الرئيسية / WhatsApp / المياه تعيد العلاقات إلى مجاريها بين الأردن وإسرائيل.. سر سعي بينيت لتخطي إرث نتنياهو المرير مع عمان
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت/ رويترز

المياه تعيد العلاقات إلى مجاريها بين الأردن وإسرائيل.. سر سعي بينيت لتخطي إرث نتنياهو المرير مع عمان

ميديا نيوز – الأناضول – مع إعلان إسرائيل والأردن التوصل لاتفاق في مجال المياه، باتت العلاقات بين الجانبين أمام “انفراجة” تأتي بعد سنوات من “مناكفة سياسية”؛ جراء ممارسات حكومة بنيامين نتنياهو، وتعديها الواضح على دور المملكة تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس.

تلك الانفراجة في العلاقات بين إسرائيل والأردن، وفق مراقبين، تعززها الأنباء التي نقلها إعلام عبري عن الاجتماع السري “الإيجابي”، الذي جمع ملك الأردن عبدالله الثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد نفتالي بينيت، قبل أيام، وهي الأنباء التي لم تؤكدها جهات رسمية.

الانفراجة عززها، أيضاً، تلقي ملك الأردن، السبت، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، أكد خلاله الأول “أهمية العمل من أجل تحقيق السلام العادل والشامل (بين الفلسطينيين والإسرائيليين) على أساس حل الدولتين”.

تفاصيل اتفاق المياه بين الأردن وإسرائيل

والخميس الماضي، أعلن إسرائيل والأردن توصلهما إلى اتفاق تبيع تل أبيب بموجبه 50 مليون متر مكعب من المياه سنوياً لعمّان، بعد لقاء جمع وزيري خارجية البلدين الأردني أيمن الصفدي، والإسرائيلي يائير لابيد.

ويحصل الأردن على كميات من المياه الصالحة للشرب من إسرائيل، بمتوسط سنوي 35 مليون متر مكعب، حسب معاهدة السلام الموقعة بين الجانبين، تضاف إلى كمية أخرى متغيرة حسب الهطل المطري.

ويأتي الإعلان عن الاتفاقية، وسط مخاوف أردنية من تفاقم مشكلة ليست بجديدة تعاني منها المملكة، باعتبارها ثاني أفقر دولة عالمياً في مصادر المياه؛ إذ يبلغ معدل استهلاك الأردن السنوي للمياه 110 ملايين متر مكعب، وفق بيانات رسمية.

وفي الثلث الأول من أبريل/نيسان الماضي، كشف إعلام إسرائيلي عن موافقة حكومة تل أبيب على طلب أردني بالحصول على إمدادات إضافية من المياه، بموجب اتفاقية موقعة بين البلدين بهذا الشأن عام 2010، انبثقت عن اتفاقية “وادي عربة” للسلام عام 1994.

وآنذاك قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن الإمدادات الإضافية المطلوبة تتجاوز ما تم الاتفاق عليه في اتفاقية “وادي عربة”، دون توضيح قدر هذه الزيادة.

نتنياهو لم يلتزم بخطوط الأردن الحمراء

محمد المومني، عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأعيان الأردني (الغرفة الثانية للبرلمان)، قال في حديثه للأناضول: “إن الإجراءات والاستفزازات الإسرائيلية في عهد نتنياهو ضربت اتفاقية السلام بين إسرائيل والأردن عرض الحائط، ولم تلتزم تل أبيب بخطوطها العريضة مع المملكة، ما أدى إلى تنافر واضح في أهم وأبرز القضايا، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية”.

وتابع المومني وهو وزير الإعلام سابقاً: “صانعو القرار في إسرائيل يدركون تماماً، كما هو حال المجتمع الدولي بأسره، الدور المحوري للأردن في المنطقة، ومن هنا أعتقد أن الإعلان عن اتفاقية المياه مؤخراً، سيكون خطوة نحو تحسن نسبي في علاقات البلدين”.

وأضاف: “أعتقد أن حكومة بينيت ستعيد النظر بشكل كلي في علاقاتها مع الأردن، انطلاقاً من تجنبها المساس بالخطوط الحمراء، المتمثلة بدور المملكة تجاه القدس والمقدسات في فلسطين”.

وبين المومني أن “توسيع مستوى العلاقة بين إسرائيل والأردن يتوقف على مدى التزام تل أبيب بالاتفاقيات والمواثيق الدولية، عبر وقف انتهاكاتها داخل الأراضي الفلسطينية، وصولاً إلى حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي تلبي حقوق الشعب الفلسطيني، وتتيح لكليهما العيش بأمن وسلام”.

وأردف المومني: “ثوابت الأردن رسمياً وشعبياً تجاه فلسطين راسخة لا تتغير، بل إنها تزداد صلابة يوماً بعد يوم، فلا سلام ولا استقرار دون حل يحفظ للأقصى قدسيته، ويلبي طموح الشعب الفلسطيني “.

وكانت إقامة كونفيدرالية بين فلسطين والأردن، تمثل محوراً لخطة كشفت صحيفة هآرتس أن اليمين الإسرائيلي يستعد لإعلانها إذا فاز نتنياهو برئاسة الحكومة الإسرائيلية.

مدخل لإعادة تموضع العلاقات مع الأردن

بدر الماضي أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الألمانية الأردنية (حكومية)، اعتبر في حديثه للأناضول أن “بينيت اختار البدء بهذه الاتفاقية مع الأردن كمدخل لإعادة تموضع العلاقات الإسرائيلية العربية عبر الأردن”.

وأردف: “أعتقد أن الحكومة الجديدة في إسرائيل تؤمن بأن العلاقات مع العالم العربي يجب أن تمر من خلال دول الطوق العربي ومن بينها الأردن، لما لها من مساس مباشر مع القضية الفلسطينية، وما يمثله الأردن من دور يمكنه من أن يكسب ثقة الشعب الفلسطيني وقيادته ممثلة بالسلطة الفلسطينية”.

ورأى أن “اتفاقية المياه قد تكون تعبيراً إيجابياً من إسرائيل للبدء بمرحلة جديدة، خاصة مع تعطيل تنفيذها من الحكومة السابقة، وبالتالي فإن إمكانية الجلوس على طاولة المفاوضات بتأثير أردني قد يكون متاحاً في المستقبل القريب”.

واستطرد الماضي: “على الرغم من الاتفاقيات التطبيعية لإسرائيل مع بعض الأطراف العربية، فإنها تدرك تماماً أهمية الدور الأردني، وأن الحلول الحقيقية لن تكون إلا من خلاله، بحكم العلاقات السياسية والجغرافية الديموغرافية”.

متفقاً مع سابقه، رأى وصفي الشرعة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك (حكومية)، في حديثه للأناضول، أن “خطوة إسرائيل في إتمام اتفاقية المياه مع الأردن في ظل أزمة شديدة تعاني منها المملكة، هي خطوة لحكومة بينيت نحو تبيان حسن النوايا تجاه عمان”.

واعتبر الأكاديمي الأردني أن “بينيت يسعى من خلال خطوته تلك إلى إثبات قدرة حكومته على ترميم العلاقات الأردنية الإسرائيلية، بعد التصدع الشديد الذي أحدثه نتنياهو”.

ولفت الشرعة إلى أن “الصحف الإسرائيلية تحدثت عن أن لقاء الملك عبدالله مع بينيت تخللته وعود من الجانب الإسرائيلي في إعادة النظر بكافة الإجراءات السابقة، والتي مست الدور الأردني في فلسطين”.

لقاء مرتقب

وتطرق الشرعة إلى حديث بعض التقارير الإعلامية عن لقاء مرتقب بين عاهل الأردن الثاني وبينيت في واشنطن، خلال زيارة يؤديانها إلى الولايات المتحدة بعد أيام، وإمكانية البحث في رأب الصدع لعلاقات البلدين، والعلاقات الاستراتيجية الأخرى والقضية الفلسطينية.

وشدد على ما وصفه بـ”الدور المحوري للأردن، وقناعة إسرائيل بأهميته في تحقيق انفتاحها على الدول العربية، وتجاوز الفتور الذي أحدثه نتنياهو خلال فترة توليه رئاسة الوزراء، فحكومة بينيت تولي أهمية كبيرة لدور عمّان وتنسيقها الدائم والمستمر مع السلطة الفلسطينية وتأثيرها الكبير على قياداتها”.

وشهدت العلاقات بين الأردن وإسرائيل جفاءً واضحاً في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو (2009-2021)، لدرجة دفعت عاهل الأردن، الملك عبدالله الثاني، إلى وصفها خلال جلسة حوارية في الولايات المتحدة الأمريكية بأنها “في أسوأ حالاتها”.

ودفعت انتهاكات تل أبيب المستمرة بحق المسجد الأقصى وفلسطين عامة نحو مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين، لما تمثله من تجاوز صريح لدور عمان ووصايتها على المقدسات الفلسطينية.

وتشرف دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية  على المسجد الأقصى حالياً، بموجب القانون الدولي، حيث يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على مقدسات المدينة قبل الاحتلال الإسرائيلي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Water restores relations between Jordan and Israel.. The secret of Bennett’s quest to overcome Netanyahu’s bitter legacy with Amman

Media News – Anatolia – With Israel and Jordan announcing that they have reached an agreement in the field of water, relations between the two sides are facing a “breakthrough” that comes after years of “political bickering.” As a result of the practices of the government of Benjamin Netanyahu, and its clear encroachment on the Kingdom’s role towards Islamic and Christian holy sites in Jerusalem

This breakthrough in relations between Israel and Jordan, according to observers, is reinforced by the news reported by the Hebrew media about the “positive” secret meeting that brought together King Abdullah II of Jordan and the new Israeli Prime Minister Naftali Bennett, a few days ago, news that was not confirmed by official bodies.

The breakthrough was also reinforced by the King of Jordan receiving, on Saturday, a phone call from Israeli President Isaac Herzog, during which the first stressed “the importance of working to achieve a just and comprehensive peace (between the Palestinians and Israelis) on the basis of the two-state solution.”

Details of the water agreement between Jordan and Israel

Last Thursday, Israel and Jordan announced that they had reached an agreement under which Tel Aviv would sell 50 million cubic meters of water annually to Amman, after a meeting between the foreign ministers of the two Jordanian countries, Ayman Safadi, and the Israeli, Yair Lapid.

Jordan obtains quantities of potable water from Israel, with an annual average of 35 million cubic meters, according to the peace treaty signed between the two sides, in addition to another amount that varies according to rainfall.

The announcement of the agreement comes amid Jordanian fears of an exacerbation of a problem that is not new to the Kingdom, as it is the second poorest country in the world in terms of water resources. Jordan’s annual water consumption rate is 110 million cubic meters, according to official data.

In the first third of last April, Israeli media revealed that the Tel Aviv government had agreed to a Jordanian request for additional water supplies, according to an agreement signed between the two countries in this regard in 2010, stemming from the 1994 Wadi Araba peace agreement.

At the time, Yedioth Ahronoth newspaper said that the additional supplies required exceed what was agreed upon in the Wadi Araba agreement, without clarifying the extent of this increase.

Netanyahu did not abide by Jordan’s red lines

Muhammad al-Momani, a member of the Foreign Affairs Committee in the Jordanian Senate (Parliament’s second chamber), said in his interview with Anadolu Agency: “The Israeli measures and provocations during Netanyahu’s era hit the peace agreement between Israel and Jordan, and Tel Aviv did not adhere to its broad lines with the Kingdom, which led There is a clear incongruity in the most important and prominent issues, foremost of which is the Palestinian issue.

Al-Momani, a former Minister of Information, added: “Decision makers in Israel are fully aware, as is the case with the entire international community, of Jordan’s pivotal role in the region, and from here I think that the recent announcement of the water agreement will be a step towards a relative improvement in the relations of the two countries.”

He added, “I believe that the Bennett government will completely reconsider its relations with Jordan, based on its avoidance of prejudice to the red lines represented by the Kingdom’s role towards Jerusalem and the sanctities in Palestine.”

Momani indicated that “expanding the level of the relationship between Israel and Jordan depends on Tel Aviv’s commitment to international conventions and covenants, by stopping its violations within the Palestinian territories, leading to the two-state solution, and the establishment of an independent Palestinian state that meets the rights of the Palestinian people, and allows both of them to live in peace and security.”

And Momani added: “Jordan’s constants, officially and popularly, towards Palestine are firm and do not change. Rather, they are getting more solid day by day. There is no peace or stability without a solution that preserves Al-Aqsa’s sanctity and meets the aspirations of the Palestinian people.”

The establishment of a confederation between Palestine and Jordan was the focus of a plan revealed by Haaretz  newspaper  that the Israeli right is preparing to announce it if Netanyahu wins the presidency of the Israeli government.

An introduction to repositioning relations with Jordan

Badr Al-Madhi, professor of political science at the German Jordanian University (governmental), considered in his interview with Anadolu Agency that “Bennett chose to start this agreement with Jordan as an entry point for repositioning Israeli-Arab relations across Jordan.”

And he added, “I think that the new government in Israel believes that relations with the Arab world must pass through the countries of the Arab ring, including Jordan, because of their direct impact on the Palestinian cause, and the role that Jordan represents that enables it to gain the confidence of the Palestinian people and their representative leadership.” in the Palestinian Authority.

He believed that “the water agreement may be a positive expression from Israel to start a new phase, especially with the obstruction of its implementation by the previous government, and therefore the possibility of sitting at the negotiating table with Jordanian influence may be available in the near future.”

Al-Madhi continued: “Despite Israel’s normalization agreements with some Arab parties, it is fully aware of the importance of the Jordanian role, and that real solutions will only be through it, by virtue of the political and geographical demographic relations.”

Agreeing with his predecessor, Wasfi al-Sharaa, a professor of political science at (governmental) Yarmouk University, said in his interview with Anadolu Agency that “Israel’s step in completing the water agreement with Jordan in light of a severe crisis that the Kingdom is experiencing is a step by the Bennett government towards demonstrating good intentions towards Amman.” “.

And the Jordanian academic considered that “Bennett seeks, through this step, to prove his government’s ability to restore Jordanian-Israeli relations, after the severe rift caused by Netanyahu.”

Al-Sharaa pointed out that “the Israeli newspapers reported that King Abdullah’s meeting with Bennett was punctuated by promises from the Israeli side to reconsider all previous measures, which affected the Jordanian role in Palestine.”

upcoming meeting

Al-Sharaa touched on the talk of some media reports about an expected meeting between the second king of Jordan and Bennett in Washington, during a visit they will pay to the United States a few days later, and the possibility of discussing healing the rifts in the relations of the two countries, other strategic relations and the Palestinian cause.

He stressed what he described as “the pivotal role of Jordan, and Israel’s conviction of its importance in achieving its openness to Arab countries, and overcoming the apathy caused by Netanyahu during his tenure as prime minister.

Relations between Jordan and Israel witnessed a clear estrangement during the era of former Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu (2009-2021), to the extent that the King of Jordan, King Abdullah II, described them during a dialogue session in the United States of America as “at their worst.”

Tel Aviv’s continuous violations of Al-Aqsa Mosque and Palestine in general have pushed further deterioration in relations between the two countries, as they represent an explicit transgression of Oman’s role and guardianship over Palestinian holy sites.

The Jerusalem Endowments Department of the Jordanian Ministry of Endowments currently supervises the Al-Aqsa Mosque, according to international law, as Jordan is the last local authority supervising the city’s sanctities before the Israeli occupation.

__________________________________________________

 

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرئيس التونسي يطالب 460 شخصاً “نهبوا أموال تونس” بإعادتها مقابل “الصلح”.. قال إنها تقدَّر بـ4.8 مليار دولار

ميديا نيوز – قال الرئيس التونسي قيس سعيد، في تصريحات مصورة، الأربعاء 28 ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم