الرئيسية / WhatsApp / الموازنة الاردنية.. بين حقيقة الحال وخيال العسعس..!!

الموازنة الاردنية.. بين حقيقة الحال وخيال العسعس..!!

صالح الراشد

كلمات لا زال صداها يتردد، ونسمع صدى الصوت مع كل حركة تقوم بها الحكومة الأردنية وبالذات الثلاث الأخيرة منها، كونها لم تلتزم بوعد ولا كلمة قالتها فحالها دوما غائم جزئي مع توقع زيادة الضرائب في أي وقت، لذا تعددت الضرائب وتنوعت وارتفعت حتى أصبح المواطن الأردني يئن من حمله الثقيل.

وتتوالى مسلسلات الخداع من الحكومات للشعب، كونها كانت تؤكد أنه لا زيادة للضرائب أو الأسعار، وفي لحظة يتبدل الجو وتهطل الضرائب، وعندها تسوق الحكومات أعذار واهية، ويطبل ألمُسترزقون منها بأن هذه قرارت خارجية بسبب إرتفاع ديون البنك الدولي أو بسبب الحاجة للحصول على قرض جديد أو التهديد بتحرير الدينار وفيله عن الدولار الأمريكي، وهـؤلاء الطبالون يمارسون عملية التنويم المغناطيسي عبر ثلاثة مراحل، وبطريقة مكشوفة لكن المطلوب صناعة تأييد لقرارات الحكومة بزيادة أعباء الشعب المالية ومن يرفض التأييد أو الصمت يحوله المُسترزقون الى رجل غير وطني.

الحكومة الأخيرة والمتجددة حاولت ان تُغير النهج في موازنتها الأجدد، فأعلن وزير المالية بأنه لا ضرائب جديدة، وأن الأمور ستكون تحت السيطرة، وللحق هذا هو المنطق، لان الضرائب المفروضة على المواطن الأردني قد بلغت المستوى الأعلى والأسعار وصلت حد الجنون، فيما عُنق الزجاجة الذي يتغنى به الرئيس كاد يقتلع أعناق الشعب، لذا فان الحكومة لم تأتي بجديد ومارست سياسة “يبقى الحال على ما هو عليه من الضغط على الشعب، وعلى المتضرر أن يصمت وليس اللجوء للقضاء”.

ما نتمناه أن تصدق حكومة واحدة، لتنال كأس الصدق وليس كأس الكذب كما في مسرحية غربة، ونحن للحق ما زلنا نعيش أجواء مسرحية الغربة والكذب، كون حديث الحكومة لا يتناسب مع التوقعات الاقتصادية في العام القادم، والتي ستكون الأسوء على العالم كما توقع رجل الأعمال طلال ابو غزالة، مما يُشير الى أن الحكومة قد تتراجع عن قرارها بعدم فرض ضرائب جديدة، وحتى إن صمدت على موقفها فإنها لن تكون قادرة على ضبط الأسعار، لان أسعار البضائع سترتفع من بلد المنشأ، وعندها ستزيد قيمة الضرائب على البضائع بطريقة قانونية ودون اللجوء الى زيادتها كضريبة منفصلة.

القادم صعب وإن نجح وزير المالية محمد العسعس بتجاوز العام القادم بمصائبه المتوقعة فسيكون الوزير الأول الذي وعد ونفذ، وللحق أتمنى من كل قلبي العيش دون منغصات ويصدق الوزير ، لكني ديكارتي وأسير على نظريته ” أنا أشك ..إذا أنا أُفكر.. إذاً أنا موجود”،لذا فأنا أشك في ما قالته الحكومة العتيدة لأن قراءات المستقبل تختلف عن واقع الحال، وقد تُجبر الصدمات “كما وصفها الوزير عمن سبقوه” بأن يتصرف مثلهم ويتراجع عن تصريحاته ويفرض ضريبة جديدة.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“الحشوات الإنتخابية ” .. مال أسود قانوني..!!

صالح الراشد يتردد على مسامعنا مصطلحات عديدة منها حشو أسنان، حشو مخدات وفراش ومحاشي للأكل، ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم