الرئيسية / WhatsApp / تقرير .. خارطة الفتح والإغلاق لـ كورونا في الأردن أعقد من اللوغاريتمات

تقرير .. خارطة الفتح والإغلاق لـ كورونا في الأردن أعقد من اللوغاريتمات

الأردن يسير عكس تيار “كورونا” ..فهل مختصوه سابقين لعصرهم أم ماذا..؟!!
في عمان يتشددون حين يخفف العالم و يخففون حين يتشدد..!!
من يضع الخطط العالمية لمواجهة وباء كورونا
لا أحد يملك جواب.. والضياع يتزايد
خارطة الفتح والإغلاق في الأردن أعقد من اللوغاريتمات
هل ما يجري مخطط شيطاني والبقية دمى خشبية؟!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صالح الراشد – ميديا نيوز –  خاص 

نسير عكس التيار “هكذا يفكر أبناء الأردن”، فهل هي عادة أم ذكاء فطري عند قيادات الحكومة الأردنية، فحين تتجه حكومات العالم لإغلاق دولهم خوفا من موجات كورونا المتلاحقة نقوم بتخفيف الإغلاقات، وحين تقوم دول العالم بتخفيف إجراءاتها نفاجئهم بالتشدد في الإغلاقات، ونتوقف هنا ونفكر، هل كورونا يتبع نظام جغرافي معين في الإنتقال بين الدول حسب خطوط الطول والعرض؟، أم ننتظر انتشار موجة الجائحة في دول معينة فنخفف القيود حتى نضمن أن تصل إلينا ثم نغلق من جديد؟، هذا ما يتبادر في أذهاب الاردنيين بسبب مسلسل التشدد والتخفيف في الإجراءات التي تأتي دون مقدمات وربما عكس تطورات الوباء.

ونتساءل ايضاً كون الطب تطور، وكورونا بحد ذاته هو تطور غير مسبوق في علم الفيروسات، فهل الطريقة الأردنية هي الأسلم والأصوب في التعامل مع المرض على طريقة “السي سو”؟، وبسبب تكرار الحالة قادنا الفكر إلى المؤامرات الكونية لنجد أنفسنا نقف في زاوية الحدث ونفكر، هل ما يجري طبيعي وهو العلم الحقيقي أم أنه مخطط شيطاني خارج عن القدرة البشرية؟، وأن أوامر التخفيف والتشدد تصدر من مركز عالمي واحد، فيما الجميع مجرد ألعاب خشبية ينفذون ما يُطلب منهم، هي أسئلة كثيرة تتداخل في الفكر ويبقى الجواب مبهماً، فلا أحد يُجيب وإن أجاب جانب الصواب كون المعلومات دوماً منقوصة.

البداية

مع بداية الجائحة العالمية قبل عام انتشر الوباء في العالم وقامت بعض الدول بالإغلاق وقام الأردن بالإغلاق بعدهم، لكن بطريقة ما وبسبب تقصير وربما جهل في التعامل مع الفيروس دخل الوباء إلى الأردن، وهذا أمر متوقع لأننا نتحدث عن فيروس وحدود متعددة وطرق شتى للإنتقال ومنها ما هو مجهول لغاية الآن، وهذا يعني صعوبة منع الفايروس من الانتشار داخل الأردن، وقلنا يومها أن الحكومة تُغلق البلاد حتى تقوم بالتحضير للموجة الأولى التي ستضرب الأردن لا محالة، وقلنا يومها بأنها تقوم بذلك سعياً للحفاظ على مسيرة العمل الاقتصادي، ليسير جنباً إلى جنب بجوار الإعداد الطبي المثالي لاستقبال الموجة الأولى، وشعرنا بأن العالم يحسد الشعب الأردني على حكومته، “و صابتنا العين” وضربتنا تلك الموجة وترنحنا كما ترنح غيرنا ولم نجد من الإستعداد الحكومي غير خطط بالية، تسببت في تهديد قطاعي الإقتصاد والصحة، وخرجنا أسوء مما دخلنا.

خروج غير آمن ..

خرجنا من الموجة ونحن نتمسك بالتشدد في الإغلاقات حيث الرعب يطارد أصحاب القرار، فيما تعاملت الدول الأخرى وبالذات المتطورة مع الأمر بطريقة مختلفة، المواطنون في تلك الدول يلتزمون بالتباعد الجسدي وارتداء الكمامات، كما تم إغلاق المدارس والجامعات ومراكز العبادة والمدرجات الرياضية والصالات بأنواعها، لكن أمور حياتهم الأخرى سارت بشكل طبيعي فلا حجر ولا حظر ولا منع من الخروج “إلا في دول العالم الثالث”، وتم اللجوء إلى النظام الإلكتروني في المعاملات “وهذا أمر توقعنا الوصول إليه في الأردن منذ زمن ..لكنها البيروقراطية”، ليتحرك المواطن في تلك الدول بكل حرية ضمن نطاق التباعد، وفي تلك الفترة كنا في الأردن نتشدد في الإجراءات حتى شعر المواطن أنه ليس في حجر صحي بل في سجن إنفرادي.

الموجة الثانية..

جاءت الموجة الثانية سريعاً وضربت دول العالم التي عادت للتشدد في الإجراءات، فيما نحن متمسكون بذات المعايير الصحية مع تخفيف جزئي في الخروج من المنزل مع الإبقاء على إغلاق المدارس والجامعات والصالات والمقاهي، وبعد تعافي العديد من دول العالم من الموجة الثانية وقيامها بتخفيف الإجراءات الاحترازية بادرنا إلى التضيق وتشديد الإجراءات، وهنا تكرر المشهد وذات السؤال، لماذا لم نشدد الإجراءات بذات الوقت مع دول العالم ونخفف القيود معهم، لنجد أن لا أحد يعرف بالأمور كونها “كما يُقال” إجتهادات لجنة الأوبئة التي لا تملك سلطة تنفيذ القرار، وجل ما عليها إصدار توجيهاتها غير الملزمة للحكومة، وبدأنا نشعر بأن القرار ليس صحي بقدر ما هو أمني حكومي كون التعامل مع الوباء يختلف عن بقية العالم.

توزيع الإغلاقات حسب نسبة الرعب

وهنا قد يقول قائل بأنه لا يوجد نظام تشابهي بين دول العالم للتعامل مع الوباء بذات الطريقة وذات الوقت، وهنا نقول بأن هذا هو لب الموضوع ويجعلنا نشعر بأن هناك من يقوم بتسيير العالم كما يُريد، فيوزع الإغلاقات على دول العالم لضمان نشر الرعب والخوف، وكلما خفت موجة رعب جاءوا بأخرى لينتقل الفيروس من كورونا الصيني إلى البريطاني فالجنوب أفريقي، وأخيراً إلى كورونا الهندي الذي يُرعب العالم في ظل إرتفاع عدد الوفيات في الهندي التي أصبحت عاجزة عن حرق موتاها.

ماذا يحدث الآن..؟!!

والآن يتكرر المشهد بطريقة غريبة، فدول العالم تتسابق إلى تشديد الإغلاقات خوفاً من الكورونا الهندي والذي وصف بأنه خارق ويفوق خطورة جميع من سبقوه، لذا منعت ألمانيا الدخول إلى أراضيها براً وبحراً وجواً، وأغلقت فرنسا حدودها أمام القادمين من الإتحاد الأوروبي وأغلقت المراكز التجارية، فيما أعلنت تركيا على إغلاق شامل لمدة “19” يوماً ومنعت التنقل بين المحافظات، وشددت كندا القيود على الوافدين إليها، كما أعلنت مصر تشديد الإجراءات وكذلك فعلت المغرب، فيما طالبت الحكومة الأمريكية من مواطنيها عدم زيارة “80%” من دول العالم وشددت على عدم زيارة “34” دولة كونها تعاني من إنتشار واسع للوباء.

ورغم أن دول العالم تتشدد حالياً إلا ان الحكومة الاردنية سارت بطريق مخالف وبدأت بتخفيف القيود تدريجياً لإعلان الفتح النهائي في موسم الصيف، رغم تخوفها من إنتشار الكورونا الهندي في تلك الفترة، فالحكومة ألغت حظر الجمعة الذي ثبت حسب خبراء الصحة في الأردن أنه لا يقدم ولا يؤخر بل قد يكون نقطة سلبية في زيادة التجمعات يوم الخميس، كما فتحت المساجد لصلاة التراويح في العشر الأواخر من رمضان تحت ضغط الشارع والنواب، وهنا نعود لذات السؤال المُحير، هل هذه الإجراءات تتناسب مع خطورة الموجة الهندية أم أنها بداية لإغلاق طويل الأمد؟.

اللقاح هو الحل

ويبقى الحل في النجاة من وباء كورونا منوطاً بقدرة الدول على القيام بتلقيح سكانها، ويبدو أننا في حرب ضروس تحمل إسم “حرب اللقاحات”، وظهر جلياً أن العدل مفقود في توزيع اللقاحات على شعوب العالم، كون الدول الغنية حصلت على ما يقارب من ثُلثي اللقاحات وتركت الثالث لبقية شعوب العالم، وهذا يعتبر فشل للمنظومة الأخلاقية العالمية وهي منظومة بالية بسبب سيطرة قوى راس المال وتراجع معايير الإنسانية، وهذا أمر سيتسبب في تواصل انتشار الوباء الذي لن ينتهي في حال بقاء حالة واحدة نشطة في الكرة الأرضية، وثالث المصائب بأن الإقتصاد لن يتعافى إلا بشكل شمولي بإطلاق التجارة الدولية بين دول العالم، وعدا ذلك سيستمر العالم بين تشديد الإجراءات وتخفيفها حتى تصبح جميع الدول بؤر ساخنة للوباء مما سيتسبب في إزدياد ضخم لعدد الوفيات.

ترف الإغلاق

مصطلح جديد ظهر في جائحة كورونا وثبت أنه العنصر الأهم في مواجهة الوباء، وأطلقه رئيس وزراء مصر مصطفى مدبولي، حين قال:”بأن بلاده لا تملك “ترف الإغلاق” بسبب فيروس كورونا، وسبب ذلك أن الأمر يتعلق بأرزاق الناس وقوتهم”،وهذا حقيقي كون العديد من سكان الأرض لا يملكون وظائف ثابتة كما لا تملك الدول القدرة على الإنفاق عليهم، وبالتالي يجب أن تستمر عجلة الإقتصاد في الدوران حتى لا يموت البعض جوعاً وهي طريقة للموت يفوق ألمها الموت بسبب كورونا، لذا لم نجد “ترف الإغلاق” إلا في بعض الدول الغنية جداً وفي مقدمتها الولايات المتحدة، وبالتالي فإن الإغلاق لا يتناسب مع عديد الدول وكذلك تشديد الإجراءات.

خارطة اردنية غريبة

وتسببت القرارات الغريبة لاحتياج مواطنو بعض الدول إلى دليل خاص بـ كورونا لينظمو مسيرة حياتهم، ففي الأردن مثلاً يحتاج المواطن إلى ذاكرة حديدية للتعامل مع الإجراءات التي تحولت إلى درس صعب في اللوغارتمات، فمن الساعة “6 صباحاً ولغاية 7 مساء” مسموح التنقل بكافة الوسائل المتاحة، ومن الساعة “7 -8.30 مساء” يتم تطبيق نظام الحظر الشامل، ومن الساعة “8.30-10 مساء” يتم السماح بالتنقل مشياً على الأقدام، ومن الساعة “10 مساء وحتى الساعة 4.30 فجراً” يعود الحظر الشامل ومنع التنقل، ومن الساعة “4.30 فجراً وحتى الساعة 5 فجراً” يتم السماح بالتنقل مشياً على الأقدام ومن الساعة “5 فجراً وحتى الساعة 6 صباحاً” نعود للحظر، لنجد أن اليوم مقسم بين تنقل شامل وحظر شامل وسير على الأقدام، وهذه تحتاج إلى ذاكرة قوية وضبط للمواعيد حتى لا يتم تجاوزها لعدم دفع غرامة تجاوز القوانين.

المحصلة

لقد اصبح واضحاً بأن حكومات العالم تُصارع الوباء بالغباء، لنشعر بأن النهاية المحتومة لدول العالم بأن تسير كالبهلوان فوق حبل مشدود في سيرك الجنون، وهي نهاية محتومة صنعها وباء تم تصنيعه بدهاء، ليتولى إنقاذ العالم مجموعة من الأغبياء ينفذون قرارات جوفاء تصدر من عقول صماء، لنجد أننا نسير في حقول علم جرداء تدعي معرفة أدق أسرار الوباء لنجد أنفسنا نتسابق من جهل لجهل بفضل الجهلاء، لنجد أن القبور تزدحم بالأبرياء والأموال تتراقص في جيوب الأغنياء والسياسيين ينعمون براحة غناء، هذا هو عصر البلهاء الذين يأمرون فيُطاعوا دون استثناء.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حذاء جديد أكثر أماناً للمكفوفين

ميديا نيوز – قامت شركة تيك إنوفيشن النمساوية بإنتاج حذاء يحذر المكفوفين ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم