الرئيسية / WhatsApp / تونس: متظاهرون مناهضون لسعيّد يتحدون منع التجمع وينزلون إلى شوارع العاصمة في ذكرى سقوط نظام بن علي

تونس: متظاهرون مناهضون لسعيّد يتحدون منع التجمع وينزلون إلى شوارع العاصمة في ذكرى سقوط نظام بن علي

ميديا نيوز – وصل متظاهرون الجمعة إلى شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة التونسية الجمعة، غداة تجديد المعارضة دعواتها للتظاهر بمناسبة الذكرى 11 لسقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي واحتجاجا على”التدابير الاستثنائية” التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد في تموز/يوليو الماضي. وكان المتظاهرون قد بدؤوا بالتجمع في محيط الشارع الرئيسي بوسط العاصمة، محاولين الوصول إليه، بينما حاولت قوات الأمن منعهم عبر الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه.

تجمع محتجون في منطقة قريبة من شارع الحبيب بورقيبة في مظاهرة أحاطت بها قوات الأمن التونسية في محاولة لمنعهم من التقدم، فيما ما زال هذا الشارع الرئيسي في وسط العاصمة يشهد تعزيزات أمنية مكثفة وغلق المساحات التي تعود المحتجون التظاهر فيها.

ومن جهة أخرى قال عضو الهيئة التنفيذية لمبادرة “مواطنون ضد الانقلاب” جوهر بن مبارك إن قوات الأمن حاصرتهم لمنعهم من الوصول إلى شارع الحبيب بورقيبة.

وتمكن عشرات المحتجين من دخول شارع الحبيب بورقيبة والتظاهر رافعين شعارات تطالب بالحرية.

واستعملت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في شارع محمد الخامس وسط العاصمة في محاولة لمنعهم من دخول شارع الحبيب بورقيبة.

وتجمع محتجون في شارع محمد الخامس وآخرون في شارع باريس في محاولة للوصول إلى الشارع الرئيسي بوسط العاصمة، وأدى تصدي قوات الأمن لهم لحالة من الاحتقان بلغت حد الاشتباكات أحيانا.

وكان شارع الحبيب بورقيبة قد شهد تجمع العشرات من المحتجين في وقت سابق غير أن قوات الأمن تمكنت من دفعهم خارجه.

ويشهد شارع الحبيب بورقيبة منذ صباح اليوم تعزيزات أمنية مكثفة تحسبا لدعوات التظاهر الصادرة عن أحزاب سياسية.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إنه احتراما للقرارات المتعلقة بالوقاية من انتشار فيروس كورونا وتزامنا مع بعض الدعوات إلى تجمع المواطنين بأماكن مختلفة من العاصمة، قامت مصالحها باتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة عبر تركيز نقاط تفتيش ومراقبة وحواجز فاصلة مع تأمين الانسياب المروري للعربات والمرور العادي للمترجلين.

وانتقدت أحزاب سياسية التعزيزات الأمنية وسط العاصمة. وقال الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي إن شارع الحبيب بورقيبة تحول إلى “ثكنة مغلقة”.

ودعت المعارضة إلى هذه المظاهرات بمناسبة الذكرى 11 لسقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وكانت السلطات قد أعلنت منع جميع المظاهرات على خلفية الوضع الوبائي في البلاد، غير أن المعارضة اعتبرت القرار “سياسيا” وتمسكت بالاحتجاج والتظاهر.

وخلال مشاركته في برنامج وجها لوجه على شاشة فرانس24 قال سرحان الناصري رئيس حزب التحالف من أجل تونس “إن منع التجمعات والتظاهرات لا علاقة  له بالوضع السياسي لأنه جاء بناء على توصية من لجنة علمية”.

وردا على ذلك وضمن مشاركة في نفس البرنامج اعتبر النائب في البرلمان المعلقة أعماله وليد الجلاد أن “التاريخ يعيد نفسه” إذ أن الرئيس وأنصاره في كانون الثاني/يناير 2021 وقفوا ضد نفس القرار عندما اتخذته حكومة هشام مشيشي، واعتبروه تقييدا للحريات.

وتحيي تونس، الجمعة الذكرى 11 لسقوط نظام زين العابدين بن علي وسط تصاعد الأزمة بين الرئيس قيس سعيّد والمعارضة التي تتهمه بـ”الانقلاب” والتراجع عن مكتسبات الثورة.

وقررت أغلب أحزاب المعارضة النزول إلى الشارع، لإحياء هذه الذكرى على الرغم من إعلان السلطات منع كافة المظاهرات على خلفية الوضع في البلاد الذي يشهد تصاعدا في انتشار فيروس كورونا.

واعتبرت في بيانات منفصلة أن قرار منع المظاهرات هو “قرار سياسي” هدفه منع المعارضة من التعبير، فيما دعت وزارة الداخلية إلى “عدم الانسياق وراء بعض الدعوات بمخالفة القرار الخاص بتأجيل أو إلغاء كافة التظاهرات بالفضاءات المفتوحة والمغلقة”.

وكان الرئيس قيس سعيّد قد أعلن منذ حزيران/يونيو 2021 سلسلة من “التدابير الاستثنائية” أمسك بموجبها بأغلب السلطات التنفيذية والتشريعية وهو ما اعتبرته المعارضة “انقلابا” ودعته إلى إنهاء التدابير الاستثنائية والدخول في حوار وطني.

إصرار على التظاهر

وكانت نحو مئة شخصية سياسية وحقوقية ونقابية ونسوية قد دعت الخميس إلى التظاهر الجمعة “دفاعا عن حريتنا وحقنا في تقرير مصيرنا نحو تونس ديمقراطية اجتماعية تعددية عادلة”.

وقالت في بيان مشترك، اطلعت عليه فرانس24، إنها تجدد رفضها للأمر الرئاسي “الذي يسعى للقطع مع التاريخ النضالي للشعب ومحو ذاكرته في معركته من أجل الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية”.

وكان الرئيس قيس سعيّد قد أصدر أمرا رئاسيا تم بموجبه إعلان يوم 17 كانون الأول/ديسمبر عيدا وطنيا للثورة بدل 14 كانون الثاني/يناير.

وشدد الموقعون على البيان على أنهم يرفضون كل محاولات الرجوع إلى الوراء سواء من قبل رئيس السلطة القائمة، في إشارة إلى الرئيس قيس سعيّد، أو من قبل الحاكمين على مدى عشر سنوات، في إشارة إلى حركة النهضة، أو كذلك من قبل بقايا الاستبداد النوفمبري غير المعترفين بالمسار الثوري، في إشارة إلى الحزب الدستوري الحر.

كذلك أعلنت مبادرة “مواطنون ضد الانقلاب” الخميس عن تمسكها بالتظاهر الجمعة وسط العاصمة، معتبرة أن قرار منع إلغاء وتأجيل المظاهرات هي “قرارات سياسية بامتياز غايتها فقط منع التحركات القوية للمعارضين التي تخيف السلطة الحاكمة”. وأعلنت الحركة كذلك تعليقها لـ”إضراب الجوع” الذي انطلق في 18 كانون الأول/ديسمبر احتجاجا على تدابير الرئيس قيس سعيّد “الاستثنائية”.


فرانس 24

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“وي بيلد” الإيطالية تعد عروض تقديمية مع مستثمرين إيطاليين ودوليين مؤهلين

ميديا نيوز – الهدف تقييم ظروف السوق حول الإصدار المحتمل للسندات بدعم ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم