الرئيسية / WhatsApp / جرادات يتحدث عن “ثقافة المعرفة والتفكير الاستراتيجي ” في المركز الثقافي الملكي .

جرادات يتحدث عن “ثقافة المعرفة والتفكير الاستراتيجي ” في المركز الثقافي الملكي .

محمد الاصغر محاسنه / ميديا نيوز / عمان

أقيمت في المركز الثقافي الملكي قراءة فكرية في كتاب “ثقافة المعرفة والتفكير الاستراتيجي”، ضمن برنامج “قراءة في كتاب” للباحث عبد المجيد جرادات، رئيس فرع رابطة الكتاب الأردنيين فرع اربد ضمن الفعاليات التي تنظمها وزارة الثقافه/ المركز الثقافي الملكي في قاعة المؤتمرات بحضور جمهور نخبوي، وقدم مفردات الأمسية باقتدار الاعلامي الشاعر ابراهيم السواعير ، وبحضور مدير المركز الثقافي الدكتور سالم الدهام ورئيس ملتقى اربد الثقافي الدكتور خالد الشرايري والرئيس الفخري للملتقى المهندس هشام التل ونخبه من المهتمين بالشأن الثقافي والإعلام.

الدكتور سالم الدهام مدير المركز الثقافي في كلمه ترحيبيه قال : إيمانا من اسرة المركز الثقافي الملكي التي تنطلق من استراتيجية وزارة الثقافة واهدافها أن تحرض المجتمع على القراءة وان تلفت انتباههم لما ينتجه كتابنا ومفكرينا من عناوين . واضاف الدهام ان الهدف هو رسم العلاقة مابين القارئ والكتاب، لأن الكتاب منتج وهو أغنى من اي سلعة، وأوضح الدهام ان هذا المشروع سيستمر حتى نهاية هذا العام ويتجدد العام القادم مع تحسن الحالة الوبائيه. وحول برامج المركز استعرض الدهام خطة ثقافيه شامله تعني بالابداع والفنون و بالتراث والصناعات اليدوية حتى يبقى الحفاظ عليها خوفا من الضياع. وشهدت الندوة التي تحدث بها الباحث جرادات نقاشاً حول أفكار الكاتب في مواضيع متعددة اشتمل عليها الكتاب الصادر عن وزارة الثقافة عام 2011 . وأشتمل الكتاب على عناوين:

قيمة المعرفة وفن الاستشراف، واللغة العربية بين الفعل الثقافي والدور الإعلامي، وأدب الرحلات ومفهوم المثاقفة بين الشعوب، والسيميائيّة بين منهجية البحث ومقومات الاستدلال، والتفكير الاستراتيجي والإنتاج المعرفي.

قدم الكاتب جرادات إضاءةً حول رؤيته وتساؤله عن العمل الثقافي في ظل التحولات الاجتماعية البنيوية والتي جاءت بمختلف أنماط الاستهلاك، وبدون احتياطات تصون حسّ التناغم أو التوازن بين الناس، وإلى أي مدى يمكن الاستعانة بمنظومة القيم التي نحسب أنها تبقي على الوجه المشرق في طبيعة العلاقات الاجتماعية.

وقال جرادات إنّ الأسئلة الفكرية التي تبرز بين جدلية الإنتاج والاستهلاك الثقافيينِ، تطرح أهم القضايا، وتجتهد عبر تعدد المقاربات وفقاً لموضوعية التحليل ودقة التشخيص، وهنا يتجلى الحديث عن مفهومي الإبداع والنقد سعياً لتحقيق معادلة التراكم المعرفي، كتصورات يناقشها الكتاب.

وتحدث عن دور المثقف العربي وموقفه من الأحداث وظروف إنتاج المعرفة وأهمية وجود المبدعين والمبادرات الخلاقة في هذا المجال، كما تناول موضوع التطور المعرفي والإنتاجي، وتطور الشخصية المبدعة، وتقديم الذات العربية والاعتزاز بها، داعياً إلى سياسات علمية وتنشئة اجتماعية لتكريس المهارات التربوية وترسيخها، واللحاق بركب الحضارة، مؤمناً بشرط الحرية في ذلك. كما أكّد جرادات أهمية القيم والاتجاهات الثقافية والمعرفة الفكرية كحصيلة للنشاطات العقلية التي تنطلق من فهم الطبيعة وقوانينها، وتوظيف النتاج الفكري لخدمة البيئة والعمل التنموي، مؤيداً التطور التكنولوجي والمثاقفة بين الأمم والشعوب.

كما قدّم عرضاً لدور الأجيال ومستقبلهم في تراكم المعرفة والاستفادة منها، كاستراتيجيات تنموية واقتصاديات ناتجة عن هذه المعرفة.

وقال جرادات إن الثقافة أصبحت عنصراً فاعلاً في القرارات الرشيدة، مؤكداً أصالة لغتنا العربية ومكانتها المرموقة لحمل تراثنا العربي، محذراً من الصدمة الحضاريّة أو الاستهانة بها، ودعا إلى مناهج جادة لفهم اللغة في عناصرها المتعددة، دارساً انعكاسات الخطاب الإعلامي على جوهرها، ومهتماً بمنظومة القيم أمام التقدم الاقتصادي الواضح في هذا العصر. وقال إن اللغة العربية هي أداة تفكير أيضاً، معترفاً بضرورة الاحتكاك بين اللغات والأخذ فيما بينها.

وفي موضوع أدب الرحلات وثقافة التواصل رأى أن المثاقفة ضرورية للباحثين لقراءة المنتوج الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، عارضاً لرحالة عرب وأجانب في هذا المجال، لتوثيق المشاهدات وقراءة عادات الشعوب وأنماط تفكيرهم.

وعرض جرادات موضوع “السيميائيّة” من خلال شواهد حيّة من علامات اللغة والصورة والمشهد في النص الأدبي ومواضيع الدال والمدلول والدلالة، دارساً عدداً من المناهج و الخصوصيات اللغوية والثقافية، كما قرأ “العلامة” بين الصورة المعبّرة وبلاغة اللغة والاستجابة المعرفية في ذلك.

وختم المحاضر بحديثه عن العولمة والانفتاح الاقتصادي ومواضيع ذات علاقة كانت سبباً في التحريض الذاتي على المواكبة من مفكري العرب والمشتغلين بالتراث، وهو ما جاء ضمن الباب الأخير من الكتاب حول التفكير الاستراتيجي والإنتاج المعرفي.

وفي مداخلاتهم أكّد الحضور أهمية المعرفة والمواكبة كقوّة ورصيد حضاري للدول، مشيدين بجهد الباحث في مواضيعه الفكرية والاجتماعية، خصوصاً وقد صدر له عدد من الكتب التي اتسمت بالجانب التحليلي، ومنها:

ملامح التحدي وأدوات التنمية، والعرب وفضاءات الأزمة، والإرادة ومعايير القوة، وإطلالات من شرفة الحذر، ومن شرفة الثقافة، ومرتكزات وأفكار.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توجيه اللوم إلى إيران بشأن الأنشطة النووية ينطوي على مخاطر أقل من رفض القيام بذلك

*الدكتور أليخو فيدال كوادراس أبرمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية صفقة مؤقتة أخرى ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم