باص المفاوضات مع الصدر ينطلق فمن ركبه نجا ومن تخلف هلك …

علي قاسم الكعبي – ميديا نيوز

ربما يكون حالنا اليوم يشبه إلى حد كبير ذلك الطوفان الكبير الذي حدث زمن نبينا نوح .ع.وقصة سفينته التي ركبها نجا ومن تخلف هلك وما يزيد خطورة الأمر هو من يركب الباص زوج واحد فلا يتسع للمتشابهين. لأن هنالك أصناف أخرى يجب أن تركب الباص للحفاظ على جنسها وبقائها وربما هذا مختصر( الأغلبية الوطنية ) التي يطالب بها الصدر فهنالك طابور ينتظر دوره بالركوب بالباص ولكن هذا الباص لن يكون طريقا سالكا حتى الاخير لان هنالك عدة معرقلات رغم انها لاتوقف الباص لكن ربما تحاول أن توجهه إلى طريق آخر قد يكون طويلا وشاقا لأنه غير معبد وربما لاتظمن سلامة الراكبين في هذا الباص . ويبدو أن الجميع يرغب بحجز مقعد بهذا الباص المحددة مقاعدةُ ولكن ذلك ليس بالأمر اليسير أيضا فركوب الباص يتحتم اولا الثقة بان سائق الباص سوف يوصلهم الى بر الأمان والحصول على مبتغاهم والايفاء بذلك الوعد.

وبعيدا عن لغة الإيماءات والتلميحات ولُنسمي الأشياء بمسمياتها فإن مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وصلت الان الى مراحل متقدمة وتفاهمات اللمسات الأخيرة بين تقدم الحلبوسي والصدر من جهة وبين حزب البارزاني والصدر من جهة أخرى بمعنى ( شيعة وسنة وكرد) وهذا لايعني ان قوى الشيعية المجتمعة تحت تسمية “الاطار التنسيقي “هي في سبات بل العكس فهي ماتزال تتحدث عن تفاهمات مع كتل اخرى من اجل السباق على الكتلة الاكبر لابل أنهم يدعون بامتلاكهم أصوات “الكتلة الاكبر” وبطبيعة الحال هذه مجرد ترهات حسب تحليلات المتابعين فإن الواقع يتحدث عن قرب إعلان الاتفاق النهائي بين الكتلة الصدرية و الحلبوسي والبرزاني و مرحلة جس النبض انتهت وموازين القوة باتت واضحة فالكرد يتناغمون مع مشروع الصدر في مسألة ضبط السلاح بيد الدولة والمليشات وقضيته سلاحها فالكرد محرجين حسب تصريح قيادي من حزب البارزاني”من تلك القوى التي عادة ماتقوم بضرب مصالح شركاء الكرد كالمواقع الأجنبية وقانون النفط والغاز وتنفيذ المادة 140 والكرد يرغبون الحديث مع شخص واحد لا مجموعة أما الحلبوسي فهو ايضا يعلم ان هنالك أمواج وتيارات قوية ستمنعة من العودة إلى المنصب وان تبقى الانبار هي بيت السنه التي توحدهم وهذا استحقاق انتخابي ,ومطلب جماهيري لابد منه ولكن اعتدنا في العراق أن نعيش على وقع مفاجأت ربما من اللاعب الخارجي الذي لم نسمع لة الا همسا فنحن معكم ننتظر المحطة الأخيرة التي يقف بها الباص وسنرى من هؤلاء الذين سيصلون هذه المحطة ومن الذي تخلف وهلك ولم يحصل على شي من الكعكة لا بل ربما سنراة خلف القضبان أن صدقت الرؤيا ونفذت حكومة الصدر مخططها.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: