الرئيسية / WhatsApp / انتشار أمني كثيف وقطع للإنترنت في السودان.. والجيش يبحث عن بديل لـ حمدوك

انتشار أمني كثيف وقطع للإنترنت في السودان.. والجيش يبحث عن بديل لـ حمدوك

انتشرت قوات أمنية بكثافة في العاصمة السودانية الخرطوم، الخميس 6 يناير/كانون الثاني 2022، وأغلقت بعض الطرق المؤدية إلى القصر الرئاسي ومحيط القيادة العامة للجيش، وشرعت بتفتيش السيارات المارة قبيل انطلاق مظاهرات تطالب بـ”حكم مدني كامل”،  فيما كشف مرصد “نتبلوكس” لمراقبة انقطاعات الإنترنت على موقع تويتر أن خدمات الاتصال والإنترنت في السودان تعطلت.

الأجهزة الأمنية أغلقت معظم الجسور بحاويات شحن، بالإضافة إلى شوارع حيوية وسط العاصمة بحواجز أسمنتية وأسلاك شائكة، لمنع وصول المتظاهرين إلى محيط قصر الرئاسة، ومقر قائد الجيش، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق عبد الفتاح البرهان، وفق مراسل الأناضول.

فيما رصد مراسل الأناضول على بعض الحواجز في الشوارع انتشاراً أمنياً كثيفاً وعمليات تفتيش للسيارات قبل توغلها وسط الخرطوم وشهد جسر “سوبا” (غير مُغلق)، الرابط بين مدينة شرق النيل والعاصمة، ازدحاماً مرورياً، ما أثار استياء مواطنين.

أتي هذا بعد أن دعت “لجان المقاومة” (مكونة من نشطاء) السودانيين إلى جولة جديدة من المظاهرات في العاصمة وبقية المدن، الخميس، للمطالبة بـ”حكم مدني كامل”، ورفض ما يعتبره المحتجون “انقلاباً عسكرياً”.

استقالة حمدوك 

وأعلن عبد الله حمدوك، الأحد، استقالته من رئاسة الحكومة الانتقالية، بعد ساعات من سقوط ثلاثة قتلى خلال مظاهرات، ما رفع عدد القتلى إلى 57 منذ بدء الاحتجاجات في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بحسب لجنة “أطباء السودان” (غير حكومية).

ومنذ 25 أكتوبر الماضي، يشهد السودان احتجاجات رداً على إجراءات استثنائية اتخذها البرهان وأبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وهو ما تعتبره قوى سياسية ومدنية “انقلاباً عسكرياً” مقابل نفي من الجيش.

وفي أعقاب عزل عمر البشير من الرئاسة (1989-2019)، بدأ السودان في 21 أغسطس/آب 2019 فترة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.

الجيش السوداني يبحث عن بديل لـ حمدوك..


تركت استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الجيش السوداني أمام مهمة صعبة تتمثل في محاولة إيجاد بديل يحظى بدعم محلي ودولي واسع في وقت تخشى فيه الولايات المتحدة والجهات الفاعلة الدولية الأخرى أن تمثل ضربة أخرى للانتقال الديمقراطي المتعثر في السودان.

وقال مسؤول قوى الحرية والتغيير، وفقاً لما نشره موقع Axios الأمريكي، إنَّ أمام الجيش خيارين إما العودة إلى عهد البشير من القمع الداخلي والصراع مع المجتمع الدولي، أو السعي إلى تسوية مقبولة لدى الفاعلين الأساسيين لإعادة الانتقال إلى المسار الصحيح، وأضاف المصدر أنَّ كلا الأمرين متساوٍ، مشيراً إلى أنَّ الأزمة الاقتصادية في السودان قد تكون حافزاً للتوصل إلى حل.

في غضون ذلك، قُتل أكثر من 50 شخصاً في الاحتجاجات ضد الجيش التي بدأت بعد إطاحة حمدوك في انقلاب 25 أكتوبر/تشرين الأول واستُؤنِفت منذ إعادته لمنصبه بعد شهر، حيث ظهر حمدوك بوجهٍ متشائم على شاشة التلفزيون الوطني مساء الأحد 2 يناير/كانون الثاني، معلناً استقالته وأعرب عن أسفه، لأنه حاول يائساً، لكنه فشل في تحقيق توافق وطني.

كواليس استقالة حمدوك 

كانت استقالة حمدوك قيد الإعداد لعدة أسابيع، لكنها تأخرت بسبب ضغوط من الجيش والقوى السياسية في السودان واللاعبين الدوليين الذين سعوا للحفاظ على اتفاق 21 نوفمبر/تشرين الثاني، الذي أُطلِق بموجبه سراح حمدوك من الإقامة الجبرية، وأعيد إلى منصبه.

ودعت الاتفاقية، التي وُقّعَت مع اللواء عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، حمدوك إلى تشكيل حكومة “تكنوقراط” و”غير حزبية”، إلا أن ذلك تركه محاصراً، مع تدخل من الجيش وحلفائه السياسيين من جانب وضغط من المتظاهرين وقوى الحرية والتغيير -التحالف السياسي المؤيد للديمقراطية الذي رشحه لأول مرة للمنصب في عام 2019- من الجانب الآخر.

فيما كشف مصدر كبير في قوى الحرية والتغيير أنَّ حمدوك أدرك أنه حتى لو تمكن من تشكيل مثل هذه الحكومة، فسيرفضها المحتجون، وانتقدت قوى الحرية والتغيير أيضاً حمدوك لتوقيعه صفقة دون استشارتهم، لكن تراجع أحد مساعدي حمدوك عن هذا النقد، وصرح لموقع Axios بأنَّ حمدوك كان يحاول منع المزيد من إراقة الدماء.

في غضون ذلك، زعم الجيش أنَّ السياسيين المتنازعين أخلّوا بالمرحلة الانتقالية التي بدأت بعد إطاحة الديكتاتور عمر البشير في عام 2019.

رسالة الدول الغربية إلى السودان

أرسل الاتحاد الأوروبي والنرويج والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، يوم الثلاثاء 4 يناير/كانون الثاني، رسالة عامة إلى الجيش السوداني يحذرون فيها من أنهم “لن يدعموا رئيس وزراء أو حكومة مُعيَّنة دون مشاركة مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة المدنيين”.

إضافة إلى ذلك تحدث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مع وزيري خارجية المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وكلاهما له تأثير في الجيش السوداني.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مصر.. الكشف عن تفاصيل الصفقة بين أحمد عز وأحمد أبو هشيمة (صورة)

القاهرة – ميديا نيوز – كشفت البورصة المصرية عن تنفيذ صفقة بيع ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: