الرئيسية / WhatsApp / دكتاتورية وزارة التنمية وضعف الرؤية المستقبلية..!!

دكتاتورية وزارة التنمية وضعف الرؤية المستقبلية..!!

صالح الراشد

ميديا نيوز – تسعى وزارة التنمية الاجتماعية الأردنية الى إعادة الدولة إلى عصر الأحكام العرفية, حين تحجم عن تحديد الأسباب الموجبة لرفضها إنشاء بعض الجمعيات, وتكتفي بإرسال كتاب مقتضب ينتهي بكلمات غريبة لكنها مهذبة “للتكرم بالاطلاع والعلم وتعذر قبول الطلب”, هذه الكلمات تُشعر مقدمي الطلبات أن الوزارة دكتاتورية خاصة, ولا تعلم أننا في عصر الديمقراطية والشفافية والقنوات المفتوحة, وأن عليها أن تكتب الأسباب الموجبة للرفض لتلافيها وعلاجها, لكن بصيغة الكتاب الحالية فان معرفة الأسباب يحتاج الى مراسلات جديدة مع الوزارة أو بحاجة الى الذهاب الى “عراف”..!! .

وندرك ان الوزارة قد تتعرض الى بعض الضغوطات في مجالات معينة, وربما تكون “جمعية الإعلام الرياضي والشبابي” أحد هذه الجمعيات التي تعرضت الوزارة الى ضغوطات لعدم ترخيصها “كما يُشاع في العديد من المؤسسات الإعلامية”, حين حذر بعض المتنفذين في هذه المؤسسات بأنهم سيحاربون الجمعية بكل قوتهم مستعينين بمعارفهم وأصدقائهم في شتى المواقع, لمنع هذه الجمعية من رؤية النور, وإذا كان الأمر كذلك , فهذا يُشير إلى ضعف الوزيرة والوزارة, وانها لا تملك استقلالية القرار, وما يجعلنا نشك بصحة هذه الإشاعات أن كتاب الوزارة خال من الاسباب الموجبة للرفض.

الوزارة برفضها إنشاء الجمعية تبين للجميع أنها لا تملك رؤيا مستقبلية, كونها لا تعرف عن إستراتيجيات الجمعية وأهدافها “إلا ما نص عليه كُتيب الوزارة”, فلا تُدرك الوزارة بأن للجمعية خطة عمل تمتد لعشر سنوات للنهوض بالفكر الوطني للشباب والشابات, من خلال دورات شمولية متخصصة في شتى مواقع الوطن, هدفها تقليل حجم الغضب والعنف في المجتمع , لتجاوز ما يحصل في الاردن حالياً من عنف غير مبرر, كما تسعى الجمعية الى الارتقاء بفكر متلقي الأخبار من جيل الشباب لمعرفة الصواب ومصلحة الوطن, وتكون هذه المعرفة بالعلم وليس بالتلقين, بنشر طرق المعرفة في إستنباط الخبر الصادق من الكاذب بتسهيل معرفة أسباب صناعة الخبر وكذب ما بعد الحقيقة.

هذه الإستراتيجيات التي تسعى الجمعية الى غرسها في المجتمع الأردني تعتبر فريدة من نوعها, وسيتم تأهيل المحاضرين من الإعلاميين الرياضيين الأعضاء في الجمعية, ليأخذ كل منهم دوره الوطني كاملاً, ولن تعتمد الجمعية على التبرعات أو المنح ولن تتلقى مخصصات حكومية, ولن يكون هدفها السفر من بلد الى آخر, بل سيكون هدفها صناعة شباب المستقبل ووضع يدها بيد المؤسسات التي تُعني بهذا الأمر, حتى ننقذ الوطن وشبابة من خطر الوضع الحالي والمستقبلي ونرسم للجميع طريق الأمان من أجل حماية الوطن مستخدمين النهج الرياضي والرياضة كمثال على نشر المحبة والإحترام المتبادل بين جميع شرائح المجتمع.

لقد أصابنا قرار الوزيرة وما يُطلق عليه “مجلس إدارة سجل الجمعيات” بالغضب لعدم قدرتهم على استقراء مستقبل الوطن وخطورة ما يجري حالياً, لكنه لم يُصبنا بالإحباط كون أهدافنا كبيرة بحجم الوطن, ومن يملك هذه الأهداف تسهل أمامه التحديات, وسنجد طرق أخرى لقيامنا بخدمة الوطن, كون الوطن ليس لوزارة التنمية فقط أو لمجلس إدارة سجل الجمعيات, لذا سنعمل المستحيل حتى ننفذ برامجنا,وندرك أن من اتخذوا القرار سيغادرون مناصبهم في أي تعديل وزاري, وسيتم تشكيل مجلس جديد, وسيذكر التاريخ فقط اصحاب الهمم والرؤية الشمولية المستقبلية الباحثين عن رفعة الوطن فيما سينسى البقية حتى لو تسلموا أعلى المناصب.

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القبض على رجل استخدم طائرة ”درون“ لتفجير منزل حبيبته السابقة في ولاية بنسلفانيا

بنسلفانيا  – ميديا نيوز – واجه رجل أمريكي بولاية بنسلفانيا حكمًا بالحبس، بعد أن تم ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم