الرئيسية / WhatsApp / المناضلة الأردنية” تيريز هلسة” .. زغرودة كركية في فضاءات فلسطين .. فوق مطار اللد

المناضلة الأردنية” تيريز هلسة” .. زغرودة كركية في فضاءات فلسطين .. فوق مطار اللد

رسمي محاسنة : ميديا نيوز – خاص 

المناضلة الاردنية” تيريز هلسة”..الايقونة الاردنية..المحلقة من أجواء “مؤاب”..الى اجواء “اللد”..في عملية جريئة، بقلب جسور، بعمر 17 عاما، باوسمة فخر بعدد 220 عاما، حكمتها بها محكمة الاحتلال الصهيوني، و10 زنابق، المدة التي قضتها في السجن،و برصاصات في اليد والرجل، ورصاصة اخرى لم تجرؤ على الاقتراب من عينها التي تشع ارادة وتحدي، ووردة قانية تطل من الجرح الذي أصابها من حربة الحقد للجندي الصهيوني وهي في شبه غيبوبة بعد اعتقالها،ورصاصة في كتف المجرم ” نتنياهو”، هي الرصاصة الوحيدة التي أصابته من بين رصاص عربي بالمليارات.

“تيريز”..حتى توقيت الموت له دلالة..فهي تذهب الى الاعالي محملة بالمجد بين عيدين أردنيين للشهداء..شهداء جيش الكرامة.. والشهيد الكركي ” احمد المجالي” الذي ترك دراسة الهندسة في موسكو، وهو تقريبا في مثل عمرها “20 ” ربيعا،ليطبق فنون هندسة القتال والمقاومة  في مواجهة الصهاينة في “قلعة الشقيف” في لبنان.

“تريز هلسة”، البوصلة الاردنية المبكرة،الى حيث لا خيار إلا خيار المقاومة،”تيريز”..الحكاية الاقرب للخيال، برحلتها الاسطورية، من “عكا”، بعد ان ألقت التحية على الشهداء” عطا الزير ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي”،وتحمل على كتفها 16 ربيعا،لا ماء ولا زاد ولا خبرة في الطريق، لتعبر فلسطين، الى لبنان، وتبدأ رحلة التعرف على السلاح والمناورة، ليقع عليها الاختيار ضمن فريق كوماندو، لاختطاف طائرة بلجيكية، تحمل 140 شخصا، معظمهم صهاينة، لتكون أصغر فتاة تقوم بمثل هذه المهمة.

“تيريز هلسة” في مثل عمرها، تحمل الصبايا علب ادوات التجميل لتعطير اجسادهن، لكن “تيريز” خبأت قنبلة لتعطرها قبل استخدامها في إجبار الصهاينة على تحرير أسرى أردنيين وفلسطينيين.

من اي طينة ايتها الكركية الاصيلة، قبل العملية بليلة تنامين بهدوء،وهل تجرؤ اقسى القلوب على النوم قبيل عملية استثنائية؟هل حضر ليلتها “ميشع” الملك المؤابي الذي طرد العبرانيين؟، وابطال القلعة؟ هل حضر 1200 كركي حاكمتهم الدولة العثمانية بتهمة” هية الكرك”؟ هل حضر “قدر و ارفيفان المجالي”؟ هل حضرت ” مشخص – زوجة قدر” و”بندر – زوجة رفيفان” وتحدثن لك عن اعتقالهم..وكيف ان “بندر” ولدت “حابس المجالي” في السجن، الذي اعتقل المجرم شارون وقتل من الصهاينة أكثر من 200 جندي في معركة اللطرون؟وهل حدثتك “مشخص” قبيل اغفاءة عيونك عن افتخارها بنخوة اهلك في الكرك،وعن ترويدة الكركية” لعيون مشخص والبنات.. قتل العساكر كارنا”؟. اي قلب هذا الذي تحملين واي ارادة؟ ماهذا الوعي الذي حملك الى فضاءات فلسطين،حيث يدك على الزناد، وبين وقت واخر تنظرين من الطائرة إلى الأرض،تبحثين عن اّثاروقع خطاك، التي تركت علامات في الرحلة المستحيلة الى لبنان قبل عام؟.

“تيريز هلسة”.. الارادة الثورية الحقيقية، لم تكن راضية عن مفاوضات القيادة،كان أمامها هدف واحد،وقناعة واحدة، ان هذا العدو الصهيوني الذي احتل فلسطين بالكذب والمراوغة والاحتيال، لن ينفع معه الا المواجهة والرصاص، وفي لحظة تمردها، ورفضها لتمديد المهلة،وان تضع حدا للمفاوضات الغبية لقيادتها في بيروت، تقدم قائد العملية، الشهيد” علي طه” وأخذ الصاعق منها، وأعطاه لرفيقتها، ليصدق حدس “تيريزا” الثائرة، ويكون الشهيد “علي” او ضحايا الخدعة الصهيونية.

“تيريز”..النقاء الثوري..لم تتقاعد للغو..ولم تهادن..او تساوم..لم تدخل لعبة الاحتمالات..فقط هناك خيار واحد..هو المقاومة..بقيت في الأردن..لكن فلسطين في الفكر والبال..فكما كانت في السجن تدرك بأن الوعي والمعرفة هي جزء رئيسي من المقاومة فقامت بتدريس وتأهيل كثير من السجينات..فانها ايضا كانت تدرك بأن هناك عمل لا ينتهي بالمساعدات المادية والمعنوية.

“تيريز هلسة”.. نموذج وحدة الدم والمصير والبوصلة إلى فلسطين.. وحدة المسجد والكنيسة..وحدة القول الواحد..”لابديل عن المقاومة”.

لك المجد في الأعالي… ولكل الأجيال الفخر بك.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأردني يطلب الشهادة من أجل الأقصى

محمد داودية على بُعد سنة من هزيمة حزيران 1967، وعلى بعد اقل من ثلاثة أشهر ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم