الرئيسية / WhatsApp / بين النسور والملقي والزراز والخصاونة ضاع إقتصاد الوطن..!!

بين النسور والملقي والزراز والخصاونة ضاع إقتصاد الوطن..!!

الكذبة الإقتصادية الأشهر سننقلكم ” من البقاء إلى الرخاء”

صالح الراشد

تاه الإقتصاد الأردني ولم يستدل على طريقة التنمية الحقيقة والنمو الطبيعي، ضاع بعد أن عبث أربعة رؤساء وزارات بالخطط الإقتصادية، حين اعتقد كل منهم أنه “العبقري” الأوحد وأنه جمع العلم من جميع أطرافه، وأن من سبقوه يهرفون بما لا يعرفون وأنه خططهم دمار على الوطن، ليخرج كل منهم على الشعب والوطن بخطة أفشل من سابقتها ، فيما الإعلام الاردني يطبل ومجلس النواب يرفع يديه مؤيداً راقصاً للفرح القادم بخطة خرافية، أما رجل الإقتصاد فقد أصبهم الخرس المرحلي فصمتوا لعل يكون لهم قطعة من “كعكة” الإقتصاد، ليكون طموحهم شخصي وليس وطني، فتاه الجميع في مرحلة المصالح ومتاهات الجهل.

الرئيس الحالي وضع خطة جديدة قد تكون آخر موديل كالسيارات التي تتغير موديلاتها في كل عام، وكذلك مصير خطة الخصاونة التي ستنتهي صلاحيتها في أول يوم يُغادر منصبه، فقد سبقه الدكتور عبدالله النسور بخطة “رؤية 2025” والتي لم تصل للعمر الإفتراضي المقدر لها حين غادر منصبه، وجاء الدكتور هاني الملقي بخطة عصرية في ذلك الوقت توقعنا أن تفتح آفاق رحبة للأردن، حملت مسمى “التحفيز الإقتصادي” والتي أعلن وافتها مبكراً بقرار شعبي أخرج الملقي نفسه من المشهد السياسي الاردني، لنبقى دون تحفيز ليأتي الدكتور عمر الرزاز بخطته “أولويات النهضة” ومن يومها ونحن نتراجع ونحلم بالنهضة فلا نراها، بل أصبحنا نبكي على العصور السابقة حين كان الإقتصاد يسير ” على البركة”.

الخطط الإقتصادية تتساقط يرحم أيام خططنا إللي “على البركة”

والآن وبعد هذه الخطط التي ماتت في مهدها خرج علينا الدكتور بشرالخصاونة بخطة جديدة ونهج أحدث حين حملت خطته عنوان “أولويات العمل”، وأصبحنا نفكر ما هي أولويات الخصاونة وحكومته في ظل زيادة البطالة بشكل مرعب أصبح يؤثر على الإستقرار المجتمعي، وساهمت في إنتشار الجريمة والعصبية في مجتمع بدأ يفقد صورته التي عهدناه بها، لنشعر بأن الحكومة تائها وضائعة وبلا بوصلة إقتصادية، في ظل حكومة لم تتعلم من أخطاء من سبقوها كونها لا تتعلم من الدروس، بأن الأولوية للإقتصاد الصناعي والإنتاج الزراعي بدلاً من الإكتفاء بدور دولة الخدمات، هذا إذا اردنا أن ننتقل من إقتصاد البقاء إلى إقتصاد الرخاء، ويبدو ان هذا الحلم لا يواكب فكر الحكومة ومن يقودها كون غالبية الإتفاقيات تقوم على التبعية وليس على القرار الوطني القومي.

لقد أظهر رؤساء الحكومات الذين يحملون جميعاً شهادة الدكتوراة بأن إقتصاد الأردن يحتاج لكل شيء حتي يقف على قدمية من ماء وكهرباء، متناسين أن أول الأخطاء في الإقتصاد تكمن في بيروقراطية مؤسسات الدولة في تأخير الإجراءات تحت شعار نسير ببطء خوفاً من أن نتهم بالفساد، كما تعاني العديد من المناطق الإقتصادية من ضعف البنية التحتية ليهرب رأس المال إلى خارج الوطن على مرأى من الحكومات ومجالس النواب، ورغم ذلك لم يحرك أي منهم ساكناً، كون غالبيتهم لا يعرفون الحلول بل لا يبحثون عنها لأنهم يعتبرون أن دورهم في المجتمع تشريفي.

لذا لابد للحكومة أن تصحوا إذا ما أرادت ان تنقذ الوطن، ويكون لديها خطة عمل طويلة الأمد وأخرى متوسطة وقصيرة من أجل الإبقاء على عوامل التنمية، وقد نحتاج إلى المركز القومي للتخطيط ليعمل بعيداً عن الحكومات، بل تكون الحكومات مجبرة على تنفيذ خططه دون أن يتم التعديل عليها، وحينها تقاس نتائج الحكومات على ما قطتعه في تنفيذ هذه الخطط، فهل يتبدل الوضع أم نبقى كما نحن حيث تتراجع فرص التنمية في وقت يتزايد فيه عدد السكان والخريجين، وننتظر رئيس الوزراء الجديد حتى يخرج علينا بخطة جديدة تُلغي “خطة أولويات العمل”، فأي الطرق نختار هذا ما سنشاهده في قادم الأيام.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

داعش يسعى لتحرير أعضائه من سجون الأكراد في سوريا

تباين في المواقف حيال قدرة التنظيم على تنفيذ عمليات اقتحام لمخيمات تراقبها ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: