الرئيسية / WhatsApp / ترامب.. لا يفرق بين طعم الدم والمال ..!!

ترامب.. لا يفرق بين طعم الدم والمال ..!!

 

 

صالح الراشد

 

 

يقود الرئيس الأميريكي دونالد ترامب بلاده الى موقع جديد على صعيد العالم, حين بدأ بعزل بلاده وإبعادها عن كثير من الاتفاقات الدولية الي تعتبر في مصلحة شعبه, ليشن عليه وزير الخارجية السابق جون كيري هجوما ويتهمه بالكذب على الشعب الأمريكي بعد رفضه التوقيع على معاهدة المناخ, بل ان غالبية الشعب الأميريكي خرجوا على الرئيس في مسيرات مؤيدة للقرار العالمي رافضين فكر ترامب القائم على التجارة.

 

 

فترامب يعتبر ان كل شيء معروض للبيع وأنه قادر على شراء وبيع اي شيء, كونه تاجر منذ الصغر حيث انضم الى امبراطورية والدة وعمر اثنين وعشرين عاما فقط, ثم تقدم فيها ليصبح في مركز القيادة, لذا عندما جاء الى الحكم ظن ان الولايات المتحدة شركة كبيرة, وعليه أن يديرها بطريقة مؤسسة ترامب, ولا يعلم ان هناك اتفاقيات بين الدول لا شأن للربح والخسارة المالية فيها, وهذه الاتفاقيات ضامنة لحماية العالم من حروب البشر والطبيعة .

 

 

ترامب أصبح رجلا كهلا ويقود اقوى دولة في العالم ورغم ذلك يتعامل مع جميع دول العالم على اساس التجارة, فمن اشترى صمت العاهرات لضمان فوزه في الانتخابات, أخذ في مفاوضة الدول ماليا لشراء مواقفها السياسية والتاريخية وهذه مواقف كان سعرها الدم وهو أغلى من أموال ترامب, لكن من اين لرجل المال الماجن عبر تاريخيه في الكازينوهات أن يدرك عمق معنى الدم لأجل الوطن, لذا فقد جاء عرضه على الحكومة الفلسطينية شبيهاً بفكرة المريض القائم على الابتزاز لتحقيق المراد.

 

فترامب لا يعلم ان المفاوضات مع الكيان الصهيوني أصبحت كارثة تلاحق الأمة العربية التي خسرت في مفاوضات السلام أكثر مما خسرته في حروبها مع الكيان, فعلى الرغم من احتلال الكيان أراض في فلسطين وسوريا ومصر الا أنه لم ينعم بالحياة فيها بهناء وباستقلالية, لكن بعد السلام أصبح يملك كل شيء رسميا وقانونيا, واصبحت اي عملية عسكرية ضده عبارة عن عمل إرهابي يوجب العالم على الوقوف لجانبة, في المقابل لم تحصل الأمة العربية من السلام على شيء يذكر كون الدولة الفلسطينية مستباحة بكاملها للقوات الصهيونية تدخل وتخرج دون رقيب, وبالتالي كان الفارق فقط في شكل من يحكم الشعب الفلسطيني وليس من يضع القرار.

 

ترامب عرض على الفلسطينين عشرة مليارات دولار من أجل العودة الى المفاوضات والقبول بالاجراءات الأمريكية القائمة على نقل السفارة وصفقة القرن, وهنا نشاهد الفكر الهمام للرئيس الذي لم يخوض حربا ولا يعرف شيئا عن الوطنية كونها بالنسبة له مجرد مال يتزايد, فيما هي للآخرين دم يراق, والفارق بين الفكرين شاسع وكبير يجعل فهمة من قبل ترامب من المستحيلات, واذا ما استعرضنا مليارت ترامب العشرة سنجد أنها تتعارض مع صفقة القرن القائمة على صناعة دولة صهيونية أحادية, فيما الاموال حسب فريق ترامب ستذهب الى تأهيل المناطق الفلسطينية التي سيحصل عليها الكيان الصهيوني حسب صفقة القرن, وبالتالي فان ترامب يزرع في فلسطين حتى يجني المكاسب الكيان الصهيوني بعد توجية صفعة القرن والتاريخ للأمة العربية والى القضية الفلسطينية.

 

المزعج في القضية ان بعض العرب لا زالوا يثقون بكلام ترامب ويعتبرونه كتاباً منزلاً من السماء, ويصفقون كجمهور المصارعة لكل حركة يقوم بها على طريقته الاستعراضيه, لتبقى دول محدودة فقط ترفض قراره, كونها تتسلح بشعبها الرافض للكذب الامريكي وهما الاردن وفلسطين, المتضررين الأكبر من الغباء السياسي لدى الادارة الأمريكية.م

تعليقات فيسبوك

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعليق دوام عدد من مدارس الأغوار الشمالية غدا بسبب الظروف الجوية

ميديا نيوز – إربد – قررت مديرة التربية والتعليم للواء الأغوار الشمالية، ثريا الحمادنة، تعليق الدوام ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: