الرئيسية / WhatsApp / د. محمد متعب الفايز، وين نلاقي زيه !! (1-3)

د. محمد متعب الفايز، وين نلاقي زيه !! (1-3)

محمد داودية 

 

أرسل لي الصديق الدكتور أسامة تليلان، قصة تكشف عن بعض جوانب القوة الخفية الناعمة في المجتمع الأردني، التي نحتاج إلى سماعها، من اجل ان نتعرف على ما فينا من خير ومروءة وشهامة وبذل وعطاء، لم و لن يطمسها الفاسدون المجرمون المتوحشون «الدواخل» الذين نهبوا الوطن و أفقروا المواطن، سلبوا ايتامه وارامله وفقراءه، خبزهم ودواءهم ودفاترهم. وهم المكافئ الموضوعي للخوارج الذين ولغوا في الدم والجريمة ومزقوا اكباد الأمهات والاطفال وافراح العرسان. 


في بلادنا عناصر قوة مذهلة هي الجواب على السؤال المركزي الاهم: لماذا صمدت بلادنا المحاصرة، رغم انه استهدفها الإرهابيون. واغرقها اللاجئون. وخذلها الأشقاء. وخدعها المجتمع الدولي. وهدر «علماؤها» عشرات ملايين الدنانير على فيلم الخيال العلمي الكعكة الصفراء. واوسعها الفاسدون سلبا ونهبا؟


عناصر القوة في الدولة الاردنية ضخمة وهائلة. بارزة ومستترة. وكل يوم نكتشف المزيد من عناصر القوة التي تجعلنا أكثر اعتزازا ببلادنا الحبيبة التي نحميها بأرواحنا.


وإذا كانت بلادنا لا تقلع حتى الآن، فإن بلادنا لن تقع بكل يقين.


ههنا القصة التي وصلتني من الدكتور اسامة تليلان وتدور حول سؤال انساني اخلاقي وطني ابوقراطي طرحه الدكتور رائد شكمان هو: ماذا يفعل الطبيب عندما لا يستطيع المريض دفع ثمن العلاجات التي تنقذ حياته؟ هل يترك الطبيب المريض للموت، أم يقدم له كل العلاجات على نفقته الخاصة؟.


يقول الدكتور رائد انه لاحظ طفلا يبلغ في العاشرة، يتجول في قسم الطوارئ في المستشفى فقرر أن يعرف ما هي مشكلته فلما اقترب منه وسأله لاحظ أنه كان قلقاً يحاول أن يتجنب أسئلته.


أخذه الدكتور رائد إلى أحد المكاتب حيث رفع الطفل قميصه فظهرت ندبة على صدره كانت نتيجة لجراحة قلبية سابقة.


قال الطفل إنه يبحث عن الطبيب الذي أجرى تلك الجراحة له عندما كان رضيعاً. وسأل أين يمكنه العثور عليه.


يقول الدكتور رائد اكتشفت أن الجراح المعني لم يعالج هذا الفتى مجاناً فحسب، بل دفع ايضا كل تكاليف الجراحة، وكان يزور منزل الطفل كل شهرين فيدفع إيجار منزل اسرته حاملا معه الطعام والملابس لعدة سنوات.


لم يكن الطفل يعلم أن هذا الجراح توفي قبل عام ونصف، ولذلك انهار بالبكاء عندما أخبرته.


في اليوم التالي بعد أن أخبرت بعض أصدقائي ما حدث. اتضح أنه على مدى العام ونصف العام الماضي، منذ أن توفي جراح القلب، جاء عدد من الاشخاص إلى المستشفى يسألون عنه! لأنه لم يكن فقط يسامح بثمن العمليات الجراحية التي يجريها لأولئك الذين لا يستطيعون الدفع، بل كان يساعد اسرهم حسب استطاعته.


انه الدكتور محمد متعب الفايز، العميد في الخدمات الطبية الملكية، مستشار الجراحة ورئيس قسم جراحة القلب الذي توفي عن عمر يناهز 52 عاما جرّاء نوبة قلبية.


كان شخصًا مخلصا متواضعا  يعمل خلف الأضواء ولا يسعى إلى الشهرة.


طاف على فقراء الحرم المكي اثناء أداء العمرة قبل وفاته بأشهر متصدقاً طالباً منهم الدعاء له بحسن الخاتمة.
يرحمه الله ويعوضنا بمثله.

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دراسة: 42,1 % يعتقدون أن للوالدين الحق بضرب الأبناء لتأديبهم

انطلاق مهرجان “لوني بالوني” للحد من العنف الواقع على الأطفال في عمّان ميديا نيوز –  ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: