامية بالإحصائيات وأعداد المشاركين فيها، وأماكن تجمُّعهم، وأهداف تلك المسيرات.

ويقمع جيش الاحتلال الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف؛ وهو ما أسفر عن استشهاد 307 فلسطينيين وإصابة الآلاف بجراح مختلفة، وفق آخر إحصائيات وزارة الصحة.

 

الخليج اونلاين

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“احتراق آلية للدرك” واتفاق على إنهاء جميع أشكال التصعيد في الرمثا (تفاصيل)

والرمثا – ميديا نيوز –  تجددت الاحتجاجات مساء السبت في لواء الرمثا شمال المملكة، باشعال ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم