الرئيسية / WhatsApp / القضية الفلسطينية بين المطرقة والسندان.. (الإنقسام الداخلي وتطبيع العرب)

القضية الفلسطينية بين المطرقة والسندان.. (الإنقسام الداخلي وتطبيع العرب)

 

ساهر حسن المصري – ميديا نيوز 

تتوالى الطعنات في خاصرة القضية الفلسطينية ،تلك الطعنات التي تتماشى مع مصلحة الكيان الصهيوني ،وتنسف حقوق الشعب الفلسطيني على أرضه .

بالأمس القريب ظهر علينا السيد ترامب، بخطة ما يسمى صفقة القرن ؛ لتسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على حد تعبيره، وكذلك ظهر علينا نيتنياهو بخطة ضم ما يقارب 30% من مساحة الضفة الغربية ، وزاد الطين بلة إعلان الرئيس الأميركي عشية 13 آب/أغسطس، عن توقيع (اتفاق السلام التاريخي ) ؛لتطبيع العلاقات بين أبو ظبي وتل أبيب في البيت الأبيض . توالات ردود الأفعال العربية والدولية حول الإتفاق، هناك من بارك تلك الخطوة ، واعتبر أنّ القيادة الإماراتية راشدة فيما تفعل، وهناك من رفض وبشدة تلك الخطوة واعتبرها طعنة في خاصرة القضية الفلسطينية .

أما عن القيادة الفلسطينية والتي أعلنت رفضها التام لتلك الخطوة، وسحبت سفيرها من الامارات، واعتبرت القيادة أنه لا يحق لدولة الإمارات أو أية جهة أخرى التحدث بالنيابة عن الشعب الفلسطيني. وقالت أنّ هذه الخطوة نسف للمبادرة العربية للسلام وقرارات القمم العربية والإسلامية والشرعية الدولية ، وعدواناً على الشعب الفلسطيني .

علماً بأنّ تلك السلطة ما زالت ضعيفة الشخصية في ظل الازمات التي تعصف بها كالانقسام بين اكبر حركتين في فلسطين، وكذلك بين احزاب اليسار نفسها ، وخدمة الأجندة الخارجية وتغليبها على القضايا الداخلية، وكذلك المواقف العربية التي تختلف، حيث بدأت عديد الدول بالإنحياز الى مسار التطبيع حفاظاً على كرسي العرش والحماية الصهيونية امريكية من إيران التي تشكل خطراً كبيراً عليهم .

ومن جهة أخرى لا يتوقف الحديث عن مصالحة فلسطينية ،وإنهاء الإنقسام الفلسطيني المتمثل بين حركتي فتح وحماس ، وتوحيد أراضي قطاع غزة والضفة الغربية تحت سلطة فلسطينية موحدة ، وبعد كل مشهد سياسي يعصف بالقضية الفلسطينية على شتى الأصعدة سواءً المحلية أو الدولية، تلوح المحاولات التي تسعى إلى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وللأسف الشديد تبوء تلك المحاولات بالفشل ، وتطفو غيمة مليئة بخيبات الآمال للشعب الفلسطيني .

هنا لابد من الإجابة على الأسئلة المطروحة من الشعب الفلسطيني ؟

_ هل ستجد المصالحة طريقها نحو التحقيق الفعلي ،وتصويب البوصلة نحو القدس الموحدة ؟ وماذا نتج عن اجتماع رام الله الذي جمع الكل، هل تم رسم رؤية تعتمد المصالحة وإنهاء الانقسام، واستعادة أوراق القوة التي بعثرها بإرادته ؟.

_ هل ستجرأ القيادة على حل السلطة الفلسطينية والرجوع الى خندق الثورة المسلحة تحت خيمة منظمة التحرير الفلسطينية؟ أو بشكلٍ أدق هل ستستفيد القيادة من القرار الدولي 12/69 العام 2012 بإعلان دولة فلسطين، واعتبارها تحت الاحتلال وحث المجتمع الدولي على إلزام دولة الاحتلال به ؟

_ إذا لم يستجب الإحتلال ، هل ستقدم القيادة الفلسطينية على الإعلان عن انسحابها من جميع الإتفاقيات الدولية التي لا تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني على المساحة التاريخية لفلسطين؟ والاعتراف بأنّ إسرائيل هي قوة محتلة لشعب يمتلك الارض ، وذلك تنفيذاً لقرارات المجلسين الوطني والمركزي والقيادة الفلسطينية التي بقيت حبراً على ورق؟.

أسئلة عدة تحتاج إلى خطوات فعلية ؛ من أجل وضع حد على تلك التجاوزات ضد حقوق الشعب الفلسطيني سواءً أكانت التجاوزات العربية أو الدولية، في ظل إنهيار النظام العربي وإلتحاقه بالسياسة الأمريكية في منطقة الشرق الاوسط، ودعم أطرافاً عربية للإتفاق بشكل علني أو غير علني. ولذلك نحن بجاجة لإعادة النظر مع مبادرات السلام، وبناءً على أسس ورؤية سياسية جديدة ، وبناء علاقات مختلفة والتعامل مع تكتلات ومع دول بشكل ثنائي، والإنتقال لمرحلة المواجهة وإزالة أسباب الإنقسام، وتحسين أوراق القوة بيد القيادة الفلسطينية .

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العضايلة: لا حظر شاملا .. و50 دينار عقوبة موظفي الدولة المخالفين

ميديا نيوز – أكد وزير الدولة لشؤون الاعلام أمجد العضايلة أن الحكومة تراقب الوضع الوبائي ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم