الرئيسية / WhatsApp / حصص الأقليات تبتر التمثيل البرلماني الأردني

حصص الأقليات تبتر التمثيل البرلماني الأردني

عهود محسن – ميديا نيوز 

حدد قانون الانتخاب لمجلس النواب في الأردن نظام الحصص للأقليات “الكوتا” بثلاث فئات: المسيحيون والشركس والمرأة، كنوع من “التمييز الإيجابي” لضمان وجود هذه الأقليات تحت قبة البرلمان.

غير أنها تثير اللغط مع كل عملية انتخابية، حول مدى عدالة تمثيلها التصويتي والجغرافي والديمغرافي للفئات المستهدفة، وتأثيرها على القوى التصويتية الأخرى في البلاد.

بحسب قانون انتخاب 2016 -أجريت انتخابات 2020 وفقاً له- فقد بلغ عدد المقاعد النيابية 130 مقعدا موزعة على جميع مناطق الأردن، خصص منها 9 مقاعد لدوائر البادية، و9 مقاعد للمسيحيين، وثلاثة مقاعد للشركس والشيشان، و15 مقعدا للمرأة.


حاولت معدة التقرير الحصول على أعداد المسيحيين والشركس والشيشان في الأردن، من خلال دائرة الإحصاءات العامة والإسكان والهيئة المستقلة للانتخاب، لربط هذه الأعداد بتوزيع المقاعد ونسبها وآلية احتساب أصواتها، إلا أنها لم تتمكن من ذلك بسبب تحفظ هذه الجهات في الإفصاح عن المعلومات باعتبارها “أسرارا تمس النسيج الوطني”.

 

كوتا المسيحيين: “تمثيل غير حقيقي”

يبدي النائب السابق عن المقعد المسيحي نبيل غيشان تحفظه على نظام الكوتا، “الأصل أن يكون التمثيل الحزبي هو الأساس للديمقراطية”. ويرى أن التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها المجتمع الأردني قوبلت بثبات قوالب الكوتا، مطالبا بإعادة النظر بطريقة توزيع مقاعد الكوتا المسيحية، بنقل مقعد من مقاعد السلط والكرك إلى عمان، كونها أكبر مخزن أصوات للمسيحيين للأردنيين، والذين يقدر عددهم فيها بنحو 60 ألف نسمة.

الشيشان والشركس: “تمثيل غير عادل”

اعتبر النائب السابق عن المقعد الشيشاني الشركسي منصور مراد أن تمثيل الكوتا لهذه الفئة مخالف للدستور وما نص عليه من مساواة بين الأردنيين، خصوصاً مقعد عمان لتركز غالبية الشركس في مناطق العاصمة.
وحسب تقديرات غير رسمية، يتوزع 15 ألف شيشاني و190 ألف شركسي في السكن بين صويلح، وناعور، ووادي السير (عمان) والأزرق، والسخنة (الزرقاء) وديانتهم جميعاً الإسلام.

يعتقد مراد أن الجميع مظلوم، الشركسي الشيشاني والمسيحي وبدو الشمال والجنوب والوسط. وانتقد بقاء تقسيم المقاعد -بما فيها الكوتا- ثابتا من دون مراعاة التغييرات والانتقالات التي شهدها المجتمع. فهل يعقل أن يبقى للشركسي والشيشاني 3 مقاعد بثلاث مناطق ثابتة رغم انتشارهم في مختلف مناطق المملكة، تساءل مراد.

مطالبات بإعادة النظر بـ “الكوتا”

يدعو الخبير البرلماني وليد حسني لإعادة النظر بالقانون وأسس توزيع المقاعد الانتخابية والكوتا، لوجود “تشوهات كثيرة في تحديد عدد هذه المقاعد وآلية احتساب أصواتها وطريقة توزيعها، وكيفية تقسيم مقاعد الكوتا وارتباطها بالتوزيع الجغرافي والديمغرافي للمقاعد النيابية والتحايل على القانون بعدم وجود قاعدة ثابتة لتوزيع المقاعد، وعدم إعلان أعداد من يحق لهم الانتخاب بشكل تفصيلي وواضح خصوصاً الفئات المستهدفة بالكوتا”.

الهيئة المستقلة للانتخاب: لا نرى مشكلة في “الكوتا”

بنظر رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب خالد الكلالدة، لا توجد إشكالية في نظام الكوتا بشكلها الحالي باعتبارها “خياراً إيجابياً لتمثيل الفئات الأقل قدرة على الوصول للبرلمان عبر صناديق الاقتراع لوجود عوائق ترتبط بتركيبة المجتمع وتدني المشاركة الحزبية في الحياة العامة (..) لضمان آلية واضحة ترتبط بأسس ثلاثة: المساحة الجغرافية والكثافة السكانية ومؤشرات التنمية، وليست مزاجية أو عشوائية فيتم احتساب 33 في المئة لكل واحدة منها ليصل المجموع إلى 100 في المئة “.

تعديلات مقترحة من اللجنة الملكية لتطوير قانون الانتخاب، خصوصا فيما يتعلق بتوزيع مقاعد الكوتا، وفتح المجال لمنافسة المستهدفين منها “المسيحيين، الشركس والشيشان، والمرأة” على المقاعد العامة خلافاً لما كان معمولاً به في الانتخابات السابقة، وزيادة المقاعد المخصصة للنساء لتصبح 18 بدلاً من 15 مقعدا. وبانتظار رؤية هذه التعديلات النور، يبقى الجدل دائراً حول الكوتا ومدى قدرتها على تمثيل المستهدفين منها ورضاهم عن توزيعها الجغرافي والديمغرافي في الدورات الانتخابية المقبلة.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

 بالوثيقة.. امر القاء قبض بحق رئيس اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الإسلامية بتهمة الإرهاب….

علي الكعبي صدرت محكمة استئناف النجف، امر القاء قبض بحق رئيس اتحاد ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم